الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-04-2006, 04:08 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحمد العطار
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد العطار
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد العطار غير متصل


إرسال رسالة عبر ICQ إلى أحمد العطار

Post ذات العينين العجماوتين و الرحيق على الشفاه / خاطرة

الى : من تهوى اطباق الصدى في وجهي ووجه الليل ... اليك

* ذات العينين العجماوتين و الرحيق على الشفاه *




أتقصد السماء في عينيك ... و أرنو الى احتراقك الشجي ... تكيد لي عرائس المروج... تشمخ بي مدارات الليل... و تهوي بي أفئدة السواقي... أتقصد أديم الأرض في ستائرك الشجية ... فتسمو بي روائح الأمصار ... تشمخ بي كل الأقطار... و يخذلني رمقي في هاته الصحراء الباردة.
أتسكع مع أغنية الليل و الورد الأحمر و أتلبس بهجة الربيع... ألفظ من بعيد رقابة الليل...فتصيررمضائي بردا و سلاما...في شوارع" احجردريان"...وتغدو سريرتي جلنارا في أزقة الاغتراب...
سألت الربيع ذات أمسية أن الرصيف قد أعار غباره لذات "عينين عجماوتين ورحيق على الشفاه"...فاصفر الربيع و "اخترف" و امتحن لفائفه مستعجلا ... و اعتذر منسحبا من معركة السؤال...فتهت للمرة الأولى بعد الألف... ودونما اكفهرار غدوت أبحث عنها في كل الأركان... في التل الكبير ألقيت بالحوار الى الفجر المتعجرف... فاستقسمته بالأزلام أن ينفض عن الدهر حيرتي و يمكنني من مفاتيح موطنها الأخير...وعنده لم أجد راحلتي و لا انكشفت حيرتي ...فهوكغيره من فتيان الحارة لا يدري من غيباتها شيئا ...قدمت الى أخر الجبال الباسقة... أستعطف الصخر و الحجر... دون جواب...دون ماء... دون غيث... فلم يستبق أن مر بهم طيفها و لا حدثهم عنها السندباد في أسفاره...
وحده كان هناك في آخر القطرات المنهمرة...- و أنا وحدي أتقصد السماء تارة و الأرض تارة أخرى -
وحده " بلبل" سبق أن أنصت في ذاك اليوم الأخير قبل الغروب... "لذات العينين العجماوتين و الرحيق على الشفاه" ... وهي تنشد للبحر روائع القدم... تهاطلت صوب اللبلبل أسابقه الكلام اليه... فروى لي و نحن نحتسي نخب الفجر البارد ... كيف ارتعدت فرائصها في فلك تلك الديار وكيف اقتبست من اسمي لحافا أشبعت به ظمأها القاتم ...وكيف كانت تتذكرني و الدمع في مآقيها ساكن...وكيف كانت تغني باسم وطني نشيدها النزاري...كان البلبل يحكي لي الموقف... وهو يتلوى من شدة النخب... و أنا أفترس الحروف تخرج من فوهة السرد ...أضاف البلبل و هو يتأمل نبيذ الفجر ... كان تكتسي شالها البنفسجي الممهور بطيب ذكراك وقد لفته الى جديها العتيد... و أنها قد سبكت من قبلتي التي أهديتها أخر السطح معطفا تلبسه قبل الرحيل الى الغسق... و أنها في ذاك الصباح قد نحتت في وريدها أبجدية عشقك...كان البلبل يحكي و يحكي و أنا شارد ملئ قلبي الى البلاد البعيدة ... و الآن أين هي...؟؟؟ سألت البلبل الذي اعتصرت العبرات في عينيه... و بدا يذبل مع حنين السرد و يتلوى من شدة أنخابه الندية... كنت قد ضعت زمنا ... الى أن أدركني البلبل قبل الصدأ و لفحني بعبارات صبها في أذني... تركته يحتضر والنخب... و سلكت عبر الطرائق الشائكة عابرا الى حيث أجد... " ذات العينين العجماوتين والرحيق على الشفاه" ... ساكنة ذاك السكون الأبدي... تتقرفص في هدوء أزلي ... في تخوم الهناك...






التوقيع

لا مناص...
آن لي أن أترك الحبر...
و أن أكتب شعري بالرصاص...
أحمد مطر
 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط