منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 17-04-2012, 05:41 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي مجدي الغريب

بقلم/ هشام النجار
لا يصبح المناضلون غالباً وجهاء في السياسة.. وسرعان ما يتم السطو على ثمرة نضالهم الطويل بإقصاء سريع من المشهد النهائي.. ليظهر في الصورة آخرون أقل عطاءً وأقل خبرة وأقل نضالاً .
هذا حدث مع كثيرين ممن أعرفهم من أصحاب السبق واليد الطولى.. والتضحيات الكبرى في عهد مبارك من قادة ورموز الجماعة الإسلامية "وإن شئتم أحصيت الآن عشرات الأسماء".
فلا أكاد أسمع لهم اليوم في أرض الحصاد وفي موسم جني الثمار اسماً ولا ذكراً.. وهم الأحق بالتقديم وهم الأحق بالتكريم.. وهم الأحق بتبوأ مقاعد مرحلة التمكين كما تبوءوا مقاعد مرحلة الاستضعاف.. أما غير ذلك فهو ظلم واستهتار وقلة وعى وانعدام وفاء وإجحاف.
مجدي الغريب اسم من هذه الأسماء.. فكيف خلا مجلس شعب الثورة – كما يطلقون عليه – من رجل كهذا..- راجعوا تحالفات الأحزاب الاسلامية واختياراتها لقوائمها الانتخابية - وكيف تخلو قائمة العمل السياسي والإعلامي للإسلاميين في هذه المرحلة المصيرية التي نحن أحوج ما نكون فيها إلى إظهار الكفاءات المشرفة من حضور موهبة علمية وقيادية وإعلامية كموهبة مجدي الغريب.. الذي جمع بين العلم والأدب والحضور الجذاب وقوة الشخصية وقوة البيان؟
لقد قتلوه غدرة في حادث غامض السبت الماضي.. ولا يدري أحد من قتله وكيف قتله ولماذا قتله- هل صدقتم رواية التوكتوك ؟؟؟ - .. ولكنني في عودتي إلى داري بعد تشييع فقيدنا الغالي تساءلت:
عن قتل مجدي الغريب وأمثاله وهم أحياء.. ونحن نعلم جيداً الأسماء والظروف والخلفيات والملابسات ، فلا غموض ولا أسرار ولا يحزنون .
فقد كان يُقتل كل يوم آلاف المرات بتجميد عضويته في نادي المناضلين.. وإعطائه شهادة تقدير وكأس فضي صغير مقابل ما قدمه في السنوات العجاف.. وعليه اليوم أن يرتاح ويلزم بيته في السنوات السمان.
هنا يجب إحالته للمعاش المبكر مع تنظيم حفلة وداع.. لتسلط الأضواء ويُقدم أرباع الموهوبين ممن تهربوا من واجب النضال المقدس ضد مبارك.. أو ممن حصلوا على إعفاء نهائي.. أو ممن كان تقييم أداء نضالهم وعطائهم وتضحياتهم في زمن الذل والاستعباد واحد تحت الصفر وبمجرد ظهورهم والدفع بهم فى مرحلة الحرية فهم بين مجمل لأنفه وجالس ككومبارس بائس يتطلع الى الشاشات ، هل ظهر فى الكادر أم لم يظهر !
هذا الكلام ليس تحليلاً ولا استنتاجاً.. ولكنها شكوى بثها صاحبي لي في أحد لقاءاتنا.. وكأنه يشكو طعنة خنجر أو ضربة موجعة كانت أقسى عليه من ضربة القاتل الغادر على رأسه.
حدثني كثيراً عن "عمر" ابنه الصغير من زوجته الثانية التي تزوجها بعد وفاة زوجته الأولى رفيقة النضال بمرض السرطان.. وحدثني كثيراً في علم الأصول وعن حبه للشيخ القرضاوى.. وولعه بشخصية الدكتور ناجح إبراهيم الذي أراه أكثر الناس شبهاً به فكراً وسلوكاً وهمةً ورجولةً ووفاءً.. حتى بل هناك شبه لا تخطئه العين في الملامح وتقاسيم الوجه وتضاريس الرأس.
حدثته عن لبنان وسنوات الغربة.. قال ضاحكاً:
