حــديــقـتـي ذبلــت ،فاســمع لشـاديــهــا
يـئـــن مــن شــجـنٍ ،يـشــكـو لبـاريـها
نــجـومـهــا أَفـلــت ،أجــداثــهـامُــلئـت
بـــدورهــا خــسـفـت ،سُـــودٌ ليـاليــهـا
شـموسهــا كسـفت ، أنـهــارهــا رُدمـت
وفـجرهـــا كالـــحٌ كاللـــيـل غـاشـيــها
جبــالهــا خُـفِـضت ، قيــعانهـا رُفِــعـت
عيــونــها طـمسـت، جــفّـت أراضيــها
حُــرّاسـها شُـهُـبٌ بالــغدرِ قــد أُسِــرت
أســوارهـا هُدِمـت، عـاث الأســی فيها
كنــوزهـا سٌـــلِبت، أسرارهــا كُشِـــفت
حــار الحـليــم ، فـحـامـيهـا حـراميــها
طيورها سُـلسِـلت , أجـراسها قـُرِعـت
أركانـــها زُلـزِلَـــت ضجـت مـآسيــها
نـاحـت بـلابلــهـا ، أصواتـها شحبــت
كلابــها سُـعِّـرت , حـتــی مــواشـيها
ذئــابــهـا فرقـــت , ســكانـهـا شـيــعاً
يُـــخرِّبــون بـــأيـــديـــهـم فـيــافيـهــا
ضـلوعنا رجــفــت, أنفاسنــا حُبِــسـت
عقــولنــا ذُهِلـــت من هــول مـافيـهـا
نــــمورها دُجِّــنت أفواهـهــا لُجِـــمت
ظــهورها سُرِّجـت كَـرهــاً لـواليـــها
خيـولـهــا حُبست , فرسـانهـا سـجنت
أســودهـا خَـضَـعت طَوعـاً لبـاغـيهـا
وحوشها اجتَمَعـت استنـكروا شجـبوا
عــادوا للــعبتـهـم ســراً مــغازيــهـا
مُسـتفعِـلن فَـعِـــلن مُسـتفعِـلن فـَعِــلن
شـطــرٌ كلـعبتــهم غابــت مــعانيــها
طول المدی كَذبُوا ( فِيتُو ) بها بدؤوا
عــاثوا فســادا كطــوفـان بـواديـهـا
رحـماك ربـي إلــهي منتـهی أملـي
أدعــوك فـي وَجَـلٍ فـرِّج مــآسيهـا
كتبه
محمد بن مكي النعمي