|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
موقف للتاريخ الكاتب/ ميخائيل حداد - سدني Wednesday, 05 October 2011 الحوار الذي دار بين المغفور له الملك فيصل آل سعود، والجنرال شارل ديغول، قبل حرب حزيران عام 1967، كما رواه المرحوم معروف الدواليبي في مذكراته. عندما يكون للرجال الرجال مواقف سوف يسجلها التاريخ كرامة وشهامه ووطنيه تفاخر بها الأمه، نجد مواقف أخرى من الذل والهوان لبعض الزعامات العربية والتي لا تخلو من العمالة والإنجرار وراء المطامع والمراكز والأهواء الشخصية ألتي ترفّع عنها المرحوم الملك فيصل طيب الله ثراه. يقول معروف الدواليبي في مذكراته: قبل حرب حزيران بوقت قصير قام الملك فيصل بزيارة إلى فرنسا تلبية لدعوة تلقاها من الجنرال ديغول، للتباحث في الوضع المتدهور في الشرق الأوسط، فبعد مراسيم الإستقبال والتكريم والذي حضره رئيس وزراء فرنسا آنذاك جورج بمبيدو عن ألجانب الفرنسي، وعن الجانب السعودي الأمير سلطان بن عبد ألعزيز ورشاد فرعون مستشار ألملك فيصل. بدأ الإجتماع بين الملك فيصل والجنرال ديغول لوحدهما، وبينهما المترجم ، وبقي الأمير سلطان ورشاد فرعون وجورج بمبيدو في القاعه الأخرى..... قال ديغول: يا جلالة الملك، يتحدث الناس أنكم كعرب تريدون إلقاء إسرائيل في البحر، وإسرائيل هذه أصبحت أمراً واقعاً، ولا يقبل أحد في العالم رفع هذا الأمر الواقع!!!. أجاب الملك فيصل: يا فخامة الرئيس، أنا أستغرب كلامك هذا..!!!، إن هتلر قد احتل فرنسا وعاصمتها باريس، وأصبح احتلاله أمراً واقعاً، كما استسلمت كل فرنسا إلا (أنت)، فقد انسحبت مع الجيش البريطاني، وبقيت تعمل على مقاومة الأمر الواقع حتى تغلبت عليه، فلا أنت رضخت للأمر الواقع ولا شعبك رضخ له، فأنا أستغرب من موقفك هذا، أن تطلب مني أن أرضخ للأمر الواقع..!!!، والويل يا فخامة الرئيس للضعيف إذا احتله ألقوي، وراح يطالب بالقاعده ألذهبية للجنرال ديغول، إن أصبح الإحتلال واقعاً فقد أصبح مشروعاً...؟؟؟. (دهش ألجنرال ديغول من سرعة بديهة الملك فيصل، وخلاصة الحديث المركّزة بهذا الشكل، مما اضطر الجنرال من تغيير لهجته ونبرته). قال الجنرال ديغول: يقول اليهود يا جلالة الملك، أن فلسطين وطنهم الأصلي وأن جدهم الأعلى إسرائيل ولد هناك.... أجاب الملك فيصل: فخامة الرئيس، أنا معجب بك لأنك رجل متدين مؤمن بدينك، وأنت بلا شك تقرأ الكتاب المقدس....، أما قرأت أن اليهود جاءوا من مصر، غزاة فاتحين...!!!، فحرقوا المدن وقتلوا الرجال والنساء والأطفال، فكيف تقول أن فلسطين بلدهم..؟؟؟؛ بينما الكنعانيون العرب كانوا أهلها واليهود جاءوا مستعمرين، وأنت تريد أن تعيد الإستعمار والإحتلال الذي حققته إسرائيل قبل 4 آلاف سنه، فلماذا لا تعيد استعمار روما لفرنسا ألذي حصل قبل 3 آلاف سنه..؟؟!!. أنصلح خريطة العالم لمصلحة اليهود، ولا نصلحها لمصلحة روما..؟؟؟، ونحن العرب أمضينا مئتي عام في جنوب فرنسا، في حين لم يمكث اليهود في فلسطين سوى سبعين سنه ثم نفوا بعدها.....؟؟؟. قال الجنرال: ولكنهم يقولون أن آباءهم قد ولدوا فيها..؟؟؟. أجاب الملك: غريب...!!!، عندك الآن ما لا يقل عن 150 سفاره في باريس، وأكثر السفراء يلد لهم أطفال في باريس، فلو أصبح هولاء الأطفال رؤساء دول وحكومات، وجاءوا يطالبونك بحق الولادة في باريس..؟؟، فمسكينه باريس..!!!، فلا أدري لمن ستكون..؟؟. سكت الجنرال: ثم ضرب الجرس مستدعياً رئيس وزرائه بمبيدو، وكان في القاعة الأخرى مع الأمير سلطان ورشاد فرعون: وقال "الآن فهمت القضية الفلسطينية. أوقفوا السلاح المصدر إلى إسرائيل". (وكانت إسرائيل حينها تحارب بأسلحه صناعه فرنسيه وليست أمريكيه). ويقول المرحوم معروف الدواليبي: إستقبلنا الملك فيصل في مدينة الظهران بعد رجوعه من تلك الزياره والإجتماعات، وفي صباح اليوم التالي استدعى الملك فيصل رئيس شركة التابلاين الأمريكيه (وكنت حاضراً يقول الدواليبي)، وقال له الملك إن أية نقطة بترول تذهب إلى إسرائيل، تجعلني أقطع عنكم البترول. وعنما علم ألملك أن أميركا أرسلت مساعدات إلى إسرائيل قطع البترول عنها. قامت المظاهرات في أميركا ووقف الناس طوابير على محطات الوقود، وتعالت أصوات المتظاهرين مطالبة، نريد الوقود ولا نريد إسرائيل. وبهذا الموقف الشجاع والوطني المشرف استطاع المرحوم الملك فيصل بعد اجتماعه مع ديغول أن يقلب ألموازين عام 1973 بقطع البترول عن أميركا، ويحدث أزمه عالمية تراجعت بعدها مواقف كثيره لبعض الدول المؤيدة لإسرائيل. إلا أن المرحوم الملك فيصل دفع ثمن موقفه هذا في مؤامرة لم تكشف خيوطها لتاريخه..!!؟؟. |
|||
|
|
|