منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 22-05-2006, 03:26 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل


افتراضي تخيروا خدمكم دام فضلكم

الذي لا شك فيه عندي أن مكاسب المعارضة على حساب السلطة قد تعاظمت بشكل غير مسبوق في الأزمة الأخيرة الخاصة بالقضاة .. لو كانت الحكومة تقصد الإضرار بنفسها والإضافة لرصيد المعارضة لما فعلت أكثر مما فعلته ..وهذا يدفعنا للتساؤل : هل يعلمون حقا ما يفعلونه ؟
الآن وقد دفعت المعارضة الثمن فمن ذا الذي يجرؤ على انتقادهم ؟ ..بعد اكتساح الأخوان للبرلمان في الدوائر المحدودة التي ترشحوا فيها زعم خصومهم أن شغلهم الشاغل سيكون استجوابا في فيديو كليب ساخن للمطربة الفلانية أو كتابا يريدون مصادرته للكاتب العلاني ..وها هم ذا قد أثبتوا العكس وخرجوا لمساندة القضاة الإصلاحيين الذين يعبرون عن أرادة الأمة وتعرضوا للبطش والاعتقال دون مبالاة بتحذير الداخلية .. لو كانت الجماعة تخطط لنفسها لما وجدت سيناريو أفضل مما تطوعت به الحكومة دون عقل ..
نفس الشيء يمكن أن يقال عن الفصائل الوطنية الأخرى التي لا تنتمي لتيار محدد مثل كفاية وغيرهم .. وهذا يدفعنا للسؤال مرة أخرى : هل يعلمون حقا ما يفعلونه ؟
.............................
قبل هذه المواجهة كان يمكنك أن تجد نفسك مختلفا مع الأخوان المسلمين مثلا دون أن تفقد احترامك لنفسك ..في النهاية هم مجرد بشر لهم اجتهاداتهم التي تتفق أو تختلف معها ولا معصوم غير النبي عليه الصلاة والسلام ..يمكنك أن تنتقد تاريخ الجماعة في العنف والعمل السري أو تتحفظ على فكرة الدولة الدينية من الأساس خشية أن يتم فرض تصور معين للدين باسم الرب ( وهي مخاوف لها ما يبررها ) .. ولكن يصعب الآن على أي إنسان شريف يحترم نفسه أن يتحدث عن تلك المخاوف هذه اللحظة بالذات ..لحظة دفع الثمن. والمفروض بصراحة أن يذهب وفد من قادة الأخوان لتقديم الشكر للسلطة مع باقة من الورود وعلبة شيكولاته من النوع الفاخر.
نفس الشيء يمكن أن يقال عن التيارات الوطنية الأخرى ، والخلاصة أن المعارضة كسبت أرضا وقلوبا وتعاطفا وأنصارا على حساب النظام دون أن يكون هناك مبرر حقيقي لذلك غير حمق بعض الخدم.
تصور أن يكون لديك خادمة تفتعل المشاجرات مع جيرانك وتهددهم باسمك أو سائق يهشم السيارات الأخرى ويضرب شرطي المرور دون أن يكون لك مصلحة حقيقية ..يحدث هذا في الوقت الذي يقول فيه جمال مبارك أن المظاهرات أمر يشرف النظام وهو شيء طبيعي في أي نظام ديمقراطي .. صحيح أن الواقع الملموس كان مختلفا ولكن هذا الرد الحكيم يدل بلا أدنى شك أن السادة أذكى بمراحل من الخدم .
...............................
أقول هذا بمناسبة الحملة المسعورة في الصحف القومية على نادي القضاة ..هل يتصور هؤلاء أننا حفنة من الأغبياء؟ هل تخيلوا أن هناك من يقرأ هذا النفاق المفضوح فيقول في نفسه وهو يخبط رأسه : ياااااااااه لقد كنت مخدوعا في هؤلاء القضاة وفي جماعة الأخوان المحظورة ..وها انا ذا قد عدت للصواب الآن وتبين لي أن الحكومة رائعة والمعارضين أوغاد ؟
هل يليق بنظام يخوض معركة البقاء وسط متغيرات كثيرة أن يستخدم عقليات كتلك ؟ وهل عقمت مصر – وهي أرض النفاق - عن النفاق بشياكة ؟..ألم يكن ممكنا أن يتم التناول بحياد شكلي مفتعل مع التأكيد أن الخلاف في الرأي علامة لا تخطئ على الحيوية في المجتمع المصري..وأن مصر تفتخر بكونها الدولة الوحيدة التي يمكن أن تشتعل فيها مثل هذه الأزمة دون أن يقمعها النظام .. فقط لا تخلوا بالنظام ولا تعطلوا الناس عن أعمالهم.
ما الذي كانت ستخسره صحيفة تزعم أنها قومية لو تعاملت بشياكة مع تلك الأزمة بدلا من أساليب التقارير الأمنية التي يكتبها صول فاشل في المباحث..
مرة ثالثة هل يعلمون حقا ما يفعلونه ؟
..........................
ما زلت أذكر تلك الأيام القلقة في نهاية عهد السادات حينما فقد أعصابه – رحمة الله عليه – وزج بكل التيارات الوطنية في السجن ..وما زلت أذكر كتيبة المنافقين الذين أيدوا وظاهروا وناصروا ..ولأنني ساذج حقا لم أكن أتصور أن ينقلبوا عليه بمثل هذه السرعة ..في الأيام الثلاثة التي أعقبت مصرع السادات كانت كل التعازي في الصحف تحمل صورته مع استنكار الفعلة القبيحة ، وفي اليوم الرابع ظهرت صورة الرئيس الجديد كطلقة مدفع تدوي قائلة: مات الملك عاش الملك ..
وبينما كان السادات دافئا في تربته كتب أحد المقربين منه قائلا أنه لم يكن متوازنا في أيامه الأخيرة ..وبصرف النظر عن كونها الحقيقة فلم يكن قوله لائقا في مثل هذا التوقيت مع ظروف مصرعه المأساوية خصوصا أن تأتي منه هو بالذات .
إنهم مجرد مستأجرين لا أكثر ..ولو تغيرت الظروف – وكل شيء وارد – وأمسك الأخوان بالسلطة فولاءهم سيتغير في الحال دون خجل فقط إذا وجدوا الفرصة المناسبة.. وهذا مفهوم فسوق النفاق تروج دوما في عصور القهر والاستبداد ، لكن المشكلة أنهم ينافقون بغباوة وحمق فيحدث لما يكتبونه رد فعل عكسي لمصلحة أسيادهم.
ألم يعلموا أن (نصف الناس كارهين لمن ولى الأحكام : هذا إذا عدل ) كما يقول بيت الشعر المشهور؟ ..والشعب – بالفطرة – سيء الظن بحكامه خصوصا في عصور الفقر والقهر ..ولذلك ينبغي أن يكون النفاق – لكي يصبح فعالا - مصحوبا ببعض الفطنة لنستطيع بلعه ..فحينما تنشر صحيفة كبرى مثلا أن رئيس الدولة يكون في قمة سعادته وهو بين البسطاء فأول ما سيتبادر للذهن هو : لماذا يحرم نفسه من تلك السعادة إذا ؟
وإذا كان الهدف هو تحسين صورة القيادة ألم يكن أفضل أن يقال أن رئيس الدولة خرج من أسرة عادية جدا في أحدى القرى المغمورة في ريف مصر ، واستطاع بجديته – دون واسطة – أن يترقى حتى وصل لمنصبه الرفيع ( قائد الطيران ) حتى أختاره السادات دون أن يسعى هو لذلك؟ ..
ألم يكن هذا أفضل تأثيرا وأكثر شياكة بالإضافة لكونه الصدق الذي لا يستطيع أحد المراء فيه مهما كان رافضا ؟.
..............................
ما هكذا تورد الإبل يا سادة ..إنني أشهد أن الشعب المصري أختار حسني مبارك في الانتخابات الأخيرة بإرادته الحرة ربما لأن البسطاء خافوا من مستقبل مجهول أو لغياب منافسة حقيقية بعد أن منعوا الترشح للمستقلين وقصروا الترشح على رؤساء الأحزاب الذين لا وجود لهم في الشارع المصري ..ولأن الدقة هي الدقة والعدل هو العدل فمن المهم أن أقول أن التجاوزات التي حدثت في هذه الانتخابات لم تؤثر في اعتقادي على إرادة الشعب الذي هو في أغلبه من الفلاحين البسطاء الذين يسهل التأثير عليهم من رجال الحكم المحلي .
المهم أن البدء من هذه النقطة كان ممكنا لإعادة بناء الثقة بين الشعب وقيادته من جديد ..لكنهم لم يفعلوا ولا أدري السبب .
كقارئ عادي أقول أن التغيرات التي حدثت في الصحف القومية الكبرى كانت إلى الأسوأ وجعلونا نترحم على أيام نافع وسعدة..على الأقل كان هناك ورقة توت ولكنهم للأسف خلعوها ولم يكتفوا بذلك وإنما رقصوا عشرة بلدي أيضا ..الحقيقة أن المشهد صار مقززا ومثيرا للغثيان ..وصاروا عبئا على النظام بدلا من أن يكونوا أعوانا له .
باختصار أقولها : نافقوا بشياكة تأكلوا شيكولاته.
ولأصحاب المصلحة : تخيروا خدمكم يدوم عزكم .
...................







 
آخر تعديل د.أيمن الجندي يوم 22-05-2006 في 01:59 PM.
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط