( 64 )
فـَلتـُوقـِفوا هذي المدينـَةَ سادَتي ،
مـِنـكـُم سأَنزِلُ في نـَهارِ الأُمـَّةِ الأُمِّ الحزينـَةْ !
ولتـُوقـِفوا هذي المـَدينـَةْ !
هيَ نـُدبـَةٌ تـِلكَ القـُرى في الـذَّاكـِرَةْ ..
هيَ لـُقمـَةٌ مـَقسومـَةٌ لـِموائـِدِ المـُتـَشـَرِّدينَ العامـِرَةْ ..
يا فاطـِمـَةْ ،
ولـُدِغتِ من جـُحرِ الأَفاعي ألـفُ أَلـفا مـَرَّةٍ ،
هيَ نـَكبـَةٌ أن تـَقـْبـَلي تـَقبيلَ كـَفٍّ ناحـِرَةْ ..
فـَتـَعـَلـَّمي " لاءً " وقومي مـَيـِّزي بينَ الذينَ لوَجهِ ربـِّكِ كـَبـَّروا ،
صاموا وصـَلـُّوا ، قاتـَلوا ،
وجـُموعِ أوغادٍ وكـُفـَّارٍ تـَمادَوا ،
يـَلعـَقونَ دراهـِمـًا عن جـُرحـِكِ المـَنعوفِ جـَوفَ الذِّكرياتِ النـَّاغـِرَةْ ..
تـَرَكوكِ صـَدرًا عاريـًا ، والبـَردُ يـَشحـَذُ سـَيفـَهُ وخـَناجـِرَهْ ..
والحـُلـمُ أعمـَقُ من تـَراتيلِ النـِّيامْ !
والشـَّمسُ أَعلى من ذِراعِ نـَهارِهـِم !
وثـِمارُ نـَومـِكِ قابَ كـَفٍّ ، قابَ حـَتـْفٍ من دَميْ ..
وتـَأَلـَّمي إنْ شـِئتِ أن تـَتـَأَلـَّميْ ..
جاوَرتُ حـُزنـَكِ في الغـِيابِ وكـُنتـُهُ ..
وحـَضـَنتُ وجهـَكِ " كالكـِتابِ " وصـُنتـُهُ ..
وعلى جـَبينِ القـَلبِ ألـفُ زبيبـَةٍ ،
وهـَجـَرتُ ألفَ حبيبـَةٍ من أجـْلِ بـِنتٍ طاهـِرَهْ ..
وملأتِ قلبي ، إنـَّما نـَقـْدًا ملأتِ جـُيوبـَهـُم !
ودجاجـَةٌ باضـَت على أيـَّامـِهـِم ذَهـَبـًا ،
وحُزنـًا أغرقوها " بالعـِنايـَةِ " واستـَزادوا كوبـَهـُم !
ووهبتُ نـَبضـِيَ للحزينـَةِ ، فانثـَنـَتْ نحوَ الذينَ تسـَربـَلوا بقـُروشـِهـِم !
وأكـَلتِ لـَحميَ ثـُمَّ نـِمتِ سـَمينـَةً بـِكروشـِهـِم !
ونسَجتُ من جـِلدي رداءً طاهـِرًا ، فمسـَحتِ عاريـَةً وحافـِيـَةً بـَلاطَ عـُروشـِهـِم !
وهجـَرتُ ألفَ غـَريبـَةٍ من أجلِ أُخـْتٍ طاهـِرَهْ ..
ولـَعـَقتِ غـَيـْبَ الكافـِرينَ ، سـَحـَقتِ كـَفـًّا حاضـِرَهْ ..
يا كافـِرَهْ !!
يا كافـِرَهْ !!
فتـَعـَلـَّمي " لاءً " وصـُدِّي عن سذاجـَتـِكِ الرُّؤوسَ الماكـِرَهْ !
أرهـَقتـِني يا كافـِرَهْ !!
وذَبـَحتـِني من يـَومِ خـَلـْقِ الخـَلـْقِ حـَتـَّى الآخـِرَهْ !
من نـَكبـَةٍ أَسلـَمتـِني لنـُكـَيـْبـَةٍ .. فلنـَكسـَةٍ ولـِزَلـَّةٍ ولهِجرَةٍ ولهِجرَةٍ ولهجرةٍ ،
قدَماكِ تـَستـَلاَّنِ عاشـِقـَكِ المـُضـَرَّجَ بالهـَوى من قـَلبـِهِ ..
وفـَرَمتِ قلبيَ في صـُحونٍ طائـِرَهْ !
شـَرَّدتـِني في دارِكِ المـُتـَبـَقـِّيـَهْ ..
ماذا سأَفعـَلُ بالـذي يستـَمرئُ الصـَّلـَواتِ رُغمَ المـَعصـِيـَهْ ؟
قومي مـُعـَفـَّرَةَ الجـَّديلـَةِ من قـُعوديْ !
وتـَبـَعثـَري خـَلـْفَ انطـِلاقاتي وعوديْ !
فـأَنـا سأَحبـِسُ دمعـَةً من شأنـِها أن تـُطفئَ النـَّارَ التي تحتـَلُّ عـَينـًا شاغـِرَهْ !!.