منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 03-07-2006, 11:23 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سلطان خويطر
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلطان خويطر غير متصل


افتراضي من قصة (ذو الأرجل الطويلة)

--------------------------------------------------------------------------------

ذو الارجل الطويلة:
ايها الليل سرها انني تأه في زحمة عينيها في خمرة شفتيها
قصني كالف ليلة وليلة لناعمة القدمين احكي لها عن
بطولاتي
الورقية ودموعي الورقية واصابعي الورقية
اعبر النهر يا جسدي الورقي في قنينة العجائب
اهمس علي شواطئها التي طالما فرحت وطالما حزنت
انني عاجز عن الرحيل متمسك بالامل اعذري سر انتمائي
الي عالم الرجال اعذري رقة الموج المتكسر علي شواطئك
المخملية
ينعى سيد البحار المخيف ذو الأرجل الطويلة

ترد عليه عنابة:
من أنت؟
فانا لا اعرف الرجال ..!
وبالاخص ذوي الارجل الطويلة
منذ تركته هناك وانا اتمتع بالنوم
ارجوك لا توقظني دعني أنام

ذو الأرجل الطويلة
دعينا من لا شئ الي شئ يجعل لرغباتنا الصفراء ابتسامة
نتشدق بها في خريف الزمن القادم ونقسم علي الملاء اننا
احببنا عرفنا وتذوقنا المعني الحقيقي للحب
دعينا نجعل الحب نفسه يتعرف علينا يقترب منا يلامس
اجسادنا وملابسنا يفتش بين ابتساماتنا عن موطن يعيش فيه
اسمحي للنور المهيب علي شفتيك ان يصنع قبلة نرجسية
واطبعيها هنا علي قلبي المتعب

عنابة:
ضاحكة كعادتها هاهي القبلة النرجسية تتلون علي شفتي
وعندما ارآي قلبك يرفرف كعصفور صغير شرع في تعلم الطيران
وسقط
من علي الشجرة مضرجا بدمائه اقسم لك بأنني سأقبله

ذو الارجل الطويلة:
لن يلد البحر حوتا ابدا كان كذلك قبل الف عام
اليوم اصبحت المحارات تقراء الجرائد وتكدس
نقودها لزمن آخر وبحر آخر وبطريقة عجيبة تموت
هكذا فجاءة
تري اي سر هذا الذي من اجله ماتت؟
لا تقولي لي الحب فقد عرفت البحر منذ كان
متكوراً في حجر امه يمص اصبعه

عنابة
لماذا تريد ان تعرف كل شئ ؟
كفي ان تعرف من الحقيقة ما يخصك
لم تعد جراحي تؤلمني بل لم تعد جراح
كل ما استطيع فعله هو ان اتقلص لأسمح
لك ايها البحر ان تتمدد حتي لا تختنق
وان اختنقت ذات يوم وسوف تفعل
لن اغفر لك

ذو الارجل الطويلة
يال براءة الانثي من كل ما حاكته
ظفائرها المتصابية ما كنت اعلم قبل اليوم
ان للمرأة روحان احداهما
تعيش خارج الجسد
دعينا نتقاسم الحب فلطالما تقاسمنا الشقاء

عنابة
ماذا تعرف عن التقاسم اثبت لي ذلك
بالله عليك لا تنبس باحرف كبيرة كهذه
انها ثقيلة علي لسان مخادع مثلك
لايري الحب الي من خلال ارجله الطويلة

ذو لارجل الطويلة
هل تعلمين الي ماذا لفتي انتباهي الآن؟
انه (ذكر الحمام البغدادي) الذي كنت اربية
كان فرخ صغيرا داكن اللونً عندما اشتريته من باعة
متجولين
وعندما اتيت به الي المنزل صنعت بيتاً كبيراً
من اجله ومن حينها قرأت جميع الكتب التي تعني بتربية
الحمام حتى إني
تعلمت كيف ازاوج بينها كنت اختار الذكر والانثي
وادخلهما في صندوق لمدة ثلاثة ايام
بعد ذلك اخرجهما ليصبحا زوجين لذلك كلما احضرت الصندوق
الذي اضع به الزوجين اري الذكور تقترب مني تلامسني تحوم
فوق رأسي
او تقع عليه وكأنها تقبله. باتت تعرفني فلم اعد من يحضر
الطعام فقط
لقد كنت بمثابة عاقد الانكحة لتلك الطيور
لكن ذكر الحمام البغدادي هو الوحيد الذي خيب ظني ففي كل
مرة ازوجه باحدى الحمامات كان يتركها ويختار هو بنفسه
زوجة له علي طريقته الخاصة
يتبادر الي ذهني الآن ان ذلك الطائر الذي رحل عن هذا
العالم
كان يعلم عن الحب اكثر مما اعلم
هل تصدقين؟
لكن عذري انني كنت صغيرا
ليته كان باستطاعته أن يتحدث لغة البشر علي الأقل..!
من كان يتنباء أن معاملته للأنثى لامست وجداني إلي هذا
الحد

عنابة:
ها أنت تستحضر روح طائر نافق
لتحملك بقايا اجنحتة الممزقة الي قلبي
ساعترف لك انني مشوشة الآن


ذو الارجل اطويلة
للحب لغات شتي ووجه عديدة
لكنها ليست سرا علي احد كلنا نحن
البشر نتعلمها ببساطة مهما بلغت سذاجتنا
فهي ربما الشئ الوحيد الذي لا يحتاج
إلي تعليم أو دروس إنها تصدر من هنا
يشير إلي قلبه ..


