[align=center]
" أبْـجــَدِيــــَّـــــة ُ السَّـــــعِـــيْـر "
خاطرة نثريَّـة
أيمن جعفر
\
/
\
الجزء الأول :
" أبْـجَــدْ "
\
/
\
( أ )
أيَّـها الآتي مِنْ فراديس ِ الكرامة ِ
و ينابيع ِ النــَّعِيم ْ ..
مُتــْقِـنا ً أبجديَّــة النــََّصْـر ِ ..
مُتهَجـِّيا ً أبجديَّــة الظـَّـفـَر ِ ..
في سماء ِ العزَّة ِ مُقِـيم ْ !!
ناثرا ً في أرواحنا بذور الحماس ِ ..
مُدَرْفِـلا ً إيَّــانا بعزمكَ أجسادا ً من الألماس ِ ..
لندحرَ العدوَّ الذي يتطفـَّـلُ على أرضنا ..
يتطفـَّـلُ على جرحنا ..
يتطفـَّـلُ حتى على أديم ِ الأديم ْ !!
فاهمِسْ يا سيِّـدي : النصرُ آت ٍ آت ٍ آت ٍ
لينتحرَ الأوغادُ الجبناء ْ ..
لينتحروا في الهواء ْ ..
لينتحروا و لا عَزَاءْ ..
في شلالات ٍ من الجحيم ْ !!
( ب )
بيروتُ يا طفلة ً ملائكيَّــة ً
تضفـَِـرُ الشمسُ جدائلها ..
شِخـْتِ الآنَ من الوَجَعْ ..
لا تركعي لقاتل النـّور .. للسفـَّـاحْ ..
لمقترفِ الجور .. لمَـنْ في الرِّجس ِ سَـبَّـاح ْ ..
لبؤرة الدَّنـَس ِ..لمَـنْ بكلِّ خبث ٍ صَدَّاحْ ..!!
بيروتُ يا أهزوجة النـَّسيم ِ
كفكفي الدَّمعْ !!
قِفِيْ على سطوح ِ جُرْحِـكِ ..
على جبال تـَرَحِـكِ ..
و انسفيْ كلَّ خرافة عجز ٍ
تهجِّـرُ فـَرَحَكِ ..
عند ذاك فـَجْـرُ سَعْـدِكِ
في رياض شهدكِ
سَيَـهْجَعْ !!
و الوردُ في ذاكرتكِ
منذ الآن أيـْنـَعْ !!
( ج )
جنوبُـكَ يا لبنانُ بإذن الله صامد ٌ..
بإذن الله على البلاء حامد ٌ ..
يجني أرواحَ المحتـلِّ غنائم ْ !!
يُحِـيلُ الموتَ لأعدائه حظيرة ً
و هم فيها بهائم ْ !!
جنوبُـكَ يا لبنانُ يهتفُ :
" إني بدين العزَّة ِ قائم "ْ ..
يهتفُ :" لا و ربّي ما عن جرحي نائمْ " ..
يهتفُ : " لا أخشى في الله لومة َ لائم ْ " ..
يهتفُ : " من صمودي أخلقُ نصرا ً
في أفلاكه ِ غدا ً
أنا هائم ْ " ..
يهتفُ : " ليكتب التاريخُ لي أني ما
ذبلتْ فيَّ العزائم ْ " ..
يهتفُ : " ليكتب التاريخُ لعدوِّيَ
مُـرَّ الهزائم ْ " !!
( د )
دَمُ الأحرار ِ القرمزيّ يختط ّ لوحة ً
فاتنة َ الألوان ْ ..
لوحة ً بطعم انتصار ٍ قريب ْ ..
بطعم عودة الغريب ْ ..
بطعم ِ ألاَّ يكونَ في الأمر ِ ما يُريبْ ..
دمهم يغسلــنا من الذلّ .. من العجز ِ ..
من الهَوَان ْ ..
دمهم يسافرُ في مجرَّاتِ الحريَّــــةِ
متحرِّرا ً من الأزمان ْ ..
دمهم يزقزقُ دَحْرَا ً للعُدْوانْ ..
دمهم يهزجُ في الخمائل و الوديانْ ..
و على أكفِّ القمر ِ و على الأفنان ْ ..
دمهم تـُبَاهي به الأرضُ
الأكوانَ كلَّ الأكوانْ ..
دمهم في أعشاش الكرامة ِ
طروبا ً .. نشوانْ ..
دمهم إكليلٌ على رأس
الأوطانْ ..
دمهم عبيرُ مجد ٍ في كلِّ
حين ٍ و أوان ْ ..!!
يتبع " هَـوَّز ْ " في الجزء الثاني بعون الله .
أيمن جعفر محمد يوسف
السبت 29/7/2006م[/align]