هكذا تغدر بنا وتتركنا في بعثة السجن لترحل في سياحة إلى بلاد الشام؟!
قصة مجدي الغريب توحي بما لا يدع مجالاً للشك.. أن مشكلتنا- نحن الاسلاميين - قبل أن تكون مع غيرنا فهي مع أنفسنا.. فالرجل لم يُكتشف إلا في خريف عمره.. ولم يُمنح شهادة الصلاحية السياسية إلا في الوقت الضائع.. والذي منحها إياه مفكر إسلامي مستقل.. وليس على الأقل محسوباً على الجماعة الإسلامية وليس عضواً فيها.. وربما كان ذلك بتزكية من صديقه الأقرب الدكتور ناجح إبراهيم.
وهنا لا مفر من الاعتراف بأن المناضلين لا يصبحون غالباً وجهاء في السياسة.. فمع بداية الصعود الأول ومع الخطوة الأولى في طريق إثبات الذات تأتيه الضربة الغادرة المجهولة على رأسه ليغادر سريعاً دنيا السياسة ودنيا الناس.. ليتركنا متورطين حتى آذاننا في حيرة الجفاء والإنكار والجحود.
فمن يعارضني هنا أنه قبل أن يقتلوه قتلناه.. وقبل أن يغدروا به غدرنا ؟!!
لا دخل لي ولا شأن لي بحادث الاغتيال المادي – أسأل الله أن يُعامل من ارتكب هذا الجرم الشنيع بما يستحق -.. إنما بحادث الاغتيال المعنوي.. وقد كنت مقتنعاً على الدوام بأن ساعة واحدة فقط من ظهور مناضل حقيقي جسور على شاشة الأحداث يلخص فيها إرادتنا وينهى فيها معاناتنا وينجز مشاريعنا.. أفضل من اثنتى عشرة ساعة لأحد أصحاب الحناجر الفارغة معدومي التاريخ والهوية يثقب فيها جماجم الناس بكلام مهزوز وبحجج متهافتة وبأداء بائس.
مجدى الغريب العالم والفقيه والأصولى والقيادى الكبير ومنسق حملة الدكتور سليم العوا بمحافظات الدلتا الذى قُتل غدراً .. أنه صديقي الحبيب الذي كان يطلب منى معاودة الاتصال.. اليوم لم يعد هناك مجال لمعاودة الاتصال إلا بالدعاء والاستغفار والوفاء لذكراه.. وقد نعرف غداً من قتله وقد يقتص القضاء العادل منه.
ولكن ماذا عن أخطائنا معه.. وماذا عن إهمالنا إياه وغمطنا حقه وقدره؟!!
ماذا عن واقعنا الإسلامي المليء بالانقسامات والأحقاد والضغائن والحسابات الشخصية والنظرات العنصرية؟!!
وكيف نقنع تلك القيادات والرموز الإسلامية الكبيرة بوجهات نظرنا المتواضعة فيمن يُقدم اليوم ومن يؤخر.. وهم يعتبرون أنفسهم مثل الساعات السويسرية التي لا تخطئ أبداً.. وتظل على الدوام مقتنعة بأنها هي بمفردها على الصواب.. وباقي ساعات الدنيا غلط !!!
الثلاثاء الموافق
26-5-1433
17-4-2012







 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
" زنيم مرة أخرى " رواية على حلقات فوزي الديماسي منتدى القصة القصيرة 4 23-07-2008 06:43 PM
مغزى تنصير مجدي علام من البابا !! هل هو إعلان حرب وتحد سافر؟ نايف ذوابه منتدى الحوار الفكري العام 6 12-04-2008 07:59 PM
الغريب رياض سمير أحمد أبو بكر منتدى القصة القصيرة 2 20-01-2008 06:32 PM
الغريب محمد كارم منتــدى الشــعر الفصيح الموزون 14 28-12-2006 03:32 PM
الكوكب المكتظ بجنوني سمر الزريعي منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر 4 21-04-2006 08:56 PM

الساعة الآن 01:18 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط