نجحت التلميذة ألاء ليس فقط فى مادة اللغة العربية ولكنها نجحت فى وضع الأمور فى نصابها وأهم هذه الأمور هى كلمة الحق عند سلطان جائر ... نجحت فى كسر جدار الصمت وتحطيم قيد الحجر على عقول الناس ... نجحت فى هتك أستار الخوف وشطبت بقلمها قانون الرعب وعلمت بثباتها ورباطة جأشها أساتذتها ومجتمعها قول الحق ولو كان مرا ... نجحت فى أن تكون قدوة لجيلها وعلمتهم أن يقولوا ما يرونه حقا ويتحملوا النتائج والتبعات ... هذا هو ما تحتاجه أمتنا وهذا هو ما ينبغى أن نعلمه لأولادنا وأحفادنا وأن نؤكد عليهم وجوب نقل هذه الروح الى الأجيال التالية ... كم خسرت أمتنا بالرضوخ للباطل وطأطأة الرؤوس فى ذلة وانكسار ونحن نرى الفساد يستشرى من حولنا ولا نجرؤ على أن نصدع بكلمة الحق ... نجحت ألاء فى أن تضع معيارا جديدا للنجاح بأن تكتب وتقول ما تراه حقا لا ما يراد منها أن تكتبه أو تقوله ... نجحت فى أن تعرى الأقلام المأجورة التى تحسب حروفها بالدولارات وتنافق أصحاب السلطة ولو على حساب ضمائرها واحترامها لذواتها ... نجحت ألاء فى أن تعدل الموازين المقلوبة وتصحح الحسابات الخاطئة ... هل نستطيع أن نتصور كيف يكون حالنا لو أننا تعلمنا من ألاء الصدق مع الذات وحساب عواقب الأمور بشكل صحيح وبشجاعة وليس بمنطق الجبن والحرص على السراب !
ما الذى جعل الطواغيت يحكموننا بالحديد والنار وبأساليب القمع والبطش وبشريعة الغاب وبقوانين الطوارئ ... ما الذى جعل الحاكم الظالم ( أسدا علينا وفى الحروب نعامة ) ... انه غياب كلمة الحق ! هل يجرؤ أحدهم أن ينطق بكلمة مما سطرته ألاء أو أن يرفض تنفيذ أوامر الأحمق المطاع ؟
لقد نجحت ألاء وسقط أولئك الأغبياء فلو أنهم اعتصموا بالله وتمسكوا وبدينهم و بعزة الايمان لما كانوا بهذا الذل و الهوان ... فالأعداء يصولون ويجولون ويقتلون ويعذبون ويهدمون وينسفون ويحاصرون أما هم فلا شغل لهم الا ( محاربة الارهاب ! ) ... أولا يندرج ما يحدث للشعب الفلسطينى تحت مسمى الارهاب أم أن قتل الأطفال والنساء والمدنيين العزل يعتبر دفاعا عن النفس ؟!!!
هل كانت ألاء ستخسر لو أصر المسؤولون فى وزارة ( التربية ! ) والتعليم على موقفهم وعاقبوها على ما خطه قلمها من كشف لمخططات الأمريكان لتجويع شعوبنا وتركيعها ؟ لا بل هم الخاسرون حينئذ ...
لقد أصبحت ألاء رمزا سياسيا وضع الحكومة فى مأزق وأصاب أصحاب القرار بالاضطراب فهم يعلمون أن القرار ظالم ومجحف وقد يسبب غليانا فى الشارع السياسى يمكن أن يتطور ولكنهم فى نفس الوقت لا يمكنهم أن يغضبوا الأحمق المطاع ... وأخيرا انتصرت ألاء وانهزم السفهاء !!!
بقيت كلمة أخيرة تتعلق باسم التلميذة الأستاذة ألاء فرج مجاهد ... انها حقا من ألاء الله علينا أن نجد فتاة تمتلك الشجاعة فى زمن الجبن ويمتلئ قلبها يقينا وثقة بالله فى زمن الزلزلة ... فلعلها من بشائر الفرج والصحوة لأمة تتلمس الطريق ... طريق العودة الى دينها وعزتها ولن يكون ذلك الا بالجهاد !
http://www.algomhuria.net.eg/algomhu...e/detail00.asp