عيناك
تقطرُ شوقًا
وَ مرساك مُنتجعٌ لِفراشَ قلبي
طَويلٌ مدى الإنتظار
وَ هذا الشوق المُسجى
عَلى المدى
ضيفًا لذيذًا .
هَل قلت : إني أحبك ؟!!
ليسَ مهمًا ..
دعها تُتابع وقع الأنين فوقَ الجسد
الذي يوقظ سعير الشوق
فِي برزخ الصدق .
يلهثُ القلب عطش
تركض كُل الدماء الظمأى
تبلُّ لهاث صوتي
تمضي
تُكفكف عاجزة
دموع الصهيل !
تمضي ..
تدلف النار
تقبسُ جمرًا
لتشعل فِي الرؤى
حُلم القبل
وَ دخان الصهيل .
مَهلاً
أمامكَ حلمٌ طويل
فقل لصدرك الذي يربك ضوء قلبي
وَ قل لعينيك التي قَبلّتْ دمعي
شِفاه التضوّر
مَرِّق ( ضحيتك )
حَتى تموت الفراشات
بينَ البُكاء
وَ الموت فِي مجمر الشفاه
لِنوم ٍ جَميل ..
سآتيكَ تيهًا ، وَ دلالاً
وَ آتيكَ بعد إرتعاش ِ
الدفءِ وَ الحنين ..
فيَا _ غيثًا _
يَهمي عَلى القلب طلاً
هوَ القلب
يُرتِّل أو جاع الغياب
فَمرق
وَ مر إلى نفسي
قد بنيتُ لك الرمش جسرًا
إلى العين
وَ الصدر لحافًا ودفئا
وَ الدماء دواةً ، وَ حبرا
وَ لكَ تلقىَ
فِي كُلِّ نبض ٍ مَحلاَّ .
أخبرني يا دين العيون
ما دينُ صدر ٍ تَلظَّى شوق الجنون ؟
ما دينُ ثغر ٍ بكى شوقًا فوقَ الجفون ؟
ما دينُ قلب ماتَ فيك شوقًا
قبل حجَّ الروح طاعة
وَ فوقَ الشفاه
صَلَّى ..
أعود
وَأدعو الإله ..
رُبما مِن ضوء حلم
تجيء
وَ تشعل فِي كُل أرضي
عطشٌ جديد
تَصيرُ سمائي
وَ عطرَ أنفاسك
تؤوب إلى عتاق دمي
تزرعني سواسن عشق
تخضلُّ .. تفرعُ .. تلتَّف .. تطول
يُصبحُ فيها طقس العناق
خشوعًا
وَ بوحًا
يَخافُ الحديث
يموء
كَقط ٍ جريح .
أُناديك
يَا نَجمًا لا يسقط
وَ يا ضوءًا لا يُقطف
وَ يَا هواءًا لا يَجيء
بَعيدٌ أنت
مَدى الموت ..
كيفَ المجيء ؟!!
جَفَّت أنهار عشقي
أجدب ربيعَ المواعيد ..
وَ كفَّت يدَ البوح عن غرس ِ الثمار .
..
بالله إن كنت تدري أخبرني ..
قبلَ أن يموت الحرف بي
وَ تثقل القيد .. عذابَ الروح
أعرف أنَّ حديثي
محال
تعالَ
لأعرف أنك النداء الوحيد
أنكَ المستحيل
وَ أنّك الضوء الأكيد
وَ أني وحدي
نلت الصعب الجليل
أُناديكَ : تعال
فَفيكَ يَتلاشى الموت
وَ منك
يكون إشتعالي
وَبروحك
أُطيل صلاتي .
أنفاسك
عبيدًا .. أرسلتها لي
يُنادون :
تعالي إليه
بِلا جناح
بِلا مجداف
أعتلي نجمك
وَ خلفي الرَّوح
ليَستفيق المعنى
ليدوم الضوء
ليطل الندى !
.
.
أخيرًا
أعطني
مفتاحًا لدرب ٍ
يرتقي الشوق
معراجًا إلى عينيك !