|
|
|
|||||||
| منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
وارثُ النَّاياتِ شعر : مختار الكمالي على شاطئِ الأحلامِ .. ما خُضْتُها بَعْدُ شِراعي و مجدافي التَّحَمُّلُ و الكَدُّ أُعَلِّلُ فُلْكَ العُمْرِ بالـمَوجِ عالياً فَلا الـمَوجُ أعلاها و لا فَعَلَ الـمَدُّ و لي شِبْرُ أفراحٍ تَوَعَّدَني فتًى فَيا شيبَ أعوامي أَلَمْ يَحِنِ الوَعْدُ ؟! لَئِنْ كُنتُ أعدو خَلْفَ فَجري فَإنَّني تَتَبَّعْتُهُ دهراً و ها هوَ ذا يعدو ! و ألقيتُ نَرْدَ الحُبِّ في رُقْعَةِ الورى فَخابَتْ رِهاناتي و ضاعَ الهوى النَّرْدُ ! فَيا رُكْبَةَ الغيمِ التي بَلَّلَ النَّدى تنانيرَها حتَّى تمثَّلَها الوَرْدُ و يا رِعشَةَ القنديلِ في كَفِّ عاشِقٍ عَناوينُهُ الـموَّالُ و اللَّيلُ و الوَجْدُ هُوَ الظَّمَأُ الكَونِيُّ أبْدَعَ وَحشَتي معي كُلُّ أهلِ الأرضِ لكنَّني فَرْدُ ! تَبَخَّرتُ مُرتابَ الـمشاعرِ غاضِباً فَمِنْ رِيْبَتي بَرْقٌ و مِنْ غَضَبي رَعْدُ ! أُفَتِّشُ عَنْ وَجْهٍ بريءٍ فَلا أرى -عداكِ- عَدَا وَجْهٍ يُقَنِّعُهُ الوِدُّ و خَلْفَ قِناعِ الوِدِّ ألفُ عداوةٍ و بغضاءَ أنماها و أَكْبَرَها الحِقْدُ فَهَلْ تُرْجِعُ الأيَّامُ ما كانَ بينَنا ؟ إذ اللَّيلُ بالنَّجوى يطولُ و يمتَدُّ و إذْ قُلتِ لي : إنِّي عَجِبْتُ منَ الهوى فَبيداؤُهُ نَهْرٌ و حنظَلُهُ شَهْدُ يرانيَ أترابي بنارٍ و حُرْقَةٍ منَ الشَّوقِ آهاتي تروحُ و تَرْتَدُّ أُقَلِّبُ طَرْفَ القَلْبِ بينَ عواطِفي فَألقى هُياماً فيكَ ليسَ لهُ حَدُّ كَأَنْ نارَ إبراهيمَ أَشْعَلْتَ في دَمِي فَحَرَّى أُرَى مِنْها و لَكِنَّها البَرْدُ ! * و وادٍ مِنَ الذِّكرى مَرَرْتُ بهِ على مَمَالِكِ نَمْلٍ لا يُحَطِّمُهُ الجُنْدُ ! وقفتُ بهِ حيناً مِنَ الحُلْمِ ذاهِلاً أراقِبُني شَمْعَاً يُذَوِّبُهُ الفَقْدُ "وقوفاً بهِ صَحْبي عَليَّ مَطِيُّهُمْ يقولونَ : لا تَهْلِكْ !".. و ها طالَ بي عَهْدُ أنا وارِثُ النَّاياتِ , جَدِّي هُنَا بَكَى فَأنْبَتَني الدَّمْعُ الذي ذَرَفَ الجَدُّ أَرُشُّ على عينِ الخَلِيِّينَ حَفْنَةً مِنَ الضَّوءِ كي تُشْفَى بها الأعيُنُ الرُّمْدُ و عمَّا قليلٍ لي حَفيدٌ مُؤَجَّلٌ إلى دَمْعَةٍ حمراءَ ما ذُرِفَتْ بَعْدُ و لي نَجْمَةٌ تاهَتْ منَ الخُلْدِ عُمْرَهُ لِأَمنَحَها عُمري فَعُمري هُوَ الخُلْدُ *** البوكمال 2011 هوامش : 1- هذه القصيدة من مجموعة (في غيابة الحبِّ) الصادرة عن دائرة الثقافة و الإعلام بالشارقة - 2012م. 2- في عجز البيت التاسع إشارة إلى قصيدة د.وليد الصرّاف (ذاكرة الملك المخلوع). |
|||
|
|
|