|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
في أراض أخرى ... على الحافّة ... ذرفت دمعا و توسّلت إليه كي لا يغيب توسّلت أن يبقى ذاك الأمل معي ينير لي دربي الطّويل أخذ يدي .. قبّلها و وضعها على نار حارقة كلّ هذا كان حلما ... و رؤيا تشبه الكابوس تكرّرت لليال عدّة جيوش تغادر و أخرى تقبل على أرضنا... و كنت هناك كنت ممّن غادروا بلا رجعة .... و اليوم على حافّة العمر صنعت عشّا لذكراك... صنعت غيمة من دموع تناثرت يوم رحيلك ... تسلّل اليأس و انزوى بقلبي حتّى ظنّوا أنّي هلكت .... بعد السّقوط.... و في يوم ماطر اكتشفت أنّ القدر صنع المأساة و أسقاني مرارتها .... اكتشفت الكذبة الكبرى و زيف المشاعر .... و نعومة الأقنعة .... اكتشفت اللّغة الأخرى الّتي لم أكن أتقنها .... اكتشفت غباوتي و جهلي و قلّة خبرتي في دنيا الغاب و المآسي المتبادلة ..... اكتشفت بعد السّقوط أنّ غربة الرّوح أرحم بكثير من قلب يتصنّع الإنسانيّة عدت إلى نفسي فجمعت ما خلّفته من غدر و خيانة .... جمعت قذارة البشر كلّها في مفهوم واحد غدر بلغة العشق الجديد ... بلغة الإنفتاح و الحضارة و مسايرة الزّمن كي لا يتعثّر بنا في يوم ما مستقبل مجهول.... سرت يا سيّدي في اتّجاه الرّيح..... لكم بكيت .. و لكم أيقظتني الدّموع من غفوة حنيني .... لكم غسلت بها حروفا سطّرها القلب الحزين .... طهّرت بها أيّاما من عشق زائف و عبارات مفرنسة لم تضف شيئا في قاموس الرّجال الموحّد .... امتدّت بي الطّريق و أنا أسترجع ضحكاتك و براءة عينيك الّتي لم يعرفها غيري ... استرجعت رحلاتنا معا في شوارع المدينة النّائمة ... استرجعت كلماتك الّتي لم يصدّقها سواي ..... استرجعت عهودا وقّعها الزّيف و الرّياء ... وقّّعتها سذاجتي و ضعفي و طيبتي الزّائدة .... و الآن ؟؟ و قد رحلت منذ زمن بعيد ... فارقني وجهك الملوّن .... و رحلت عنّي أوهام سكنتني .... صدّقتك نعم صدّقتك .... و كذّبت نفسي و كذّبت الآخرين ... كذّبت عيونك الّتي خطّطت للإطاحة بمملكة مشاعري .... رغم البراءة كانت تخفي سرّا وكانت تلمّح لليوم الماطر .... ثلاثاء مشؤوم كان الفاصل بين الحقيقة و الأوهام .... قبل ذلك خطّ لك قلبي حروفا بريئة و أحاطها بنور الوفاء ... للأسف لم تعرفه عيناك يوما .... سلّمتك البطاقة و عليها لمسات قلبي و عقلي ... كنت رجلا آخر من البداية و كنت الأنثى العنيدة الّتي لا تصدّق سوى قلبها و الآن ؟؟؟ ماذا عن قلب كوته نار الغدر ؟ ماذا عن قلب حكمته قوى اليأس و الهروب و الجراح النّازفة ؟ ماذا عن أحلام تناثرت في خريف العمر و لم يعد لبقاياها سوى الذّكرى ؟ أتساءل اليوم .... . كيف تعيش ؟ كيف تتنفّس ؟ كيف تغمض عينيك و تقابل خالقك ؟ و هل عرفت يوما عمق الجرح الّذي ما التأم ؟ .... أقفل الخطّ و خذ منّي زيف ذكرياتك و الرّؤيا الكابوس الّتي طاردتني عشر سنين .. خذ كلّ شيء و لا تُسمعني صوت حبّات المطر و هي تسحق روحي في ذاك الثّلاثاء....بداية رحلة عمر جديدة ... ليلى عامر في ثلاثاء آخر بلا مطر و بلا رياء 03/ ماي / 2011 . |
|||
|
|
|