[align=center]في أجمل منطقة في البلد و التي تقع في المنتصف بين المعكسر و شاطئ
البحر يقع ذلك القصر الضخم وسط حديقة كبيرة و منظر خصب بالإخضرار و
بابها الزمردي الذي كان يؤدي إلى غرفة الإستقبال المخصصة لعامة الناس !
و في عمق ذلك القصر يقبع ذلك المكتب البرونزي و الذي كان من من أهم
الأماكن في القصر و أكثرها سرية .
اختلفت الأقوال حول مصادر تكاليف هذا القصر , البعض يقول أنه كلف صاحبه
سفرة واحدة إلى أمريكا الشمالية , و لكن المصادر الأكثر دقة أكدت أنها
أكثر من سفرة ! و البعض الآخر ممن يحب التدخل في شؤون الأخرين يقولون
أن هذا القصر بني من مخصصات أسر الشهداء و العائلات الفقيرة و المحتاجة .
و لكن ما فائدة كل ذلك , لقد تم بناء هذا القصر بأفخم و أحدث الأساليب
الهندسية و الأثاث , و لكن كما يقال " الحلو لا يكمل " , فقد شكا صاحب هذا
القصر من أصوات يسمعها باستمرار طوال النهار و هي أصوات شبيهة
بالمظاهرات و الهتافات " بالروح بالدم نفديك يا شهيد " .
كان لا يعترف بالأشباح و الأرواح و لكنه بعد أن تيقن من هذه الأصوات التي
لم يكن يسمعها إلا هو , و هذا ما أثار فضول و دهشة الخدم في القصر عندما
بدأ صاحب القصر يميل إلى فقدان عقله و يخبرهم بما يسمع .
كان كل يوم عندما يذهب إلى فراشه تبدأ هذه الأصوات بالقدوم من جهة
المعسكر باتجاه القصر " كما يهيأ له ! ".
و في إحدى المرات شاهد نفسه يُحمل على الأكتاف في جمع غفير و الكل يهتف
باسمه . بالطبع كانت تحوي بعض الجواسيس الذين كانت مهمتهم تسجيل أسماء
أهم المشاركين .
و بعد ذلك راوده شعور أنه داخل حفرة ضيقة و قد انهارت عليه أكوام التراب
و بعد ذلك شعر أن الجميع تفرق من حوله و غادروا . و من ثم دخل عليه اثنان
أجلساه و بدأ كل منهما يسأله .
-- نهاية الجزء الأول --
.
.
بدايات بلقيس في كتابة القصة
أتمنى من الجميع القراءة و كتابة آرائهم و نقدهم
تحياتي و تقديري للجميع
بلقيس[/align]