منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتــدى الشــعر الفصيح الموزون

منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية.

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 15-11-2005, 11:14 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


" بصمات على أسوار القدس "



[align=center]بصمات على أسوار القدس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ[/align]

(1)


يا سيدي
إني أكره الحياة فى مدينتي
وأكره البؤس الذى
يحنى ظهور ساكنيها
يحيطهم بألف قيد من أسى
ويقتل الزهور فيها!

------------------

(2)


لم أعد أحن للحياه
ما عدت أحمل بسمتي
تلك التى
كنت بها
امسح الآسي
من الوجوه الكالحة
واغرس الورود فى حديقتي
كي أعاند الذبول
والوجوم
و البُكا
لم اعد احن للصباح
للنور الذى……
يداعب الطير الحزين
كي يُجبِرَهْ
على الغناء بانتشاء
ويُنْسِيَهْ
برد المساء
ما عدت انتشى
كالطير بالنسيم الحُرِّ
فى حضن الشجر
إذ يترك الندى
فوق الورق
لكي
يحكى لهُ
عن حكمةٍ تخفى على كل البشر
رغم دقة النظر.

-------------------

(3)


هل أنني
ما عدت أحمل فى يدي
سر غدي
فشغلت بالهم الذى
أعشى البصر
أم أنني
قد بتّ تطربُ بي الشجون
فأعيد رصد قصائدي
فى ساحة الأحزان أبحث عن كلامٍ
لم أقلهُ
فلربما
صاغته قافيةٌ سواي
يحكى عن
آسى …أسىً
قد عاشه الإنسان يوما مذ خُلق
كي أحلق فى مداه
ثم أغرق فى بكاه
فلعلّه...
يشفى غليلا أكتمه
يا لي من الحرف الذى لم أنحته!

-----------------

(4)


لكنما
يا ربما
ما يجدي البُكا
وما تجدي القوافي الشاكية
وطوفانٌ حزين
من دماءٍ قانية
لمَّا يزل
فى كل يوم ينسكب
و لكل حيٍ
غائب
وبكل بيتٍ نائحة

وفوق الحجر...
لمَّا تزل...
بصماتُ طفل لم يكن-
قد أتم الثامنة
مات هنا
فى صباح البارحة
حين جثي
بين بقايا غُرفَتِهْ
باحثا عن دُمْيتَِهْ
فاغتالَهُ
لغمٌ خبيث مختبئ
بين الدُمَى......

---------------------


وتقول لي-
أن لا أئن وانتحب؟؟

كيف إذاً
يا سيدي
حين يمر بخاطري
صوت الرصاصة تخترق
صدر الصبي المختبئ
فى ظهر والده الذى لم يستطع
أن يحمِيَه

أو تمر أمام عيني
طفلة مثل الملاك
فى شهرها الرابع أدركها الهلاك
بنار سفاح لئيم
يقتل الأطفال قبل البالغين

كيف يمكن أن أنام
وأنا أحاول محو ذاكرةِ الكلام
كي أُنَسَّى صوت صُراخِ أمٍ …لا تنام
مُذ قُتِل ابنُها البِكْرُ العروس
فى ليلة العُرسِ المُرام...

كيف أعش
ودموع قافلة الثكالى ترتعش
أمام عيني وتنتحب
وتعيدني للقافية
كي أنحت الحرف الذى لن أكتمه

أنّى أريد الانتقام لهؤلاء
وهؤلاء
ولآخرٍ...
كان صبيا يافعا
فى العاشرة
زرعوا الرصاصة فى جبينه
كانت ملامحه تُحرِّضُني على
أن أنتقم
لكنني ....
لم أستطع ....

فأنا سجين مدينتي
ومدينتي...

لمّا تزل
تقضى سواد الليل
على ضفاف النهر
فى اللهو المُتَاح
ثم تغفو فى الصباح
على الثُغاء ...

رُغمَ أَنِّي ...
فى عيون النهر ذاته
قد قرأت القهر ذاتـه
ذاك الذى
فى داخلي
بات يؤجج مضجعي
و يُذيقني..
وجع العيون الغافية

ومدينتي...

مشغولةٌ -
بالرقص حتى الموت
فى ليل الأسى المر الطويل
وأنا مللت الانتظار…
أنا مللت الانتظار…

----------------

والقلبُ يؤرقه السؤال :
هل يغفر لي ربى عجــــزي ؟
أم أنِّى بهذا العجز مُــــدان…؟‍‍‍‍‍


------------------ ‍‍‍‍‍







 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:18 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط