[img2]http://a5.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc7/403379_408977415813313_262256460485410_1196833_122 245296_n.jpg[/img2]
(( ظلّ ووطن )) بقلم \ أحمد جمال قدورة
_______________________________
أخبرني ظلّك الممتدّ نحوي أنّ الفجرَ لن ينتهي , وأنّ الشّمسَ ما زالت ترافقكِ , مكثتُ أراقب ظلّكِ حتّى لامسَ ظلّ شعرك الرّماديّ أطراف قدميّ , وغدا سوادكِ جسراً يصل جذوري بجذورك , لتقومي بدعوتي للعبورِ على ضفافكِ لعلّي أصل إليكِ , وقفت متأملاً بظلّكِ , أراقبك والشّمس تحول بيني وبينكِ, ترتفعُ إلى السّماء لتنعمَ بالنظرِ إليكِ , أنا وظلّكِ والشمس معاً , في مدينةٍ اغتالوا فيها الياسمين وأصبحت أزهار اللوزِ أكفاناً تلفُّ أجسادَ الشّهداء , وقبل أن تخدعني الشّمس مضيت إليكِ مسرعاً لأجتازَ ألمَ السّنين وأعبر على خيالكِ الذي يرسمُ ( لوحةَ عائد ) على رمالِ الوطن , وقبل أن أصل إليكِ لأحرّرك , بدأت الشّمسُ بالمغيب , وبدأ الظلّ بالقصور , فمددت روحي لتشابكَ روحكِ على الأرضِ ويمتزج الظلّ بالظلّ , ونغدو جسراً رمادياً كلون نكبتنا , نفتقرُ ألوانَ قوسِ قزحٍ والعائدين , وعند غروب الشّمس تلاشينا لنشكّل لوحة في السّماء بعيداً عن عالم رماديّ الألوان , تمتزج ألوان البنفسجِ بألوانِ الغروب , وتنقشُ حكايتنا في لوحتين , ظلّان التقيا على الأرضِ و لونان تصَافحا في السّماء , وسكنت أرواحنا جاثيةً على عناوينِ الذّاكرةِ تروي قصّتنا التي تلاشت في فضاءاتِ الحروف , ولم يبق لها قارئٌ إلا أنا وأنتِ والوطن ..
أحمد جمال قدورة
19-5-2012