منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 2 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 03-09-2010, 11:06 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حنان بيروتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حنان بيروتي غير متصل


جديد نداء

نـداء

أخيرا وجد نفسه أمام باب البيت بعد ان قبّلته أمه قبلات متلاحقة وسمّتْ ومسحت على شعره ودعت أن يحمي الله وحيدها من أولاد الحرام، تلك الظهيرة حمله أبوه على كتفه وقال لضيفه قبل ان ينزله للأرض :تعرف يا رجل؟ !هذه الرزقة ،هذا الولد "ابن عازة"... وحداني بين بنات... بساوي عندي ملايين الدّنيا كلّها!"
أحسّ حينها انّ الجميع تلدهم الأرض ،أما هو آتٍ من الشّمس، يستطيع بإشارة أن يحوّل أباه رجلَ البيت الى مارد المصباح السحري، يستطيع أن يضرب اخواته مؤدبا متى اراد حتى من يكبرنه، يحظى بالحصة الكبرى من اللحم ،آلة التحكم عن بعد بيده يقلّب المحطات كما يهوى ويحتفظ بها في درج خاص،لكن في قلبه أمنيات صغيرة لم يبح بها لأحد، فمارد هذا البيت يجنُّ من طلبات "قد تُذهب الولد بشربة ميّ!" كما يقول، تمنى أن يلعب الكرة مع أولاد الحي في الأرض الترابية التي يتخذونها ملعباً، تمنى ان ويحرز هدفا، أن يتعارك مع أحد أقرانه ويعتلي صدره ويكيل له الضربات وسط صيحات التّشجيع أو الشجب من الصبية المتحلّقين، أو حتى أن يصيح معهم بصوت فوضوي "هوشة... هوشة !" أن يتعفّر بتراب الطفولة!
تفاصيل يرقبها من الشرفة المطلة لبيتهم دون ان يُسمح له بالنزول ،لكنه صار يستغل خروج والده ويصرّ على والدته أن تسمح له بالوقوف أمام البيت ، يصطدم بندائها المتصاعد من الشرفة وهي تحذّره "دير بالك يمّه...خليك محلك"...كيف تترك أشغالها البيتية التي لا تنتهي- كما تشكو دوماً للجميع- وتظل تراقبه؟! يضيق بثقل النظرات المسلّطة عليه ،يحسها تمسح الشارع لتعود وتنصبّ على رأسه من أعلى، كلما ارتفع نداؤها تتعالى ضحكات الصبية الأشقياء، يحسهم أقوى منه وبعضهم يصغره بسنوات، كلما أقدم على الحركة يصطدم بجدار الخوف خوف أمه عليه وخوفه على نفسه !
أحسَّ بترقُّب يخالطه فرح عندما رأى أحد الصبية يقترب منه ويخاطبه مباشرة:شو يا...ما تيجي تلعب معانا؟!
فكّر بلحظة انّ عليه ان يصمَّ أذنيه ويركض و لا يصغي لندائها الملحاح المحذّر ،غاب صوتها لكنه سمع صدى يتوالد في اعماقه، توقف، نظر للشرفة... لم تكن أمه هناك! اكتشف بعد ان غادره الولد مثل صاروخ انّه لم يبتعد غير خطوات قليلة مرتبكة مترددة...!






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط