الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-09-2016, 01:35 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد الفاضل
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد الفاضل
 

 

 
إحصائية العضو







محمد الفاضل غير متصل


جديد لعبة الغميضة

لعبة الغميضة – محمد الفاضل

تكوم جسده المتهالك فوق القبر محاولا ضمه إلى صدره بكلتا يديه وهو يردد بصوت حنون عذب يفتت الصخر .

- طلع يا متخبي .... طلع ...

بدأ يحثو التراب على رأسه بعد أن خالطت الدموع لحيته المعفرة بالغبار ، عينان زائغتان تحملقان في الأفق البعيد ، جسد براه السقم وأنفاس تصدر من روح مكبلة بالأحزان ، مثخنة بالجراح ، يتمتم بعبارات مبهمة وهو ينتحب وكأن أحزان الكون قد تجمعت فوق رأسه .

قبور متراصة ، تمتد بعيدا وقد نبتت شقائق النعمان وبعض الحشائش على جوانبها ، توزع بعض رواد المقبرة على مقربة منه ، بعضهم يضع الزهور ، والبعض الآخر يرتل القرأن ، نساء متشحات بالسواد وقد تعالى عويلهم ، الحزن يلف المكان .

لم يدر كم مضى على وجوده وهو مستغرق في النوم ، أستجمع ما تبقى له من عزم ومضى يجر أرجله بتثاقل ، حتى شارف على أطلال منزل مهدم بعد أن سوي بالأرض ، في صباح ذلك اليوم الربيعي ، قرر أحمد أن يقضي بعض الوقت مع ولده الوحيد ، يلاعبه بحنان كي يعوضه عن التقصير في الأونة الأخيرة .
جلست الزوجة ترقب المشهد ، وقد ارتسمت على محياها ابتسامة عريضة ، مر زمن لم يدخل الفرح قلوبهم ، أصبح الترقب والقلق ضيفا ثقيلا وشبح الموت يجثم فوق القرية الوادعة ، يرفض أن يغادرها ،

- يلا نلعب لعبة الغميضة ، بابا . من زمان مالعبناها . بدأ وليد يستعطف والده .

- على عيني ، يا بابا . أنا راح غمض وأنت حاول تتخبى .

بدأ الولد يجري مسرعا وقلبه يكاد يقفز من الفرح ، يبحث عن مكان يختبئ فيه ، أغمض الأب عينيه وبدأ يعد ، واحد ... أثنان ... ثلاثة ... ها .. خلص ولا لسه ؟
نهض أحمد وبدأ ينادي بأعلى صوته ،

- طلع يا متخبي ... طلع ... أنا جيت ... وينك ؟

بدأ يبحث عن وليد في أرجاء المنزل ، قادته قدماه إلى المنزل المجاور الذي قصفته الطائرات في الأونة الأخيرة وقد كان وليد خلف أحد الأعمدة المتبقيىة ، اقترب منه محاولا الإمساك به ، ولكنه لم يبد حراكا ، رصاصة قناص أخترقت قلبه الصغير وخرجت من ظهره ، تاركة بقعة حمراء .

السويد – 29 / 9 / 2016









التوقيع

روحي تحلق بعيداً في الفضاء تخترق الاَفاق ، ترنو إلى أحبة حيث الشحرور والحسون يشدو على الخمائل أعذب الألحان .

 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:08 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط