منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 16-05-2006, 05:06 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي حُكم الدخان و شربه ( التبغ )

بسم الله الرحمن الرحيم

السـلام عليكـم ورحمة الله وبركاته ،،

إليكـم التالي بخصوص الدخان





تبغ التعريف : 1 - التبغ ( بتاء مفتوحة ) لفظ أجنبي دخل العربية دون تغيير ، وقد أقره مجمع اللغة العربية . وهو نبات من الفصيلة الباذنجانية يستعمل تدخينا وسعوطا ومضغا ، ومنه نوع يزرع للزينة ، وهو من أصل أمريكي ، ولم يعرفه العرب القدماء . ومن أسمائه : الدخان ، والتتن ، والتنباك . لكن الغالب إطلاق هذا الأخير على نوع خاص من التبغ كثيف يدخن بالنارجيلة لا باللفائف .

- ومما يشبه التبغ في التدخين والإحراق : الطباق ، وهو نبات عشبي معمر من فصيلة المركبات الأنبوبية الزهر ، وهو معروف عند العرب ، خلافا للتبغ ، والطباق : لفظ معرب . وفي المعجم الوسيط : الطباق : الدخان ، يدخن ورقه مفروما أو ملفوفا .

- وقال الفقهاء عن الدخان : إنه حدث في أواخر القرن العاشر الهجري وأوائل القرن الحادي عشر ، وأول من جلبه لأرض الروم ( أي الأتراك العثمانيين ) الإنكليز ، ولأرض المغرب يهودي زعم أنه حكيم ، ثم جلب إلى مصر ، والحجاز ، والهند ، وغالب بلاد الإسلام .

الأحكام المتعلقة بالتبغ : حكم استعماله : - منذ ظهور الدخان - وهو الاسم المشهور للتبغ - والفقهاء يختلفون في حكم استعماله ، بسبب الاختلاف في تحقق الضرر من استعماله ، وفي الأدلة التي تنطبق عليه ، قياسا على غيره ، إذ لا نص في شأنه . فقال بعضهم : إنه حرام ، وقال آخرون : إنه مباح ، وقال غيرهم : إنه مكروه .

وبكل حكم من هذه الأحكام أفتى فريق من كل مذهب ، وبيان ذلك فيما يلي :

القائلون بتحريمه وأدلتهم : 5 - ذهب إلى القول بتحريم شرب الدخان من الحنفية : الشيخ الشرنبلالي ، والمسيري ، وصاحب الدر المنتقى ، واستظهر ابن عابدين أنه مكروه تحريما عند الشيخ عبد الرحمن العمادي . وقال بتحريمه من المالكية : سالم السنهوري ، وإبراهيم اللقاني ، ومحمد بن عبد الكريم الفكون ، وخالد بن أحمد ، وابن حمدون وغيرهم . ومن الشافعية : نجم الدين الغزي ، والقليوبي ، وابن علان ، وغيرهم . ومن الحنابلة الشيخ أحمد البهوتي ، وبعض العلماء النجديين . ومن هؤلاء جميعا من ألف في تحريمه كاللقاني والقليوبي ومحمد بن عبد الكريم الفكون ، وابن علان . واستدل القائلون بالحرمة بما يأتي :

- أ - أن الدخان يسكر في ابتداء تعاطيه إسكارا سريعا بغيبة تامة ، ثم لا يزال في كل مرة ينقص شيئا فشيئا حتى يطول الأمد جدا ، فيصير لا يحس به ، لكنه يجد نشوة وطربا أحسن عنده من السكر . أو أن المراد بالإسكار : مطلق المغطي للعقل وإن لم يكن معه الشدة المطربة ، ولا ريب أنها حاصلة لمن يتعاطاه أول مرة . وهو على هذا يكون نجسا ، ويحد شاربه ، ويحرم منه القليل والكثير .

- ب - إن قيل : إنه لا يسكر ، فهو يحدث تفتيرا وخدرا لشاربه ، فيشارك أولية الخمر في نشوته ، وقد قالت أم سلمة رضي الله تعالى عنها : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر } قال العلماء : المفتر : ما يحدث الفتور والخدر في الأطراف وصيرورتها إلى وهن وانكسار ، ويكفي حديث أم سلمة حجة ، ودليلا على تحريمه . ولكنه على هذا لا يكون نجسا ولا يحد شاربه ، ويحرم القليل منه كالكثير خشية الوقوع في التأثير ، إذ الغالب وقوعه بأدنى شيء منها ، وحفظ العقول من الكليات الخمس المجمع عليها عند أهل الملل .

- ج - أنه يترتب على شربه الضرر في البدن والعقل والمال ، فهو يفسد القلب ، ويضعف القوى ، ويغير اللون بالصفرة ، ويتولد من تكاثف دخانه في الجوف الأمراض والعلل ، كالسعال المؤدي لمرض السل ، وتكراره يسود ما يتعلق به ، وتتولد منه الحرارة ، فتكون داء مزمنا مهلكا ، فيشمله قوله تعالى : { ولا تقتلوا أنفسكم } وهو يسد مجاري العروق ، فيتعطل وصول الغذاء منها إلى أعماق البدن ، فيموت مستعمله فجأة . ثم قالوا : والأطباء مجمعون على أنه مضر ، قال الشيخ عليش : أخبر بعض مخالطي الإنكليز أنهم ما جلبوا الدخان لبلاد الإسلام إلا بعد إجماع أطبائهم على منعهم من ملازمته ، وأمرهم بالاقتصار على اليسير الذي لا يضر ، لتشريحهم رجلا مات باحتراق كبده وهو ملازمه ، فوجدوه ساريا في عروقه وعصبه ، ومسودا مخ عظامه ، وقلبه مثل إسفنجة يابسة ، فمنعوهم من مداومته ، وأمروهم ببيعه للمسلمين لإضرارهم . . . قال الشيخ عليش : فلو لم يكن فيه إلا هذا لكان باعثا للعقل على اجتنابه ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { الحلال بين والحرام بين ، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه } . هذا وفي المراجع الحديثة ما يثبت ضرر التدخين .

- د - في التدخين إسراف وتبذير وضياع للمال ، قال الشيخ عليش : لو سئل الفقهاء - الذين قالوا : السفه الموجب للحجر تبذير المال في اللذات والشهوات - عن ملازم استعمال الدخان ، لما توقفوا في وجوب الحجر عليه وسفهه ، وانظر إلى ما يترتب على إضاعة الأموال فيه من التضييق على الفقراء والمساكين ، وحرمانهم من الصدقة عليهم بشيء مما أفسده الدخان على المترفهين به ، وسماحة أنفسهم بدفعها للكفار المحاربين أعداء الدين ، ومنعها من الإعانة بها على مصالح المسلمين وسد خلة المحتاجين . 10

- هـ - صدر أمر سلطاني من الخليفة العثماني في وقته - بناء على فتاوى علماء عصره - بمنع استعمال الدخان ومعاقبة شاربيه ، وحرق ما وجد منه . فيعتبر من وجوه تحريمه : الخروج عن طاعة السلطان ، فإن امتثال أمره واجب في غير ما أجمع على تحريمه ، ومخالفته محرمة . 11 ورائحة الدخان منتنة مؤذية ، وكل رائحة مؤذية فهي ممنوعة ، والدخان أشد من البصل والثوم في الرائحة ، وقد ورد منع من تناولهما من دخول المسجد ، وفرق بين الرائحة المنتنة والرائحة الكريهة ، والبصل والثوم ريحهما مكروه وليس منتنا ، والدخان ريحه منتن .
12 - ز - من زعم استعماله تداويا لم يستعمله استعمال الأدوية ، وخرج به إلى حد التفكه والتلذذ ، وادعى التداوي تلبيسا وتسترا حتى وصل به إلى أغراض باطنة من العبث واللهو والإسطال ، ومذهب الحنفية حرمته ، وعرفوا العبث : بأنه فعل لغير غرض صحيح ، والسفه : بأنه فعل لا غرض فيه أصلا واللعب : فعل فيه لذة . وممن صرح بحرمة العبث في غير الصلاة صاحب كتاب الاحتساب متمسكا بقول الله سبحانه وتعالى : { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا } وصاحب الكافي متمسكا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : { كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رمية الرجل بقوسه ، وتأديبه فرسه ، وملاعبته امرأته ، فإنهن من الحق } .

القائلون بإباحته وأدلتهم :


- ذهب إلى القول بإباحة شرب الدخان من الحنفية : الشيخ عبد الغني النابلسي ، وقد ألف في إباحته رسالة سماها ( الصلح بين الإخوان في إباحة شرب الدخان ) ومنهم صاحب الدر المختار ، وابن عابدين ، والشيخ محمد العباسي المهدي صاحب الفتاوى المهدية ، والحموي شارح الأشباه والنظائر . ومن المالكية : علي الأجهوري ، وله رسالة في إباحته سماها ( غاية البيان لحل شرب ما لا يغيب العقل من الدخان ) ونقل فيها الإفتاء بحله عمن يعتمد عليه من أئمة المذاهب الأربعة ، وتابعه على الحل أكثر المتأخرين من المالكية ، ومنهم : الدسوقي ، والصاوي ، والأمير ، وصاحب تهذيب الفروق . ومن الشافعية : الحفني ، والحلبي ، والرشيدي ، والشبراملسي ، والبابلي ، وعبد القادر بن محمد بن يحيى الحسيني الطبري المكي ، وله رسالة سماها ( رفع الاشتباك عن تناول التنباك ) . ومن الحنابلة : الكرمي صاحب دليل الطالب ، وله رسالة في ذلك سماها ( البرهان في شأن شرب الدخان ) . كذلك قال الشوكاني بإباحته . وقد استدل القائلون بإباحته بما يأتي :

- أ - أنه لم يثبت إسكاره ولا تخديره ، ولا إضراره ( عند أصحاب هذا الرأي ) وقد عرف ذلك بعد اشتهاره ، ومعرفة الناس به ، فدعوى أنه يسكر أو يخدر غير صحيحة ، فإن الإسكار غيبوبة العقل مع حركة الأعضاء ، والتخدير غيبوبة العقل مع فتور الأعضاء ، وكلاهما لا يحصل لشاربه . نعم من لم يعتده يحصل له إذا شربه نوع غشيان . وهذا لا يوجب التحريم . كذا قال الشيخ حسن الشطي وغيره . وقال الشيخ علي الأجهوري : الفتور الذي يحصل لمبتدئ شربه ليس من تغييب العقل في شيء ، وإن سلم أنه مما يغيب العقل فليس من المسكر قطعا ، لأن المسكر يكون معه نشوة وفرح ، والدخان ليس كذلك ، وحينئذ فيجوز استعماله لمن لا يغيب عقله ، وهذا يختلف باختلاف الأمزجة ، والقلة والكثرة ، فقد يغيب عقل شخص ولا يغيب عقل آخر ، وقد يغيب من استعمال الكثير دون القليل .

- ب - الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد نص بالتحريم ، فيكون في حد ذاته مباحا ، جريا على قواعد الشرع وعموماته ، التي يندرج تحتها حيث كان حادثا غير موجود زمن الشارع ، ولم يوجد فيه نص بخصوصه ، ولم يرد فيه نص في القرآن أو السنة ، فهو مما عفا الله عنه ، وليس الاحتياط في الافتراء على الله تعالى بإثبات الحرمة أو الكراهة اللذين لا بد لهما من دليل ، بل في القول بالإباحة التي هي الأصل ، وقد توقف النبي صلى الله عليه وسلم - مع أنه هو المشرع في تحريم الخمر أم الخبائث - حتى نزل عليه النص القطعي ، فالذي ينبغي للإنسان إذا سئل عنه أن يقول هو مباح ، لكن رائحته تستكرهها الطباع ، فهو مكروه طبعا لا شرعا .


- ج - إن فرض إضراره لبعض الناس فهو أمر عارض لا لذاته ، ويحرم على من يضره دون غيره ، ولا يلزم تحريمه على كل أحد ، فإن العسل يضر بعض الناس ، وربما أمرضهم ، مع أنه شفاء بالنص القطعي .

- د - صرف المال في المباحات على هذا الوجه ليس بسرف ، لأن الإسراف هو التبذير ، وفسر ابن مسعود التبذير بأنه إنفاق المال في غير حقه ، فإذا كان الإنفاق في حقه ولو مباحا فليس بسرف ، ودعوى أنه إسراف فهذا غير خاص بالدخان .


- هـ - اتفق المحققون على أن تحكيم العقل والرأي بلا مستند شرعي باطل ، إذ ليس الصلاح بتحريمه ، وإنما الصلاح والدين المحافظة بالاتباع للأحكام الواردة بلا تغيير ولا تبديل ، وهل الطعن في أكثر الناس من أهل الإيمان والدين ، والحكم عليهم بالفسق والطغيان بسبب شربهم الدخان ، وفي العامة من هذه الأمة فضلا عن الخاصة ، صلاح أم فساد ؟

- و - حرر ابن عابدين أنه لا يجب تقليد من أفتى بحرمة شرب الدخان ، لأن فتواهم إن كانت عن اجتهاد فاجتهادهم ليس بثابت ، لعدم توافر شروط الاجتهاد ، وإن كانت عن تقليد لمجتهد آخر ، فليس بثابت كذلك لأنه لم ينقل ما يدل على ذلك ، فكيف ساغ لهم الفتوى وكيف يجب تقليدهم ؟ . ثم قال : والحق في إفتاء التحليل والتحريم في هذا الزمان التمسك بالأصلين اللذين ذكرهما البيضاوي في الأصول ، ووصفهما بأنهما نافعان في الشرع . الأول : أن الأصل في المنافع : الإباحة ، والآيات الدالة على ذلك كثيرة . الثاني : أن الأصل في المضار : التحريم والمنع لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { لا ضرر ولا ضرار } . ثم قال : وبالجملة إن ثبت في هذا الدخان إضرار صرف عن المنافع فيجوز الإفتاء بتحريمه ، وإن لم يثبت إضراره فالأصل الحل . مع أن الإفتاء بحله فيه دفع الحرج عن المسلمين ، فإن أكثرهم يبتلون بتناوله ، فتحليله أيسر من تحريمه ، فإثبات حرمته أمر عسير لا يكاد يوجد له نصير . نعم لو أضر ببعض الطبائع فهو عليه حرام ، ولو نفع ببعض وقصد التداوي فهو مرغوب . قال ابن عابدين : كذا أجاب الشيخ محيي الدين أحمد بن محيي الدين بن حيدر الكردي الجزري رحمه الله تعالى . وفي تهذيب الفروق : من عافاه الله من شربه واستعماله بوجه من الوجوه ، لا ينبغي أن يحمل الناس على مختاره ، فيدخل عليهم شغبا في أنفسهم وحيرة في دينهم ، إذ من شرط التغيير لأمر ما أن يكون متفقا على إنكاره .


القائلون بالكراهة وأدلتهم : 20 -

ذهب إلى القول بكراهة شرب الدخان من الحنفية : ابن عابدين ، وأبو السعود ، واللكنوي . ومن المالكية : الشيخ يوسف الصفتي . ومن الشافعية : الشرواني . ومن الحنابلة : البهوتي ، والرحيباني ، وأحمد بن محمد المنقور التميمي .

واستدلوا بما يأتي :

- أ - كراهة رائحته ، فيكره قياسا على البصل النيء والثوم والكرات ونحوها .
- ب - عدم ثبوت أدلة التحريم ، فهي تورث الشك ، ولا يحرم شيء بمجرد الشك ، فيقتصر على الكراهة لما أورده القائلون بالحرمة . .



انتهى







 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط