كومضِ النَّارِ آذنَ بالخمودِ
جفاني الوَهجُ في دنيا الجحودِ
رميتُ إلى الفنَا جَذْوَاتِ روحي
وكدتُّ أخور وصْباً من صمُودي
ولولا صوتكَ الهامي حياةً
لأظلَمَ عالمي وَخبا وجودِي
فَقَد كانَ السِّناد لليل جَهدي
وترنيماً عَلا فوقَ الهجودِ
نما فيهِ ٓ مع الإشراق دفءٌ
تلاشت معْهُ آيات الركودِ
فأنقَذَني من الأشقى عَذاباً
ومهَّد لي مقامات الصعودِ
لِأَسكنَ في شِغاف القَلبِ عهْدًا
وثيقًا صيغ في متْن العهودِ
بغَتَّ خفوت روحي كم أضاءتْ
فأشْرق أضْلُعي بعدَ الخمودِ
سرى نورٌ له في كل عرقٍ
أضاءَت رغم أنفَ العَتم عودي
أنرتُ ، وهأنا جَدَّدْتُ عهدي
وعدتُ لجذْوةِ الشغَفِ الْوَدُودِ
وقد أشعَلْتُ وهج الشعر نوراً
يشق ظلامَ أيامِ الجُمُودِ
فهيَّا يا جمانة واسْتَعِدِّي.
لساحاتٍ تَمُوجُ بلا حُدُودِ
تَعَالَيْ اِنزلي لِلصَّرحِ نغْمًا
فما أنتِ الرَّقُوصَ مع الْوُفُودِ
ولا أبغيكِ راقصةً لِصوتي
وإن فُتِنَ الأنامُ بحلو عُودِي.
ولكنْ اِعزفي عودا رخيماً
بلحنِ ( مَفَاعِلَنْ ) رُدِّي نَشِيدِي.
لِننْظمَ سِحْرَ هذا الصَّوت شعرًا
فنحيِيَ مَيِّتَ الأمل الفقيد ِ.