07-06-2012, 12:02 AM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
التحدي الحضاري بين نموذجين
التحديات كثيرة..
سيتمخض المستقبل عن أمور لم تكن موجودة في عصرنا هذا ، سيكون التحدي كبيرا ويحتاج الى فكر كبير ومواجهة شاملة ، لأن أي مواجهة تحتاج الى تماسك والحفاظ على ما اكتسبته الحركة الاسلامية كاستحقاق ذاتي نالته بعد توفيق الله لها بجهدها وحركتها وتفاعلها الايجابي المثمر في مضمار التدافع في الحياة ، على كافة المستويات .
لا ندري الان ماذا لدى قوى الغرب لكنها بالتأكيد ستلجأ الى استقطاب من عمق الحركة الاسلامية ، وإنتاج نموذج اسلامي بحسب المقاييس التي تضعها ، والذين يبحثون عن عطاء الاخر وجوائزه كثير جدا ، ومن لديه قابلية الاستقطاب سيستقطب بصفته اسلاميا معتدل ، وبالأحرى ليس معتدل بل معدل يتم تصميمه اميركيا ، كي يصبح ضمانة فعالة في يديه ، يستخدمه في تفتيت البنية العقائدية والقيمية وإعاقة المشروع الاسلامي الناضج والاصيل .
قبل ذلك سيحدث الصراع على مستوى الفكر والاعلام والسياسة ، وسيتطور الاعلام بشكل مذهل وسريع ، فقبل أي تشكيل يسبقه تدافع فكري ودفق اعلامي غزير ، الهدف منه التليين وعجن الانسان المسلم كيما يكون جاهزا للتشكيل وفق مزاج القوى الليبرالية الغربية ، فالنموذج الاسلامي الغربي منتج أعد له قبل زمن ، تزامن مع شعور هذه القوى بفشل البديل التوريثي الليبرالي وكذا فشل الدولة القومية القطرية التي صيغت على النمط الاستعماري الغربي وأدت خدمات جليلة له لتسقطها ثورات الشعوب ، ويبدو أن صناعة نمط استعماري بنموذج اسلامي يخاط الان ويغزل ، وسيكون أداة اختراق لتفريغ الاسلامية والمشروع الاسلامي كله من المنتج الإسلامي المصنع ملحيا خالصا ، مخلصا لله ، وهذا يحتاج الى المهمومين بهذا الدين ونهوض امته إلى وعي ناضج وإدراك ذكي وفحص دقيق ، للبنى العقائدية والقيمية ووزن حضورها لدى الأفراد عمليا في واقع الحياة ، لأن أسوء ما ستمارسه الاختراقات الوافدة سيؤثر على البنية التنظيمية وتماسكها القيمي والتنظيمي .
الاختراقات المتتالية هي الاخطر دائما يؤكد المفكر الاسلامي الاصيل الدكتور رفيق حبيب أن " الاختراقات المتتالية الغير منظورة من الداخل ، تعمل على تفكيك حصانة أي منظومة حضارية ، وجعلها قابلة للاختراق من الداخل " ويبدو أن هذه هي استراتيجية المستقبل في مضمار التدافع والصراع الحضاري بين مشروعين المشروع الاسلامي بإنسانيته الرفيعة ، والمشروع الليبرالي الغربي العولمي بتوحشه الرهيب ، وعلينا كأمة أن نكون عند مستوى التحدي الحضاري على كل المستويات "والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون" صدق الله العظيم
|
|
|
|