خوف " ق ق ج"
كلّما قرع بابها خاطب ..
الرّجل الذي بداخلها ،
يرفعُ خنجره !
قراءة للنص من الناقد محمد كركاس :
حين يربض وحش التوجس في لاوعينا..
حين يستقر الخوف المرضي من جلادينا في جغرافية أجسادنا..
حين تموت الإرادة في دواخلنا، في وعينا الفردي والجمعي، تطفو على السطح ردود أفعال تعميمية تتخذ من المؤامرة تفسيرا أو تبريرا..
وبناء عليه فإن بطلة النص تنظر إلى" الرجال" جميعهم كسفاكي دماء، ما أشبههم بشهريار السفاح، ما يجعل من كل خاطب ود ،أو اقتران أو غيرهما مشروع جزار؛ ذبح في كيانها كل معاني السمو الإنساني، والجمال العلائقي بين رئتي الأرض وقلبيه، المؤسس على المودة السكينة والرحمة: أليس الرجل الذي بداخلها رافع خنجر؟!
يبدو التركيب عاملا جوهريا ومستندا أسلوبيا وبؤريا يكرس " الرجولة المتوحشة" على حساب " الرجولة الإنسانية"، وهي الوظيفة المنوطة بتقديم الرجل/ الفاعل الذي صار مبتدأ بذا الترتيب: الرجل الذي بداخلها يرفع خنجره.( للتذكير فللناقد العربي الكبير عبد القاهر الجرجاني فصل مهم حول تقديم ما حقه التأخير من الناحية البلاغية في كتابه القيم دلائل الإعجاز؛ ويتأسس رأيه الحصيف على أن تقديم ما أصله التأخير يتم للعناية والاهتمام به )
وتأتي صيغة المضارع في " يرفع" للدلالة على استمرار الفعل تنفيذا من قبل الشبح الكامن في لاشعور البطلة، وإحساسها الممتد في الزمان والمكان والعقل والقلب/ النفس...
الحصيلة أن السلوك البشري يتراكم فينبت إما أحقادا أو ورودا.. فلم لم يرفع "الرجل الذي بداخلها" الياسمين!؟ تلك هي نتيجة المتراكم الثقافي والتربوي والسيكولوجي والقيمي...
نص مستفز للاشعورنا ووعينا، يدعونا إلى إعادة النظر في كل أشكال العنف الثاوية فينا...
تقديري واحترامي للمبدعة منجية مرابط