الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-01-2016, 02:46 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمود جمعه
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمود جمعه غير متصل


افتراضي سلة المهملات

بعد أن استدار تاركا إياها تنتظره على محطة الباص ، راودته أفكار العودة إليها ، لكنه تغلب عليها و استمر فى طريقه مبتعدا ، كانت واعدته أن تنتظره هذا المساء راجية أن يسامحها على تركه دون سبب و دونما كلمة واحدة ، حينها لم يفهم كيف لها أن تتركه وحيدا بعد هذه السنوات ، أحبها و انتصر لحبها على كل الظروف و الألام ، هجر أهله إليها فلم يعد له رفيق سواها ، و جاهد أن يسعد أيامها و فجأة تركته دون حتي كلمة وداع ، تركته يقتله السؤال و الحيرة ، ملايين الأسئلة تنهال عليه كل ليلة باحثا عن سبب ، لم يستطع رغم كل محاولاته أن ينسي و يمضي فى حياته ، إلي أن هاتفته تطلب منه أن يسامحها و أن يقابلها على محطة الباص كما تعودا دائما ، فاتخذ طريقه إلى حيث اللقاء ، كان يسير فى الشوارع لا يشعر بهذا الضجيج من حوله ، يتخبط بين الناس ، تلمع فى عينيه أضواء السيارات و الحافلات فلا يراها ، لا يري سوي ذكريات ممزقة ملقاة بين طيات قلبه و عقله ، تري لم عادت ؟ لم تركته؟ لماذا استجاب على الفور إلي طلبها حين هاتفته ؟، لم يفكر لحظة بل ارتسمت على شفتيه ابتسامة و هم إليها ، وقف على الرصيف المقابل بالقرب من محطة الباص ينتظرقدومها ، و حين رأها تتهادي قادمة ، لم يدري لماذا لم يشعربقلبه يرقص فرحا كما كل لقاء ، وجدها غريبة عنه ، لا تشبه حبيبته التي قضي سنوات عمره يأمل أن يجتمعا إلي الأبد ، و ألا يفرق بينهما سوي الموت ، و حين وقفت تنتظره ، تتلفت حولها باحثة عنه ، أدرك أن العودة إليها أشد إيلاما من فراق ، أدرك أنه لن يحتمل أن يعود لتتركه مرة أخري فريسة للحيرة و الحزن، فودعها بنظرة أخيرة وألقي بهاتفه فى سلة المهملات التي يقف بجانبها على الرصيف المقابل ، و استدار تاركا إياها تنتظره بلا قدوم.






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط