الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتــدى الشــعر الفصيح الموزون

منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية.

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-09-2012, 04:30 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نجيب الموادم
أقلامي
 
الصورة الرمزية نجيب الموادم
 

 

 
إحصائية العضو







نجيب الموادم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى نجيب الموادم

افتراضي ثورة الشك

ثورة الشك

مَالِي أرَىَ الصَّمتَ يتلُو آيَةَ الغسَقِ
وَالخَوفَ يَنشُرُهُ المَجهُولُ فِي الأفُقِ
واليَأسَ يَبنِي عَلَى أنقَاضِنَا مُدُناً
بالظَّنِّ وَالوَهمِ وَالإحبَاطِ وَالحَنَقِ
وَالشمسَ تَندُبُ مَوتَاهَا وَتَلفِظُهُمْ
فِي حَضرَةِ المَوتِ تَنعِي حُمرَةَ الشفَقِ
حَتَّىَ إذا مَا دَعَىَ دَاعِي الدُّجَىَ هَرَعَتْ
تَغتَالُ أحلاَمَنَا بالسُّهدِ وَالأَرَقِ
نَنُوحُ فِي سَاحَةٍ ثكلَىَ عَلَىَ وَطَنٍ
تَروِيهِ نَزوَةُ حَرفٍ شِبهِ مُحتَرِقِ
بَاعُوكَ يَا وَطَنِيْ نثْراً وَقَافِيَةً
فَكَيفَ يُزهِرُ حَرفٌ بِالغُثَاءِ سُقِيْ
لَمَّا خَرَجنَا وَفِي الأَرجَاءِ ثورَتُنَا
تُزجِي السَّحَابَ إلَىَ السَّاحَاتِ بالغَدَقِ
تَفجَّرَتْ مِنْ مَسَام اللَّيل وانجَرَفَتْ
إلَىَ الأَزِقَّةِ وَالسَّاحَاتِ وَالطُّرُقِ
ثرْنَا عَلَىَ الأمسِ إذْ بالأَمس يَتبَعُنَا
باسْمِ الدَّنَانِيرِ بِاسمِ اللَّحمِ وَالمَرَقِ
جَاءَتْ عَمَائِمُ مَوتَانَا تُرَاودُنَا
عَنْ الحَيَاةِ بإيعَازٍ مِنَ القَلَقِ
وَاستَنفَرُوا سُنَّةَ الإقصَاءِ وَاتخَذُوا
مِنَّا مَطَايَا وَقَادُونَا إِلَىَ السَّبَقِ
قصُّوا عَلينَا أسَاطِيرًا مُشتَّتَةً
عَنِ الأَمَانِ عَنِ الإيمَانِ وَالأَلَقِ
لَكِنَّهُ عَالَمٌ لَيسَتْ تَهِيمُ بِهِ
إلاَّ مُخُيِّلَةُ الحَمقَىَ أو السَّرَقِ
مَنْ كَانَ بالأَمْسِ يَقتَاتُ الدِّمَاءَ غَدَىَ
فِيْنَا إِمَاماً وَبَيْنَ الصَّالِحِينَ نَقِيْ
أعْطَوْهُ صَكاً بِهِ الغُفرَانُ وَاتَّبَعُوا
فَتْوَىَ عَجُوزٍ يُدَاوِيْ العَجزَ بالشَّبَقِ
ذَرُّوا الرَّمَادَ عَلَىَ جُثمَان أمْنِيَةٍ
غَنَّىَ لَهَا الجُوعُ فِيْ الأَجفَانِ وَالحَدَقِ
وَاستَمسَكُوا بِعُرَىَ الكُرْسِيِّ فهْوَ لَهُمْ
طَوقُ النَّجَاةِ مِنَ الظلمَاءِ فِي النَّفَقِ
لَمَّا دَعَاهُمْ إلَىَ الدُّنيَا وَقالَ لَهُمْ
إنِّيْ قَرَيبٌ فَلَبَّوْا ظَالِماً وَشَقِيْ
حَجُّوا إلَىَ قِبلَةِ الشيطَانِ وَاجتَنَبُوا
رَمْيَ الجِمَارِ وَسَدُّوا الخَرْقَ بِالْخِرَقِ
وَقَاسَمُوا هُبَلَ المَنبُوذ جِيفَتَهُ
وَنَادَمُوهُ كُؤوسَ الدَّمعِ وَالعَرَقِ
مَدُّوا إلَىَ الشعبِ مَا أبقَتْ مَخَالِبَهُمْ
فَلَمْ يَسُدُّوا بِهِ شَيئاً مِنَ الرَّمَقِ
بَنَاتُ آوَىَ تَخَلَّتْ عَنْ فَريسَتِهَا
جِلدًا وعَظْماً فَمَنْ مِنْ حِقدِهِنَّ يَقِيْ
يَا مَنْ مَخَرَتْ عُبَابَ الوَهْمِ مُحْتَفِلاً
فِي مَركَبِ الجَهلِ أبْشِرْ أنْتَ بالغَرَقِ
فاللهُ ليسَ لهُ ديْنٌ تًسَيِّرِهُ
كَمَا تَشَاءُ لِتُخفِيْ حِقدَكَ الطَّبَقِيْ
لَكِنَّمَا دِينهُ الإسلامُ وهْوَ لَنَا
دِينُ المَحَبَّةِ وَالإحْسَانِ وَالخُلُقِ
يَكفِيكَ مَا اقتَرَفَتْ كَفاكَ فِي وَطَنِي
باسْمِ الذِيْ خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقِ
أقبَلتَ تَنسُجُ مِنْ أشلائِنَا حُجُباً
لِلغَيبِ تُخفِيْ بهَا سَيلاً مِنَ الْحُمُقِ
لَمْ يُعطِكَ اللهُ يَا هَذَا وَكَالَتُهُ
وَمَا أقَامَكَ سَيَّافاً عَلَىَ عُنُقِيْ
فلَنْ تُنَجِّيْكَ فتوَىَ مِنْ مَظَالِمِنَا
وَلَنْ تُزَكِّيكَ فِينَا طاهرا وتقي
لَمْ يُولَدِ الدِّيْنُ فِيْ حِزبٍ لِيُرضِعَهُ
شَيْخٌ وَتَفطِمَهُ دَعوَىَ لِمُخْتَلِقِ
وَمَا تَرَبَّىَ عَلَىَ أنفَاسِ طَائِفَةٍ
حُبْلَىَ بِحَيْرَتِهَا فِيْ الشَّكلِ وَالنَّسَقِ
يَا تَاجِرَ الدِّين بِعْ عَمداً كَرَامَتَنَا
وَاجعَلْ مَصَائِرَنَا فِيْ كَفِّ مُرْتَزَقِ
وَاقبَلْ بمَا قَسَمَ الفجَّارُ فِي صَلَفٍ
فَذَاكَ دَأبُكَ مُذْ آمَنْتَ بالغَسَقِ
لاَ لَستَ سَيِّدَنَا بَلْ أنتَ سَيئُنَا
بَلْ أنْتَ أسوَأنَا فِي الخَلْقِ وَالْخُلُقِ
إنِّيْ تَعَوَّذتُ فِي سَاحَاتِنَا سَلَفاً
مِنْكُمْ جَمِيعاً برَبِّ النَّاسِ وَالفَلَقِ
يَا ثورَةَ الشكِ أينَ العهدُ هَلْ نَكَثتْ
بِهِ دُمُوعُكِ بَينَ الجَهْلِ والنَّزَقِ
أمْ مَزَّقتْهُ خَفَافِيشُ الظلاَمِ سُدىً
بَينَ الطوَائِفِ وَالأَحزَابِ وَالفِرَقِ
أخْفَىَ رَمَادُكِ خَوفاً مِنْ مَوَاقِدِهِ
سِرَّ الأسَاوِرِ وَالأثوَابِ وَالحَلَقِ
لَمَّا قَضَتْ سَوءَةُ الأشبَاحِ حَاجَتَهَا
سِرًّا وَجَهراً عَلَىَ دَرْبِي وَمُفتَرَقِيْ
وَاستَمطَرَتْ لَعَنَاتٍ مِنْ سَحَابَتِهَا
عَلَىَ عُهُودِيْ وَمِيثَاقِيْ وَمُنطَلَقِيْ
يَا ثَورَةً أطفَأَ الأصنَامُ جَذوَتَهَا
حَتَّىَ طَغَىَ نَتَنُ المَوْتَىَ عَلَىَ العَبَقِ
عَلَيكِ رَحمَةُ رَبِّيْ وَالعَزَاءُ لَنَا
يَا ثَورَةً أصْبَحَتْ حِبْراً عَلَىَ وَرَقِ

شعر الأستاذ/ نجيب الموادم
14 – 7 - 2012






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط