أطبق الليل، وهجم الظلام،
صمت كل شيء سوى العواصف وحبات المطر ،
تسلّل القلم ليكتبَ قصة الخريف، وحكاية تشرين
في تشرين الثاني تتساقط الأمنيات، ويبقى الألمُ وضجيجُ الذكريات.
وجع الحكاية أعمق من رومانسيّة الصورة الظاهرة، والموسيقا المنبعثة من حبات المطر وهي تداعب النافذة تبتلعها عواصفُ القلب الثائرةُ فتصبح جزءا من فوضى الأصوات الصاخبة.
يشعر القلم بالوحشة ويصرّ على المغامرة؛
إنّها الكتابة في جوف الليل الموحش.
في تشرين تتساقط الأوراق
وتخلع الأشجار لباسها مرتجفةً مستسلمةً للرياح العاتية.
يغرس القلم أصابعه في أجداث أحلامنا الغابرة، فينبش الذكريات،
تتعانق الأرواحُ التائهة،
وفي جوّ شاعريّ تلتحف الأوجاعَ وتفترش الأحزانَ، ويبلغ الحزنُ منتهاه،
ويبقى الألم ما بقي تشرين.
بقلم: زاهر الترتوري
14 - 11 - 2020