تعبث برأسي الحكايات القديمة, تخز أقدامي لأنهض اركض باحثاً عنها!, إنما في الواقع انطوت كل الأماكن ولم تبقَ سوى هناك في مخيلتي!. لا تعودي فأنا الذي تذكرين لم اعد أعيش إلا بالذكريات, فقد طواني الزمن أيضا. لن تجديني تائها في سرداب لتُدخلي ضوء الشمس إلى لحظاتي, ولا غارقاً لتعيدي إلى رئتي الهواء. فأنا يا عزيزتي تلاشيت. لا بقايا ظلت لي ولا إرث للقادمين من بعدي, ولم أتعلم بعد أن أدركت أعتاب النهايات إلا الندم, فلم أكن اعلم أن أجمل اللحظات تهرب مسرعة دون عودة, لذا لم أتعلم تقديرها سوى بعد فوات الأوان. لن تعجبك بقاياي. فابقي بعيدة عنها, واحتفظي بما تملكين في خيالك. أبقيه هناك وتعودي أن تزوريه في لحظات القنوط والحزن, لعل الشوق يزرع من ذكرياتنا شجرة يبعثنا ظلها لنلتقي هناك من جديد كما كنا قبل أن يطوينا الزمن. نلتقي في اللاواقع تحت ظل الشجرة تتعانق أيدينا وأعيننا وتختلط أنفاسنا ننعجن ببعضنا لنصير شخصاً واحداً ثم نعود. كم أنت مستحيلة وكم أنا مجنون!.