بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده
اللهم صل على سيدنا ومولانا محمد خليل الرحمن وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
أقول وبالله التوفيق
مما لاشك فيه أنه لاعصمة لأحد بعد الأنبياء ولاعصمة لقول إلا ما كان موافقا لكتاب الله وسنة رسول الله وما أجمعت عليه أئمة الإسلام
وبعد ذلك المنهج الذى أجمع عليه الجميع فكل يؤخذ من قوله ويرد عليه
ولايوجد أحد فوق النقد مطلقا
وخير النقد هو النقد العلمى الذى يتحرى الحق لأجل الحق ويقف فى النقد موقف النقد البناء الذى يشير إلى الحقائق دون غلوا أو تفريط فلايتجاوز النقد حدود المراد إلى غيره
ولاينسب فى نقده كلاما أو أحوالا لم تقع ممن يقع عليه النقد
فليس هذا سبيل أهل الإيمان فالضابط فى النقد العدل والحرص على توخيه والبعد عن المشاعر والعواطف التى قد تشوش النقد وتدخل عليه ما يجعل القارىء يشعر بأن النقد أخذ طريقا غير طريق النقد
ومن هنا كان قول الله عز وجل وتوجيها وبيانا لأهل الحق
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المائدة8
فالعدل فى النقد كالعدل فى غيره مطلوب وهو سمت أهل الإيمان الاعظم
ولاينبغى للناقد بأى حال من الأحوال من تجاوز الوقائع والأحداث والأقوال إلى غيرها
أو يحاول أن يأخذها إلى سبيل غير المراد منها فإذا فعل ذلك فلن يسمع له أحد
ولن يتبعه فى نقده إلافئة يسيرة أعتادت ألا تعمل عقلها وفكرها وآثارت أن تتبع كل ناعق حسب وهذا لايليق بمسلم بحال
فالمسلم على بصيرة من أمره وعلى بصيرة من حاله وحال غيره وليس بتابع وحسب
وخصوصا فى ذلك العصر الذى أختلطت فيه كثير من المفاهيم وانقلبت فيه كثير من الموازين وتبدلت فيه كثير من الحقائق
وليس هذا بمنهج بحال ولايصمد كثيرا أمام العواصف إنما الذى يصمد العواصف حتى لوكانت عاتية هو النقد البناء المبنى على حقائق ووقائع ولامرية فيها ولايستطيع أحد ردها بحال
ومن هنا المنطلق ومن هذا السبيل أبدأ النقد للدعوة النجدية ما لها وما عليها
ولايظن أحد أن قولى الدعوة النجدية هو نوع من السباب لها بل هناك كتب كثيرة لأتباع هذه الدعوةتشير لهذا الاسم وتقول به ككتاب(أئمة الدعوة النجدية)
وانظر الرابط لتعرف بلاتدخل منى فى التسمية فهذا قول أتباعها
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=69305
وأنا أعلم تمام العلم أن هذا النقد سيثير الكثير من العواصف الموجهة التى لاهم لها إلا الدفاع وحسب
وأقول أولا لأصحاب هذه العواصف رفقا بأنفسكم وبنا
فلن ننقل إلا الوقائع ولن ننقد إلا من خلال كتب المذهب وأتباع المذهب
فلن ننقل من كتب المخالفين شيئا ولو نقلت وهذا لن يحدث إلا يسيرا وقليلا جدا
فسوف يكون له أكثر من شاهد فى كتب المذهب
ومن هنا أضع أقول
الدعوة النجدية والمذهب النجدى كما نقله ابن غنام فى كتابه
تاريخ نجد لابن غنام
وابن غنام لمن لايعرفه هو التلميذ الوفى لمحمد بن عبد الوهاب وسبب تأليف الكتاب كما بين ابن غنام أن محمد بن عبد الوهاب:
قال لابن غنام أكتب سيرتى فوضع ابن غنام كتابه
والكتاب الاسم الحقيقى هو
(((روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الإسلام)))
وهوما يعرف حاليا بتاريخ نجد لابن غنام وهذا الكتاب كما قلت وضعه ابن غنام بأمر من محمد بن عبد الوهاب
من خلال هذا الكتاب وكتب إمام النجدية محمد بن عبد الوهاب سنتعرض لنقد المذهب وحسب وحتى لايحتج محتج أننا نقل عن أعداء الوهابية ونحاربهم وحسب بل ننقل من علماء النجدية الوهابية ونبين من خلال كلامهم حقيقة المذهب
ونشيرإلى الوقائع والأحوال بلاغلو ولاتفريط ولا إفراط ومرادنا فى ذلك بيان الحق الذى يلزم الجميع إتباعه ودفع الشبهات عن المنهج الربانى
وتنقية الحق مما شابه من الباطل وخصوصا أن أهل المذهب يزعمون أنهم أهل السنة والجماعة وأنهم هم أتباع السلف دون غيرهم
فهل هذا الكلام الذى يزعمونه هو الحق أم أن الحق فى خلافه؟!
سنرى من خلال هذا البيان وأسأل الله التوفيق
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا إجتنابه
والله المستعان
ولى عودة ............يتبع