|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
بقلم: د. خالد الأحمد 9 آب/اغسطس 2011 ![]() حافظ الأسد جده سليمان, سليمان الوحش وقد منح هذا اللقب بعد أن تغلب على المصارع التركي, و لم نعرف له لقباً قبل لقب الوحش الذي منحه إياه المتفرجون حول حلبة المصارعة. و استنتج من هذا الخبر أنه كان وافداً على المنطقة, و لم يكن معروفاً لدى الجمهور, لذلك لم يعرفوا له لقباً, فلقبوه بالوحش لأنه كان قوي البنية جداً, حتى غلب ذلك المصارع التركي الذي لم يكن يقهر قبل ذلك. وعجبي من “باترك سيل” كيف فاته أن العرب يعتزون بأنسابهم, فلم يذكر لنا سليمان من, وإبن من..!!؟ وسكن سليمان الوحش عند مدخل القرداحة, وكان معروفاً أنه ليس من أهل القرداحة, وسميت أسرته ببيت “الحسنة” أي الصدقة, لأن أهل القرداحة كانوا يتصدقون عليهم, لأنهم أفقر سكان القرية, حيث لا أرض لهم. وكان سليمان رجلاً ذا قوة و بسالة خارقتين, وقد أكسبته هاتان الصفتان في القرية مكانة جعلته وأسرته في مصاف الأسر القوية البارزة, وبمرور الزمن أصبح يمارس السلطة التي كسبها بقوته الجسدية, فصار “وسيطاً” للمصالحة بين المتخاصمين. علي سليمان الأسد: ورث علي سليمان المولود في عام 1875م؛ كثيراً من صفات أبيه, فكان قوياً وشجاعاً, واستمرت مكانته كوسيط لفض المنازعات, وساعد اللاجئين الأرمن المعدمين الذين انتشروا إلى الجنوب بأعداد كبيرة عندما سلمت فرنسا اسكندرون لتركيا. وصار عنده عدة حقول لأن الأرض يومذاك لمن يصلحها, فيرفع الحجارة ويمهد سطحها ويزرعها, وساعدته قوته الجسدية, وساعده في ذلك أخوه “عزيز” و أخواته “جنينة, وغالية, وسعدى”, والمرأة في الريف السوري يومذاك تعمل كالرجل. تزوج علي سليمان مرتين أنجب من الأولى ثلاثة أولاد وبنتين, وثم انجب من الثانية خمسة أولاد و بنت واحدة. وكانت الثانية “ناعسة” تصغره بعشرين عاماً. واستطاع سليمان أن يتحول من فلاح بسيط إلى أحد الوجهاء, وكافأه اهل القرداحة بأن طلبوا منه تغيير اللقب من الوحش إلى الأسد في عام 1927. كان علي سليمان الأسد من القلة المتعلمة, و كان مشتركاً في جريدة تصل إليه متأخرة عدة أيام, فكان الرجل الوحيد في القرداحة الذي يتابع أخبار الحرب العالمية الثانية في مدها وجزرها محدداً بدقة أماكن المعارك على خريطة جدارية في الغرفة التي كان حافظ ينام فيها وهو صبي. وكان علي يحترم التعليم والكتب. وصمم على أن يتيح لأبنائه الصغار فرصة التحصيل الثقافي, إذ أن أولاده الثمانية الأوائل لم يحصلوا على أي تعليم يذكر لعدم وجوده في القرداحة يومذاك “عدم وجود التعليم”. حافظ علي سليمان الأسد: ولد حافظ في 6\11\1930 , و هو الولد الرابع لأبيه و الثالث لأمه, و كان ابوه في الخامسة والخمسين من عمره, أما أمه فكانت في الخامسة والثلاثين, وعاش حافظ في صخب عائلة كبيرة, فلم يكن تاسع اولاد علي سليمان فحسب, بل إن عمه “عزيز” كان يعيش بجوارهم على الطريق. ومعه أولاده السبعة, كما أن إخوته الخمسة الأوائل غير الاشقاء والذين ولدوا قبل الحرب العالمية الأولى, فقد كانوا بمثابة الأعمام والعمات بسبب فارق السن, وكان أولادهم المتكاثرون يضيفون وجوهاً جديدة لعائلة الأسد المتنامية. |
|||
|
|
|