﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ 37﴾
ما قيل في الكلمات التي دعا بها آدم ربه:
[justify]
اختلفوا في تلك الكلمات ما هي؟: - روي أن آدم قال: يا ربّ ألم تخلقني بِيَدِكَ بلا وَاسِـطَةٍ؟ قال: بلى، قال: يا رب أَلَمْ تنفخ فِيَّ من رُوحِكَ؟ قال: بلى. قال: ألم تُسْكني جنتك؟ قال: بلى. يا ربّ هل كنت كتبت عَليَّ ذنباً؟ قال: نعم. قال: يا ربّ ألم تسبق رحمتك غَضَبَك؟ قال: بلى. قال يا رب إن تُبْتُ وأصلحت تردّني إلى الجنة؟ قال: بلى. فهو قوله: ﴿فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾.
- وقيل: علّم الله آدم وحواء أمر الحجّ فحجا، وهي الكلمات التي تقال في الحَجّ، فلما فرغا من الحجّ أوحى الله - تعالى - إليهما قبلت توبتكما.
- وقيل: لما أراد الله أن يَتُوبَ على آدم، وطاف بالبيت سبعاً - والبيت حينئذ ربوة حمراء - فلما صلّى ركعتين استقبل البيت، وقال: اللَّهم إنك تعلم سرِّي وعلانيتي، فأقبل مَعْذِرَتِي، وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي، وتعلم ما في نفسي فاغفر لي ذنوبي، اللَّهُمّ إني أسألك إيماناً يُبَاشِرُ قلبي، ويقيناً صادقاً حتى أعلم أنه لن يصيبني إلاَّ ما كتبت لي ورضّني بما قسمت لي. فأوحى الله - تعالى - إلىَ آدم: يا آدم قد غفرت لك ذنوبك، ولن يأتي أحد من ذريّتك فيدعوني بمثل الذي دعوتني إلاَّ غفرت ذنبه، وكشفت هُمُومه وغمومه، ونزعت الفَقْرَ من عينيه، وجاءته الدُّنيا وهو لا يريدها.
- وقيل: إنَّ الكلمات: سبحانك اللَّهم وبحمدك، لا إله إلا أنت عملت سُوءاً، وظلمت نفسي، فاغفر لي إنك خير الغافرين، سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سُوءاً، وظلمت نفسي، فتب عليّ إنك أنت التَّوَّاب الرحيم.
- وقالت طائفة: رأي مكتوباً على ساق العرش: محمد رسول الله، فتشفّع بذلك.
- وقيل: دعا: سبحانك اللَّهم لا إله إلاَّ أنت ظلمت نفسي فاغفر لي، إنك أنت الغفور الرحيم.
- وقيل - وهو ما نأخذ به -: قالا: ﴿رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ 23﴾ الأعراف.
[/justify]