أذابتني بأجفانِ
تذوِّبُ كلَّ إنسانِ
وأهدابٍ تُظِلُّ النازحين
بغيرِ أوطانِ
وخدٍّ ليس أحلا منهُ
إلا خدُّها الثاني
دنَت مني وحين دنت
مُحيّاها تصبّاني
وطاشَ القلبُ من جسدٍ
طريِّ الطّيبِ ريّانِ
تكمِّمُ حسنَها القتالَ
لكن ينطقُ الجاني
وليس لهذهِ الهيفاءُ
عليهِ أيُّ سلطانِ
وما يخفى الذي تخفي
بأكمامٍ وقمصانِ
وهل تمحو غضارتَه
مساعي بانةِ البانِ
وعرفاني لما تعطيهِ
ليس كأيِّ عرفانِ
تحادثني فتنسيني
مُلِمّاتي وأحزاني
بأحمرَ من لهيبِ النارِ
لم يُصبغ بألوانِ
أمَا من لحظةٍ تمضي
وليس عليهِ عينانِ
فما أنداهُ من ثغرٍ
عرشتُ عليهِ أغصاني
رطيبٍ فوقَهُ زغَبٌ
بما في الثغرِ سكرانِ
على ما فيهِ من خَوَرٍ
تلقّاني وآواني
فما فارقتُ سهرتَها
ودمعي غيرُ هَتّانِ
أحبُّ غدًا وظلُ غدٍ
لأنَّ بهِ ستلقاني