منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 23-03-2015, 09:12 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: كشف اللثام عن افتراءات اللئام على الصحابة والتابعين والأئمة الكرام

السؤال 45 : هل صحيح ما قالوا من أن عبد الله بن الزبير ترك ذكر النبي والصلاة عليه لفترة طويلة في خُطبه وعلّل ذلك بأن له أُهيل سوء إذا ذكرتُه أتلعوا أعناقهم .
ويقول ابن عبد ربه: وأسقط ذكر النبي من خطبته . ( ورد في "العقدالفريد" لابن عبد ربه [ج4/ص:413] ).
يقول ابن أبي الحديد: قطع ابن الزبير في الخطبة ذكر رسول الله جُمَعاً كثيرة، فاستعظم الناس ذلك فقال: إنّي لا أرغب عن ذكره ولكن له اُهيل سوء إذا ذكرتُه أتلعوا أعناقهم. فأنا أحب أن أكبتهم .( شرح نهج البلاغة للميتم [ج20/ص: 127] ).

الجواب:

عن سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ لابْنِ الزُّبَيْرِ، لِصَنِيعٍ كَانَ مِنْهُ: ( لا تَمَسُّكَ النَّارُ إِلا قَسَمَ الْيَمِينِ )؛ (1) ..
وعن سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، وَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ طَسْتٌ يَشْرَبُ مَاءً فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( مَا شَأْنُكَ يَابْنَ أَخِي؟ قَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ دَمِ رَسُولِ اللَّهِ فِي جَوْفِي، فَقَالَ: وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ، وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ لا تَمَسُّكَ النَّارُ إِلا قَسَمَ الْيَمِينِ )؛ (2) ..
ومعنى لا تمسك النار إلا قسم اليمين؛ أي لا تمسك إلا بخير ورحمة من الله لك لأن اليمن هو الخير والرحمة ..
وتفصيل القصة:
عن عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه، يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: ( أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْتَجِمُ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: (( يَا عَبْدَ اللَّهِ، اذْهَبْ بِهَذَا الدَّمِ فَأَهِرِقْهُ حَيْثُ لا يَرَاكَ أَحَدٌ ))، فَلَمَّا بَرَزْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَدْتُ إِلَى الدَّمِ فَحَسَوْتُهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: (( مَا صَنَعْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ ))، قُلْتُ: جَعَلْتُهُ فِي مَكَانٍ ظَنَنْتُ أَنَّهُ خَافٍ عَلَى النَّاسِ، قَالَ: ( فَلَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ؟ )، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: (( وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تَشْرَبَ الدَّمَ، وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ، وَوَيْلُ النَّاسِ مِنْكَ )) )، (3) ..
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: صِفْ لَنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فقال: ( إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ خَرَجَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهَا، وَلَقَدْ كَانَ يَرْكَعُ ، فَتَكَادُ تَقَعُ الرَّخَمُ عَلَى ظَهْرِهِ [وكان يركع أو يسجد فتقف العصافير فوق ظهره وكاهله]، وَيَسْجُدُ، فَكَأَنَّهُ ثَوْبٌ مَطْرُوحٌ )؛ (4) ..
وقال مجاهد بن جبر المكي: ( كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ عُودٌ مِنَ الْخُشُوعِ [أو: كَأَنَّهُ وَتِدٌ] )؛ (5) ..
وسئل عنه ابن عباس فقال على الرغم ما بينهم من خلاف: ( كان قارئاً لكتاب الله، مُتَّبِعاً سنة رسوله، قانتاً لله، صائماً في الهواجر من مخافة الله، ابن حواريّ رسول الله، وأمه أسماء بنت الصديق، وخالته عائشة زوجة رسول الله، فلا يجهل حقه إلا من أعماه الله )؛ (6) ..
وعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِمَوْعِظَةٍ: ( أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لأَهْلِ التَّقْوَى عَلامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا، وَيَعْرِفُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، مِنْ صَبْرٍ عَلَى الْبَلاءِ، ورضي بِالْقَضَاءِ، وَشُكْرِ النَّعْمَاءِ، وَذُلٍّ لِحُكْمِ الْقُرْآنِ، وَإِنَّمَا الإِمَامُ كَالسُّوقِ مَا نَفَقَ فِيهَا حُمِلَ إِلَيْهَا، إِنْ نَفَقَ الْحَقُّ عِنْدَهُ حُمِلَ إِلَيْهِ وَجَاءَهُ أَهْلُ الْحَقِّ، وَإِنْ نَفَقَ الْبَاطِلُ عِنْدَهُ جَاءَهُ أَهْلُ الْبَاطِلِ وَنَفَقَ عِنْدَهُ )؛ (7) ..
فهل يعقل أن هكذا رجل يحجم عن ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأي سبب كان، إلا أن يكون مبتغاه كبح الفتنة ولو كان في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لبارك له هذا العمل ما دام في باب كبح الفتن وسد الذرائع ..
ونقول هذا إذا تغافلنا عن من نقل هذا النقل، وهما ابن عبد ربه الأندلسي؛ صاحب العقد؛ وابن أبي الحديد المعتزلي ..
فهما كما سوف نبين لاحقا، موطن نقد من المحققين والنقاد كما سوف نتطرق إلى هذا في الأسئلة القادمة، إن شاء المولى عز وجل ..
---------------------
(1) رواه الخطابي في "غريب الحديث" [ج1/ص: 311/ر:242]؛ وفي "جزء ابن الغطرف" [ج1/ص: 66/ص: 65] ..
(2) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" [ج20/ص: 233/ر:19229] ..
(3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج1/ص: 329/ر:1199]، وصححه الحاكم في "المستدرك" [ج3/ص: 554/ر:6378]، على شرط الشيخين؛ اهـ
(4) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" برقم: [10917]، وذكره ابن المنظور في "مختصر تاريخ الشام" [ج4/ص: 186]؛ اهـ
(5) ورد في "المصنف" لابن أبي شيبة [ج2/ص: 125] ..
(6) ورد في "رجال حول الرسول" لابن خالد [ج1/ص: 148]؛ وفي "البداية والنهاية" لابن كثير [ج8/ص: 368] ..
(7) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج1/ص: 336/ر:1220] ..

==========================







 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط