منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 08-09-2026, 03:26 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سلام الحربي
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلام الحربي متصل الآن


افتراضي مخطوطة كبرياء في منافي الوجد








لا أدري في أيِّ منعطفٍ من منافي
الروح عَلِقَ طيفك بثوب أيامي

ولا أيُّ ناسخٍ خفيٍّ دسَّ حروف اسمك
في طروس القلب
حتى غدوت أُلفةً تسبقني
إلى نفسي.

كانت أيامي قبلك رقوقًا بيضاء
تتوالد الساعات فيها من
رحم الساعات
حتى حسبت العمر
مخطوطةً
صامتةً تتشابه سطورها
فلا شغف يوقظ
حواشيها
ولا قصائد
تعيد للحرف فتنة البدايات.

ثم مررت...
لا كاسمٍ عابرٍ أسقطه الناسخ
من هامش الحكاية
بل كوشمٍ حُفر في جدار الروح
واستعصى على المحو.

وكان يكفيني أن يعبر اسمك
خاطري
حتى تهبَّ في داخلي نسائم
عليلة
كنسائم الزهراء محمّلةً
بعبق الود
يخيط أنفاسي بعضها إلى بعض
ويتركني معلّقةً
بين نشوة الحضور
وخجل البدايات.

وصرت أراك في مرايا الأشياء
وفي زخارف
النوافذ الموشّاة
وفي انحناءات الأقواس
وفي فسيفساء الطرقات
كأن فنانًا مرَّ على المدينة
وترك ملامحك سرًّا في تفاصيلها.

حتى غدوت في
مذكّراتي
الهامش الذي تمدّد حتى ابتلع النص
والحاشية
التي تمرّدت فصارت أصل الحكاية

ثم ما لبثتُ أن جعلتُ لك
في رياض قلبي
ما لم أجعله لعابرٍ قبلك

وفتحتُ لك أبواب الود
وأودعتُ كفّك مفاتيح
حصون الروح
وما استطاع الهوى قبلك
أن يدنو من أسوار الشعور

كنتُ أحسبك أمينًا على
ممالك الوجد

فإذا بك أول من دلَّ الغياب
على ثغورها.

وحسبتك تعرف حرمة العهد
فإذا بعهدي معك أولَ
وشيجةٍ قطعتها أهواء الطريق.
ـــ
لا أدري متى تبدّلتَ
ولا متى خرجتَ من قصائدي
لتعود إليَّ وفي صوتك
رائحة المنافي.

لكنني رأيت ما لم أفطن له من قبل.

كأن الرجل الذي نقشتُه
في روحي أخذ
يطمس ملامحه بيديه.

وكأنك ضجرت من هدوء حدائقي
فاستبدلت رياحينها
بمنادمة الكؤوس في حانات الغياب.

وتركتني أجمع من الأفنية
ما تناثر من عهودنا

لم أسألك أيُّ غوايةٍ أغرتك
ولا أيُّ ساقيةٍ أخرى
أمالت كأس قلبك عني
.

فالكبرياء
الذي ربّيته طويلًا
كان واقفًا عند باب السؤال
يمنع لساني أن يستجدي
ممن غادره الجواب.

غير أن قلبي كان
أقلَّ أنفةً مني

كان كلما أوصدتُ بابًا عليك
تسلّل من شقوقه
ليبحث عنك، ثم يعود
مثخنًا بخيبات الغياب.

فأضمّده وأكتم عنه أخبارك
وأعيد ترتيب خراباته
كما تعيد مدينة منكوبة
رفع أبوابها
بعد ليلةٍ عبرتها الخيول.

وكنتَ تعود...
لا فاتحًا ولا معتذرًا


بل كمن يعرف أن له في المدينة
دارًا لم يُطفأ سراجها بعد.

فأفتح لك؟
كان الحب يقول: افتحي.

وكانت خيلائي تضع يدها على المفاتيح.

أحببتك
لكنني لم أكن أرضًا مباحةً
لكل مواسم رحيلك
ولم يكن قلبي
خانًا تنزل فيه
متى أضناك الطريق
ثم تحمل متاعك
إذا لاح لك سفر.
--
سلام
أسرار منسية














 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط