الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى أدب الطفل

منتدى أدب الطفل هنا يسطر الأدب حروف البراءة والطهر والنقاء..طفلنا له نصيب من حرفنا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-09-2023, 06:21 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد داود العونه
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد داود العونه غير متصل


افتراضي وَلَوْ كَانَ ذَهَبًا !



وَلَوْ كَانَ ذَهَبًا !




يحكى أن حمارا وحشيا كان يتقافز فرحا في الغابة... وفجأة لمح شيئا بعيدا يلمع كالذهب بين الأعشاب... أخذ يركض مسرعا نحو ذلك الشيء، وقبل أن يصل إليه تناوله الغراب ولاذ بالفرار ليقف فوق غصن شجرة مرتفعة، جن جنون الحمار وبدأ ينهق مهددا شامتا الغراب... نظر الغراب بدهاء نحو الحمار قائلا: سأعطيك إياه بشرط واحد، أن تقلد لي صوت تغريد البلبل حتى لا أعود أفرق بين صوتيكما، وإلا لن تنال هذا الشيء الثمين، فما رأيك؟
نظر الحمار باتجاه الغراب وأخذ يفكر...
الحمار: موافق ولكني أحتاج وقتا لكي أتدرب!
الغراب: وكمْ من الوقت تحتاج؟
الحمار: لا أعلم، ولكن لنقل بضعة أيام!
الغراب: هل يكفك أسبوع كامل!؟
الحمار: أكون لك من الشاكرين.
الغراب: وعليك إحضار الطعام لي طيلة هذا الأسبوع فأنا سأبقى احرس هذا الشيء الثمين.
الحمار: موافق، اتفقنا إذا؟
الغراب:نعم اتفقنا..
وعلى الفور استيقظ الحمار باكرا يبحث عن البلبل حتى وجده عند غدير الماء يقف فوق صخرة يعزف أجمل الألحان، جلس الحمار على الأرض صامتا، مصغيا بكل حواسه وروحه لتغريد ذلك البلبل الجميل... حتى غروب الشمس، وفي المساء كان يضع الطعام للغراب بجانب الشجرة المرتفعة ويمضي متعبا، منهكا... يتمدد على فراشه وهو يحاول إعادة وتقليد ذلك الصوت... حتى يغفو فجأة...
وفي اليوم السادس انتبه البلبل بأن هناك حمارا يجلس بين الأعشاب دون حراك، استغرب البلبل من أمر الحمار، فحلق وحط أمامه متسائلا: ما الامر؟
قص الحمار على مسامع البلبل حكايته مع الغراب الماكر... شاكيا له حجم المعاناة التي يعانيها كل يوم في تأمين الطعام له بعد أن يفرغ من الاستماع...
حزن البلبل على حال الحمار وسأله: لماذا وافقت؟
الحمار: لكي أستعيد ذلك الشيء الثمين!
البلبل: وما ادراك بأنه ثمين!.. والمنطق يقول يا صديقي لو إنه ثمين لما أتفق معك الغراب على شيء... كان أخذه ومضى دون أن يلتفت وراءه!، يبدو بأن الغراب يا صديقي استغل لهفتك وفضولك لتوفر له الطعام طيلة اسبوع كامل وهو متمدد هناك فوق الغصن يضحك!
إحمر وجه الحمار غضبا، وصرخ في وجه البلبل: أنت تكذب.. خوفا من أن أمتلك ذلك الشيء الثمين، غدا سأغرد مثلك وسأعود في جعبتي ما كنت قد وجدت بين الأعشاب.
استغرب البلبل من كلام الحمار، وحلق مبتعدا دون أن يتفوه بكلمة واحدة... ظل يحلق حتى وجد الشجرة التي يقف عليها الغراب... فحط على غصن شجرة بالقرب منها واختبأ بين الأوراق ينتظر قدوم الحمار...

في الصباح جاء الحمار في الموعد الذي كان اتفق عليه مع الغراب...
قال الغراب للحمار: ماذا أيها الحمار هل أنت جاهز؟
الحمار: نعم أنا جاهز.
الغراب سأعد لثلاث... وتبدأ تغرد، واحد، اثنان... ثلاثة... هيا غرد
وهنا أخذ الحمار نفسا عميقا، وما أن أوشك على التغريد، أخذ البلبل يغرد من بين الأوراق بصوت عال، ولحن آسر...، كان الحمار فاتحا فاه وكأن الصوت يصدر منه... دون أن يعلم ما مصدر الصوت!!
وقف الغراب مندهشا، لا يصدق ما يسمع وما يراه... متعجبا: كيف هذا!؟
فألقى بالمرآة للأسفل قائلا بأعلى صوته: يبقى الحمار حمارا ولو غرد كالبلبل، يبقى الحمار حمارا ولو غرد كالبلبل!، وحلق مبتعدا...
التقط الحمار المرآة عن الأرض... نظر فيها فشاهد صورة وجهه منشطرة إلى نصفين!
ومنذ ذلك الحين لم يلتفت الحمار لشيء يلمع على الأرض ولو كان ذهبا!
.
.






التوقيع

أحبك ِ..
كطفلٍ ساعة المطر!
 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:58 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط