محد مجد إبراهيم عربش
غير مدقق:
هل ماتَ الشعرْ
الشعر اليوم في حالةِ مأساةٍ وفي رفضِ دائم وكلُّ من أحدِّثهُ
اليوم عن شاعر أو عن أيَّةِ قصيدة يقول:{هل هذا الشعر الذي تتحدَّث عنه
لا يطعمُ خبزاًوهوَ شيئ غير واقعي لأنهُ مأخوذ من الخيال وهذا الشعر الذي تتحدَّث عنهُ أقل قيمة من كلَِّ الآداب الأخرى
لأنَّهُ لا يصرف عليهِ المبالغ التي تُدفع مثلا على {المسلسلات}.}
في هذا الوقت الشعر بالتحديد بعيداً عن الآداب الأخرى بنظرِ الناس
لايستحق الذكر أبداً وأن وجودهُ بالذَّات لا يهم المجتمع.
مع أنَّ الشعر غير ذلكَ القول تماماً فالشعر لم يخلق للفائدة الماديَّة
بل إنهُ إذا نُظرَ إليهِ على أنهُ شيئاً حقيقيَّاً مثلَ الآدابِ الأخرى
بل أكثريوجد أنهُ حقيقة وواقع وخيال.
لأنَّ الشعر بالنهاية مشاعر الشاعر ومهما كانت مشاعر هذا الشاعر
فهيَ واقعيَّة لأن الشاعر يعيش في الواقع وكذلكَ مشاعرهُ لأنهُ
إذا كانَ يعيش في الواقع فالشيئ الذي يكتبهُ أو يعبر عنهُ وإذا كانَ هذا الشيئ مخلوطاً بالخيال فهوَ واقعي لأن الخيال أيضاً مأخوذ من الواقع وإذا لم يكن الواقع أو الحقيقة موجودان فلم يكن الخيال موجود
وكذلك {الشعر واقع وحقيقة وخيال } وإذا نُظرَ إليهِ بالنظرة التي
تستحق أن يُنظر بها إليهِ فإنهُ يحل مشاكل المجتمع وإذا فُهمَ
بنظرة أكثر واقعيَّةفهوَ يقلب المجتمع من مجتمع فاسد إلى مجتمع
يعرف الواقع الذي يعيش بهِ ويعرف الحقيقة حقيقة هذا المجتمع
قالَ ألفذ أراغون الفرنسي:
{الأمة التي ليسَ بها شعراء تموت من البرد}
نحنُ لدينا شعراء ونحنُ اليوم نموت من البرد لكن شؤالي
/اليوم/ هل مات الشعر ونحنُ نموت من البرد