منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 21-01-2012, 12:28 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد فطومي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد فطومي
 

 

 
إحصائية العضو







محمد فطومي غير متصل


افتراضي بين الأثر و بين شعبيّة الأثر مصطلح ضائع

منذ أكثر من شهر و المصطلح يعوزني..

ماذا أسمّي جملة العلاقات و الأمزجة و الوظائف الإنسانيّة و البشائر التي يودعها الكاتب في قصّة قصيرة حتّي تنال إعجاب الناّس بإجماع الأغلبيّة على اختلاف فئاتهم و أجناسهم و تفوز بصفة المؤسّسة الإبداعيّة المتجدّدة و بجدارة أن تكون مرحلة ثابتة لابدّ منها لكلّ باحث ؟ و يحسّون معها بأنّهم أمسكوا بنشوة لذيذة ؟ و هل أنّ الإجماع أصلا موضع ثقة إذا أردنا الحكم على جودة عمل ما؟

قبل أن أنطلق في استدراج العبارة للظّهور أفتح قوسا أحاول أن أطرح فيه تعريفي الخاصّ لمنطق الأغلبيّة الموسّعة و أناقش جاهزيّتها لتُغطّي دور المعيار الثقافيّ،إذ قد يتحصّل مشروع إبداعيّ ما على عشرة أصوات مؤيّدة من أصل عشرة،النّسبة هنا مائة بالمائة ،لكن إذا وسّعنا دائرة التّصويت و بسطنا ذات المشروع على جمهور بالملايين فإنّ احتمال حصوله على مئات الأصوات أمر جائز،و لا مبرّر لاستحالة حدوثه .
وصولا إلى هذا الاستنتاج يمكنني القول بأنّي أثق في الأغلبيّة الموسّعة إذا تعلّق الأمر بالجيّد و دليلي على ذلك هو أنّي لم أقف إلى حدّ هذه السّاعة أمام تحفة فنّيّة عالميّة مستنكرا: كيف استطاعت هذه الحماقة أن تنطلي على جلّ سكّان الكوكب عصرا بعد عصر!
في المقابل أرفض بالقطع أن تكون الأغلبيّة الموسّعة محقّة دائما في معارضة بعض الأعمال المحترمة و أعزو سبب العزوف عنها إلى أنّها تجاوزت واقعها إلى واقع آخر غير الذي تربّت عليه مداركنا الأساسيّة،إلى واقع يتنبّأ الكاتب أو يقرّر بأنّ عناصر الحياة فيه ستكون مركّبة على نحو مختلف تماما معوّلا أكثر في تصوّراته على قانون الحركة و التّغيّرات المنتظمة و المتواصلة للمفاهيم البشريّة حسب ما سيتاح لها أو يفرض عليها من أدوات و هزّات سياسيّة أو اقتصاديّة أو طبيعيّة قادمة على مرّ الزّمن.

في هذه الحالة أرجّح أنّ حكم الإقصاء يعلّله غياب التّطابق و الانسجام العاطفيّ بين القيمة الفنّيّة للعمل الأدبيّ و بين واقعه الآنيّ و ينفيه حتما مدى وفائه للسّلوك المشترك الحاضر.و من جهتي سوف لن أدافع عن رواية أو قصّة تنتظر من قارىء اليوم أن يتحمّس معها لقضايا الإنسان الحجريّ أو يتعاطف فيها مع معاناة العيش في كوكب تحكمه الآلة أو تسيطر عليه كائنات غريبة عن الأرض ،مهما زوّدها صاحبها بالتّراكيب المدهشة و الصّور الكلاميّة المتقنة.من دون أن تكون الإشارة في المضمون خلف البنية الحكائيّة موجّهة بشكل كلّي إليه و أعني قارىء اليوم.و أؤكّد على هذا الشّرط:أن ينتصر الكاتب فعلا لإنسان اليوم حتّى و هو تنسج خرافة.

و لا بأس من أن نعيد السّؤال على مسامعنا مرّة أخرى : كيف استطاع شكسبير أن يشدّ انتباه الناس بصرف النّظر عن زمن القراءة و أن يقنع الذّاكرة الجماعيّة بأن تحتفظ بإنجازاته كعلاقة حميمة؟
كيف استطاعت قصّة " الشّيخ و البحر" الطّويلة لهمنغواي أن تنجح على حساب روايات سميكة ضمّت بين دفّتيها أعقد المعضلات البشريّة :الجنس و الدّين و الوطن إلى غيرها من المصنّفات الخطيرة الأخرى ؟
قد يبدو السّؤال متداولا و قديما ،لكن الأجوبة عليه أيضا قديمة و سطحيّة كأن يحفظ أحدهم درس التاريخ قبل دخول الاختبار بدقائق.

أظنّ أنّ السرّ يكمن في أنّ همنجواي وقف إلى جانب الإنسان بوصفه ضحيّة وجوديّة تتقاذفها الأهواء و الغرائز و النّوازع و الاحتياجات الجسديّة و النّفسيّة و آمن أنّه يستحقّ الشّفقة مادام مدفوعا إلى الكفاح و مفطورا على عشق السّعادة.و قال أيّها الإنسان أنت مخلوق طيّب،و ربّما حدتّ عن القيم المألوفة و المتعارف عليها،لكنّك لم تخرج عن قانون السّبب و النّتيجة.. و هو بالتّأكيد كغيره من العظماء الذين نعدّهم مراجع في مجال التّأليف القصصيّ ممّن هاجموا الضّعف البشريّ سواء كان من داخله أو خارجا عن نطاقه ،عوضا عن تأثيث أعمالهم بالضّعفاء طلبا لرواج أكبر.

أعرف أنّ المصطلح المناسب يختبىء في مكان ما داخل مخيّلة كلّ فرد منّا.

ربّما عثرت عليه يوما.في الوقت الحاضر سأكتفي بالقول بأنّه آن لكتّاب القصّة و أبدأ بنفسي بأن يكفّوا عن زرع العظات و العبر و النّتوءات البلاغيّة بقصد إثارة مجسّات النّشوة لدى القارىء.و أن يستبعدوا من كتاباتهم أسلوب إسناد شهادات البطولة و الشّهامة و النّبل و سحبها.و أن يقولوا للإنسان مهما انحرفت ممارساته في مصطلح واحد : نحن نفهمك.




محمد فطومي







التوقيع

http://mohamedfattoumi.blogspot.com

 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قراءة في كتاب: الجندر... المنشأ .. المدلول ... الأثر...!! نايف ذوابه منتدى الحوار الفكري العام 0 23-12-2006 12:55 AM

الساعة الآن 12:12 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط