الأستاذة الفاضلة نجوى توفيق ,
بارك الله فيك و أعلى قدرك يا حاملة الخير
و لي عودة متانية لملاحظاتك الأكثر من رائعة
بوركتِ و جزيت عنها براً و خيراً كثيراً
[line]
الحبيبة الرقيقة رولا زهران ,
تحية تقدير لنشاطك و حفظك
حفظك الله من كل كرب و سوء
و أعلى في العالمين قدرك ,
بالنسبة للترجمة الإنجليزية للمعاني فلعلي لا أرى لها داع هنا
مع انه في النية ان شاء الله افتتاح متددى دعوي باللغات الأجنبية
و سوف ننتظرك هناك بالتأكيد
بارك الله فيك بكل حين .
[line]
تفسير الآيات السابقة تفضل بارسالها الأخ ياسر أكرمه الله و أعزه :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تفسير الآيات الباقية لهذا اليوم من
تفسير ابن كثير رحمه الله
"وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا"
سَبَب قَوْل مُوسَى لِفَتَاهُ وَهُوَ يَشُوع بْن نُون هَذَا الْكَلام أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ
عَبْدًا مِنْ عِبَاد اللَّه بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ عِنْده مِنْ الْعِلْم مَا لَمْ يُحِطْ بِهِ مُوسَى
فَأَحَبَّ الرَّحِيل إِلَيْهِ وَقَالَ لِفَتَاهُ ذَلِكَ " لا أَبْرَح " أَيْ لا أَزَالَ سَائِرًا
" حَتَّى أَبْلُغ مَجْمَع الْبَحْرَيْنِ "
أَيْ هَذَا الْمَكَان الَّذِي فِيهِ مَجْمَع الْبَحْرَيْنِ وَقَوْله
" أَوْ أَمْضِي حُقُبًا "
أَيْ وَلَوْ أَنِّي أَسِير حُقُبًا مِنْ الزَّمَان . عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله
" أَوْ أَمْضِي حُقُبًا " قَالَ دَهْرًا وَقَالَ قَتَادَة وَابْن زَيْد مِثْل ذَلِكَ .
وَقَوْله " فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَع بَيْنهمَا نَسِيَا حُوتهمَا "
وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أُمِرَ بِحَمْلِ حُوت مَمْلُوح مَعَهُ وَقِيلَ لَهُ : مَتَى فَقَدْت
الْحُوت فَهُوَ ثَمَّةَ فَسَارَا حَتَّى بَلَغَا مَجْمَع الْبَحْرَيْنِ وَهُنَاكَ عَيْن يُقَال لَهَا
عَيْن الْحَيَاة فَنَامَا هُنَالِكَ وَأَصَابَ الْحُوت مِنْ رَشَاش ذَلِكَ الْمَاء فَاضْطَرَبَ
وَكَانَ فِي مِكْتَل مَعَ يُوشَع عَلَيْهِ السَّلام وَطَفَرَ مِنْ الْمِكْتَل إِلَى الْبَحْر
فَاسْتَيْقَظَ يُوشَع عَلَيْهِ السَّلام وَسَقَطَ الْحُوت فِي الْبَحْر فَجَعَلَ يَسِير فِي
الْمَاء وَالْمَاء لَهُ مِثْل الطَّاق لا يَلْتَئِم بَعْده وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى
" وَاِتَّخَذَ سَبِيله فِي الْبَحْر سَرَبًا "
أَيْ مِثْل السَّرَب فِي الارْض عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ :
قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين ذَكَرَ حَدِيث ذَلِكَ
مَا اِنْجَابَ مَاء مُنْذُ كَانَ النَّاس غَيْر مَسِير مَكَان الْحُوت الَّذِي فِيهِ فَانْجَابَ كَالْكُوَّةِ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ مُوسَى فَرَأَى مَسْلَكه فَقَالَ
" ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ "
وَقَالَ قَتَادَة سَرَبَ مِنْ الْبَحْر حَتَّى أَفْضَى إِلَى الْبَحْر ثُمَّ سَلَكَ فِيهِ فَجَعَلَ
لايَسْلُك فِيهِ طَرِيقًا إِلا صَارَ مَاء جَامِدًا .
وَقَوْله " فَلَمَّا جَاوَزَا "
أَيْ الْمَكَان الَّذِي نَسِيَا الْحُوت فِيهِ وَنَسَبَ النِّسْيَان إِلَيْهِمَا وَإِنْ كَانَ يُوشَع
هُوَ الَّذِي نَسِيَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى
" يَخْرُج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان "
وَإِنَّمَا يَخْرُج مِنْ الْمَالِح عَلَى أَحَد الْقَوْلَيْنِ فَلَمَّا ذَهَبَا عَنْ الْمَكَان الَّذِي
نَسِيَاهُ فِيهِ بِمَرْحَلَةٍ " قَالَ " مُوسَى
" لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرنَا هَذَا "
أَيْ الَّذِي جَاوَزَا فِيهِ الْمَكَان نَصَبًا يَعْنِي تَعَبًا .
قَالَ " أَرَأَيْت إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَة فَإِنِّي نَسِيت الْحُوت وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَان أَنْ أَذْكُرهُ "
قَالَ قَتَادَة وَقَرَأَ اِبْن مَسْعُود أَنْ أُذْكِركَهُ وَلِهَذَا قَالَ
" فَاِتَّخَذَ سَبِيله " أَيْ طَرِيقه .
" قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ "
أَيْ هَذَا هُوَ الَّذِي نَطْلُب
" فَارْتَدَّا " أَيْ رَجَعَا
" عَلَى آثَارهمَا "
أَيْ طَرِيقهمَا
" قَصَصًا "
أَيْ يَقُصَّانِ آثَار مَشْيهمَا وَيَقْفُوَانِ أَثَرهمَا .
" فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَة مِنْ عِنْدنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا "
وَهَذَا هُوَ الْخَضِر عَلَيْهِ السَّلام كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الاحَادِيث الصَّحِيحَة عَنْ
رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
انتهى من تفسير ابن كثير رحمه الله
(" مَنْ حَفِظَ عَشْر آيَات مِنْ أَوَّل سُورَة الْكَهْف . عُصِمَ مِنْ الدَّجَّال ")
رواه مسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ
وشكرا لكم على سعة صدوركم
بوركتم جميعاً و أنار الله قلوبكم بنور هديه .