الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-12-2025, 09:41 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم متصل الآن


افتراضي (( مـوعـدٌ .. فـي .. حـقـل .. الألـغـام ))


(( مـوعـدٌ .. فـي .. حـقـل .. الألـغـام ))
..



كل شيء كان ينهار.
..
الوجوه شاحبة، والشرور مُشرعة، والفوضى سيدة الموقف.
كان الناس يتقاتلون بوحشية، بين رصاص يلعلع ونِصال تلمع بالموت.
..
في وسط هذا الرماد والجثث الملقاة، رآها!
..
كانت "بيلسان" تركض كغزالة شاردة من قطيع ذئاب.
الخوف في عينيها كان أشد فتكاً به من رصاصهم.
..
أخبرته -وهي تلهث- عن "وغد" ظن أن الشرف سلعة،
وحاول أن يقطف الزهرة رغماً عنها، ففرت منه إليه.
..
تحول دمه إلى "حمم".
لم يعد هو نفسه، استيقظ "الجارح" في أعماقه وصار جيشاً في رجل.
حمى ظهرها ولقن الوغد درساً قاسياً في "آداب المسافات".
..
ثم سحبها من يدها يركضان معاً وسط الجحيم.
بيده اليمنى يحمل "الموت" (السلاح) لأعدائه، وبيده اليسرى يحمل "الحياة" (يدها).
..
وفي زاوية منعزلة نسيها الدمار للحظات، انفردا بعيداً عن أعين الشر.
..
هناك توقف الزمن.
اختفت الأصوات وغابت الفوضى.
حضنها فصار الدخان بخوراً.
قبلها فصار الخوف أماناً.
شم عطرها فكان هو "الأكسجين" الوحيد في عالم مخنوق.
..
ثم اشتد القصف، فضغط على كفها بقوة وركضا مجدداً ليخترقا الجدار الأخير.
..
* * *
..
انتفض من فراشه فزعاً والعرق يتصبب منه!
تحسس وسادته، نظر إلى سقف الغرفة.
هدوء، سكون، ولا شيء سوى صوت أنفاسه اللاهثة.
..
(الحمد لله.. كان كابوساً).
تمتم بها وهو يمسح وجهه.
..
وفجأة!
صدح رنين هاتفه في قلب الظلام.
الاسم على الشاشة جعل قلبه يسقط:
(( بـيـلـسـان ))
..
أجاب بصوت متحشرج: "حبيبتي؟ هل أنتِ بخير؟".
..
جاءه صوتها يرتجف وكأنها كانت تركض للتو:
(حبيبي.. هل أنت بخير؟ لقد استيقظت الآن مرعوبة).
..
حاول تهدئتها: "اهدئي.. إنه مجرد حلم".
..
قاطعته بجملة جمدت الدماء في عروقه:
(( ولكن لماذا ضغطت على يدي بتلك القوة ونحن نعبر الجدار؟ كفي تؤلمني حقاً! ))
..
سقط الهاتف من يده.
ونظر إلى الفراغ بذهول.
..
أيعقل؟!
أنهما حقاً كانا معاً هناك؟
..
سؤال بقي معلقاً في سقف الغرفة:

(( هل كان ذلك كابوساً عابراً، أم موعداً مقدساً
التقت فيه الأرواح رغماً عن قوانين اليقظة؟! ))

..

العقاب الهاشمي
30 ديسمبر







التوقيع

🦅──────────🦅


..
أترك " السطح " لـ من يهوى الزحام
..
وأشق " الغيم " لـ أصطاد المعنى
..

🦅──────────🦅​
 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:36 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط