#أَثَرٌ خَفِيفٌ عَلَى وَرَقٍ دَافِئ
عزلةٌ بيضاء،
بعيدًا عن صخبِ الوجوه
يولدُ الفجرُ الهادئ.
مرآةُ الروح،
لا رتوشَ في لوحتي
فقط خطوطٌ مستقيمة.
خلفَ نافذةِ الصمت،
حبرٌ يسيلُ على ورقٍ دافئ
يتركُ أثرًا خفيفًا.
مواسمُ العابرينَ تمضي،
شجرتي تضربُ في العمق
وتثمرُ في سكينة.
خلفَ خُطاي،
الظلُّ الذي يتبعني..
ضوءٌ يشبهني.
نبضاتُ قلم،
لا تنتظرُ تصفيق الأكفّ
تفتشُ عن عينينِ هادئتين.
من رمادِ الأمس،
ألوانُ ريشتي اليوم
تُدفئُ أيدي العابرين.
كلماتٌ قيلتْ بحب،
تمشي على أصابعِ الروح
وتتركُ نافذةً مفتوحة.
في الفضاءِ الأزرق،
لا أزاحمُ السربَ العابر
أزرعُ ياسمينةً على جدارٍ رقمي.
في زاويةِ البيت،
ضحكةُ طفلٍ ولوحةٌ لم تكتمل
هذا هو كوني الشاسع.
قنديلٌ صغير،
أعلّقُه في عتمةِ السطور
لعلهُ يُرشدُ غريبًا.
ثرثرةُ المنصاتِ تذوب،
وعلى طينِ الحكاية
ينبتُ عشبٌ أخضر.
غيمةٌ خريفية،
تمطرُ خبرةَ السنين
ثم تبتسمُ للتراب.
بينَ صورةٍ ونص،
تختبئُ روحي بكاملِها
تلوّحُ لكم بسلام.
#نور_الدين_بليغ