سعت همساتُ الحب بيني وبينها
تشوقنا شيئًا فشيئًا وتسحرُ
تسيرُ ببطءٍ للقلوبِ كطفلةٍ
تسيرُ على مهلٍ ولا تتعثرُ
إلى أن سمعت القلبَ ينبضُ باسمها
فجئتُ إليها والمشاعرُ تهدرُ
فرحبتِ الحسناءُ لما أتيتها
ودارَ حديثٌ بيننا ليسَ يذكرُ
وقالت ألا تدعو جمانةَ إنها
لمطربةٌ من صوتها الفن يقطرُ
أتت إبنةُ الملعونِ تحملُ عودها
تسيرُ الهوينى كالظبا تتبخترُ
دنت ثم قالت مرحبًا بكما معًا
سأطربكم ياعاشقانِ فأبشروا
وشدت على الأوتارِ تحكمُ صوتها
وقالت على البحرِ الطويلِ سأبحرُ
وغنت لنا من شعرِ جنِّ تهامةٍ
قصيدةَ حبٍ بالمشاعرِ تزخرُ
عرفتُ الهوى في نظرةٍ منكَ تسحرُ
وشت بفؤادٍ مغرمٍ يتسترُ
كلانا على جمرٍ يكابدُ شوقَهُ
فلا أنتَ تبديهِ ولا أنَا أُخبرُ
فصحتُ أعيدي يا جمانةُ واشرحي
وزيدي فزادت كيفَ ياريمُ أصبرُ
فؤادي بهِ ياريمُ ما لا يُفسَّرُ
ومن زحمةِ الأشواقِ قد يتفجرُ
فديتُ التي قالت لمن جاءَ زائرًا
رأيتُ الفتى عما بنفسي يعبِّرُ
صدقتِ وربي إنَّ كلَّ حروفهِ
بها شغفٌ مما بنفسكِ يصدرُ
فمنكِ حروفي تستمدُّ وقودَها
تصولُ بهِ بينَ النوادي وتخطرُ
ومنكِ حروفي تستمدُ بهاءَها
إذا قلتها في وصفِ حسنكِ تبهرُ