عنابة
لطالما اثرت حماسي ايها المتحذلق
اخبرني
مالذي تعلمته من هذا الطائر اللعيــ....ن..!

ذو الارجل اطويلة:
كان ملكا في مملكته التي صنعتها له
لذلك لم يستطيع اي طائر ان يقارع قربه من قلبي
كان يحتفل بعروسه التي يختارها بنفسه ويعرج بها الي
درج خشبي في صدارة الغرفة لقد احببته
لذلك عقدت معه حلفا لم يفصح به احدنا للآخر
لكن الوفاء كان جوهرة هذا الحلف
اذكر انني بعته في (سوق الحمام) عشرات المرات
لكنه كان يعود في كل مرة الي البيت يعود وبصحبته
عروس خطفها من المشتري لطالما حسدني الصبية علية
كان والدي يتذمر باستمرار مني علي اهتمامي الكبير
بالحمام
واحيانا يبلغ هذا التذمر الي حد ان يأمرني ببيعه فانفذ
اوامره
واهدم الغرفة الخشبية لكنني لا انسي صديقي
فهو بالتأكيد سيعود لذلك اضع له صندوقاً صغيراً فوق جهاز
التكيف
ليكون في مأمن من الاخطار وبالأخص القطط
ذات لليلة كان هناك عرس كبير في حينا
كنت منشغلاً كبقية الصبية ابحث عن كل شئ
المتعة الاثارة واشياء اخري لا تستحق الذكر
يومها ابصرت عينيك الصغيرتين لأول مرة
كانتا تشبهان عيني حمامة
ليلتها جائني احد اصدقائي ليزف لي خبر مفرح
قال انه رأي حمامتي العزيزة تحوم فوق بيتنا
اذا لقد عاد هذه الليلة يوم رأيتك
فركضنا انا وصديقي الي البيت وصعدنا الي السطح
وأخذنا نتملص في الظلام حتي نجحت بالأمساك به
احترت اين اضعه فآنا منشغل هذه الليلة
اشارعلي صديقي ان اضعه في قفص حتي الغد
فاستحسنت الفكرة ووضعت القفص داخل غرفة المجلس
واقلقت الباب جيدا وذهبنا.
عندما اصبح الصباح اشتريت له حبوب العدس
التي يحب وعدت الي البيت وجدت باب المجلس مفتوح
عندما دخلت الغرفة
كان ريشة الفضي يملأ الغرفة وكانت اجنحتة ملاقاة
بالقرب من القفص لقد اكله قط جائع وترك لي جناحية
ترقرت عيناي بالدموع وانا اتأمل الجناحين اللتين
طالما حملا افراحي واحزاني وصباي كانا يحرراني
من قيود المكان ويسبحان بي فوق المدينة يحومان
بي في عالمي الخاص عالم صنعته بنفسي يومها بكيت كثيراً
واقسمت علي الانتقام بعدها لم تعد لي اجنحة كما في
السابق بل اصبحت لي ارجل طويلة وانامل ورقية بيضاء

عنابة:
لداع العنا صوتك وصورتك وقليل من عطرك
خابء في دحمان الشوق ممه كمولود عروة
يفيق علي خربشات الطيور بين اوراق العنب
يشير باصبعه كل ما سقطت حبة من العنقود ويعدها 1 2 3
لا يتوقف العمر.. أليس كذلك.!
لا دموع اليوم تذرف علي الموت
لا دموع اصرها في اطراف ملحفتي
كما كنا نفعل بالسكر اما زلت تذكر!
لا شئ تبقى لي لأقدمه هدية لك
أرجوك أطفئ هذا الجمر يكاد يزهق الزمن
وكلانا لم يعد يحتمل

ذو الارجل اطويلة
يكفي هذا القلب وخزة في صميمه ليتفطر
فلما كل هذه الطعنات الجانبية ؟
اصبحت تستشعرين اللذة تتركين لها
ان تتيبس علي تقاسيم وجهك كالتين البري
اعترف ان احساسك بات شئ لا علاقة له بالمرأة


ذو الارجل الطويلة:
انظري الي صديقي جمال تسلق الجبل الف مرة
ولم يتغيير وبينما هو يتسكع ذات مساء لمح محياك الباسم
فما عاد يحب الجبل وما عاد يألف الوحدة
اصبح ضعيفا يفتش عن محياك في كل شئ فى احلامه
في الافلام الشركسية وفي السفر
التشتت لو رمقه من بعيد لفر هارباً من محياه المهيب
الشارد
باتت رغوة الصابون تزحلق اماله حتي انتهي
فمن اين لك قوة اطاحت الجبل ؟

عنابة :
تبتسم كما هي دائما عندما تحتار
وراحت تفكر في لا شئ
لم يعد بإمكانها تقديم شئ لرجل
يبحث في أنوثتها عن رجل آخر
يديه الفارغتان يمتدان باتساع الحياة لطلب النجدة
وأرجله الطويلة تحاول أن تصل إلي قاع البحر



الجزء الأول من قصة (ذو الأرجل الطويلة)
بقلم / سلطان خويطر

الملكة العربية السعودية-المدينة المنورة







 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الساعد الطويلة/ للفتيان م. علي ناصر منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 0 10-04-2006 06:01 PM

الساعة الآن 01:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط