كثيراً ما نسمع عن دورات لتدريس علم العروض والموسيقى الشعرية ، وبرغم الجهد المبذول ، إلا أنني أرى أنها عبارة عن عرض للمعلومات أو نقلاً عن كتب قديمة متخصصة وهو الأسلوب العقيم في التدريس ، وإذا تكلمنا عن الفائدة المرجوة من تعلمه ، أجد أن علم العروض ليست معرفة التفعيلات ولا حفظ الزحافات والعلل وغريب مصطلحات علم العروض ، بقدر ما تكون الفائدة هي أن يتمكن الدارس من كتابة الشعر موزونا وكذلك يتمكن من التقاط الكسر بأذنه بمجرد سماعه وهو أمر لا يأتي إلا بالتدريب الصوتي وأي محاولة لا تعتمد على الإيقاع السماعي في تعلم العروض محكوم عليها بالفشل لأنها تجرد العروض من طبيعته التي بدأ بها ، وعلم العروض علم يحتوي على الكثير من العلوم والإضافات بحيث من كثرتها هرب الكثيرين من تعلمه ، وأولهم أنا ، فمثلاًُ هناك مواضيع كالزحافات والعلل ودوائر البحور ربما يحتاجها الناقد أو الدارس الأكاديمي ، لكنني أرى أن الشاعر لا يحتاجها مطلقاً ، بل هي تسبب له الإرتباك عند الكتابة وتحد من قدرته الشعرية ، لذا ما الفائدة من هذه الدورات إن لم أستطع الإستمرار بها ، كما أسأل سؤالاً آخر ، كيف يمكننا تعلم بحور الشعر سماعياً ، أي كيف يمكنني إجادة الإيقاع الصوتي ، فكلنا نعرف أن لكل بحر نغمته وموسيقاه الخاصة ، كيف سأدرك هذه النغمة بالطريقة النظرية ، هل يمكننا إضافة ملفات صوتية لتعليم الإيقاع الصوتي لبحور الشعر ؟؟؟؟؟