خلّفتُ داعية الوراء .. ورائي
و نزعت من موتي هناك بقائي
لأكونَ .. إني سِرْتُ عما كُنتُهُ
و حشــدت للإغراء كل إبائي
منّي .. إليَّ .. رجعتُ بعد متاهة
فرشـــــت بروحي وحدة الغُرباء
صالحت ذاتي في الطريق فأثمرت
حُلْوَ الرجوع إذا سرت أخطائي
و سقيت بـــادرة التحرر همتي
فنمت .. لتؤتي أُكْلَهَا أعضائي
لأقاوم الدُّخَلا .. عمدت لخافقي
و حَطَمْتُ فيه خيفة الدخــــلاء
و استصغرت بالبينات عظيمهم
عيني .. و صِرْتُ لديه كالعظماء
بالبينات .. نَسَجْتُ حولي وارفا
و مشيت أقفو صاحب القصـواء
فتقهقر الوهم الطويل و أنعشت
خضراء شدوي و حشـــة الغبراء
الصديق محمد الحارثي