منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى أدب الطفل

منتدى أدب الطفل هنا يسطر الأدب حروف البراءة والطهر والنقاء..طفلنا له نصيب من حرفنا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 10-11-2012, 04:10 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد المجيد برزاني
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد المجيد برزاني غير متصل


افتراضي أحمد في المدرسة .. قصة للأطفال (الصغار والكبار)

أحمد في المدرسة ...
عبد المجيد برزاني

...........................طابت أوقاتكم أخواتي وإخواني الأطفال. أنا أحمد. أحمد وكفى، لا تسألوني عن اسم والدي لأني لم أعرف لي والدا منذ كبرت. ولا أمي عرفتها. عمري تسع سنوات، وأطفال الملجأ والعاملون فيه هم كل عائلتي. أحيانا حين أخرج من المدرسة، ويتسابق التلاميذ إلى أحضان أمهاتهم أو أدرع آبائهم، ينتابني حزن عميق. أرفع عينيّ إلى السماء متسائلا إن كان والداي أحياء أتقصى أثرهما، أو أمواتا أقف على قبريهما أقرأ الفاتحة وأدعو لهما بالجنة. لكني لا أجد جوابا، فأحزن كثيرا. وأحيانا تزورني أمي في المنام، تبتسم لي فأرى أسنانها الأكثر بياضا من فستانها الجميل، تأخذني في حضنها وتسافر بي عبر السحاب، ننزل في حديقة للألعاب، نتفسح، وتشتري لي كل ما أشتهيه من أصناف الحلوى. لكنها في كل مرة تذهب من دون أن تقول لي متى سترجع، أو حتى أن تعِدَني بالرجوع. لكن في الصباح، لا أحد يصدقني عندما أقسم لهم أن ماما زارتني ليلا، إلا صديقتي "رجاء". هي أيضا كانت والدتها تزورها من وقت لآخر في المنام.
في المدرسة سألتني المعلمة، وهي تقرأ بإعجاب ما كتبتُه، من وصف جميل، في مادة الإنشاء، إن كنتُ رأيتُ حديقةَ ألعاب في حياتي. فأجبتها :
- "نعم ذهبت إليها مع أمي ليلا".
رمقتني بنظرة حائرة وسألتني ثانية :
- أمك؟؟ وما اسم أمك .
ساد الصمت في الحجرة، أخجلني الموقف. فقد كنت كل مرة أنسى أن أسأل ماما عن اسمها. لكن أحدهم صاح من آخر الصف:
- إسمها خفاشة.
تعالت ضحكات زملائي الساخرة، دق جرس الاستراحة وخرج الجميع يتراكضون صوب الساحة. لكن "رجاء" التي كانت تجلس بجانبي لم تضحك، ولم تركض. أعطتني منديلا ورقيا وأخذتْ آخر وجلسنا نجفف دمعاتنا.
أرادت رجاء أن تتقاسم معي قطعةَ رغيف أحضرتْها من الملجأ، رفضتُ الأكل فقالت:
- أنا لا أحب ذلك الأبله الذي سخر من أمك.
- ولا أنا أحبه.
- ماذا تتمنى له؟
- كلَّ شيء، سوى أن يموت والداه.
رأيتـُه يلعب ويمرح بين الأطفال. لم أكن أحبه، لكنني لم أحقد عليه. تمنيت فقط أن يحسن معاملة أبويه، ويعترفَ بما أنعم الله عليه.






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:39 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط