إذا قالوا صريحا إنهم ماتوا
فلا تعجبْ
ونحن اليوم بعناهم وخناهم فلا تعجبْ
وخذ فأسا ونقب عن مقابرهمْ
لكي تبقى شريفا في ضمائرهمْ
وصدق كل ما قالوا
لتدخل في خشوع الكذب رسميا تقيا في شعائرهمْ
وان زادوا فلا تعجبْ
وان قلُّوا فلا تعجبْ
وان قَتَلوا فلا تعجبْ
وإن هدموا فلا تعجبْ
ولا تسأل من الجاني الذي رتبْ؟
فقد صناه واخترناه كي يلهو....
وأصبحنا له الملعبْ
********
ولا تعجبْ
لديكٍ صافح الثعلبْ
فإن تحالف الشيطان موضوع بلا مذهبْ
ومعروض لمن يرغبْ
ولا شرطٌ سوى المكسبْ
ولا تعجبْ
إذا اصطفوا على الشاشاتِ
يصطرخونَ...ينتقمونَ...يتهمونْ
ويبتهلون بالأصوات والصلوات للمجنونْ
فإن الصيت بالتفجير والتزوير معروض على المكشوف
لمن يجرون في لهف وراء المشهد المحذوف
ولا تعجب
إذا قفزوا الى الشهرةْ
بإعلان صغير الحجم أو فقرةْ
وفي شهرين أو يومين أو حتى بلا عقل ولا خبرة
فلو فتشت في التلفاز كي ترتاح من عثرةْ
ترى برنامج السهرةْ
وضيعاً يستضيف الوغد والدجال والمأجورْ
ومن ساروا بلا وعيٍ وراء الأحمق المغرورْ
وإن العهر بالكلمات صار اليوم مرموقا على الشاشاتْ
وإن مشاهد التشويق بالتلفيق أرضت ساقط الحاجاتْ
لتجلب للعميل الفذِّ جمهورا واعلاناتْ
*****
فعش مسخا عدائيا
ومجنونا أنانيا
إذن يدعوك ثوريا
ولما تكمل الأوصافْ
فردد كل ما يحلو بلا إنصافْ
وحارب كل منصور من الأشرافْ
أيا من كنت مغمورا ومهجورا ومنسيا
لقد فتحوا لك القنوات فادخلها انتهازيا
ولو أصبحت بين الناس مطرودا ومنفيا
سيتبع كِذْبك المسعورُ والجائِعْ
فخلِّدْ مجدك الناصِعْ......
بحبر أحمر فاقِعْ
بلون دمائنا المحروق بين النارْ
بكل رصاصة ردت على الأحجارْ
وأما من رموك اليوم والأنصارْ
فمقتول ومجروح ومسحول وأنت توزع الأدوارْ
ولكن نحن من أعطاك زند النارْ
وهذا أعجب الأخبارْ!
فلا تعجبْ!
....
..
وليد بدران