الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-03-2010, 07:28 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حسام فوزي سعيد
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسام فوزي سعيد غير متصل


افتراضي حبيبتي لا ترى!!

حبيبتي لا ترى!!
أقبلت و الصبحَ باكيةً...
وجهٌ ملائكيٌ و دموعٌ غالية تترقرق في عينيها، تشكو حبيبَها... صديقي!! لائمة ً عاتبة...
و تبحر سفن أفكاري متأرجحة ً على أمواج عشقها، أستقلُّ دمعة ً مجنونة، أخشى أن تذرفها عينها حزنا ً فأسقط معها...
أعود على نغم صوتها المهموم يقول: " إنـّه لا يستحق حبّي، إنـّه خائن، قل لي: هل أنّ أمراً تعرفه لتخبرني؟!! أرجوك، قل لي... يقول بأنـّه يحبُّني.. و لكنّ أفعاله غيرُ هذا! هناك فتاة، أعلم أنّ شيئا ً ما يربط بينهما، أشعر أنّ علاقة ً ما تجمع بينهما... أرجوك، أنت صديقه...مؤكـّدٌ أنـّك تعلم... هل يحبُّها؟!!" و تصمت، تنتظر ردّي... أناملي تتأهّب لتحمل دمعة ً متلألئة على خدها، تسكنها فؤادي وقد حضنت روحي فتعدل خشية ً، قلبي يقفز ليغمر قلبها...
هو لا يحبُّها، هل أقول و أعلن علاقاته الغراميّة؟ أأخبرها بأنـّه لا يقدّر قيمة هذه الجوهرة الثمينة التي يملكها و لا يملكها؟!! لا، قد أجرحها في الصميم!!...
أأطلب منها أن تنساه؟ وأبوح لها بحبّي؟ لا، و ألف لا...
أرسم ابتسامة ً و تفترُّ شفتاي بكلمات حنونة مُطمئِنة، فأقول: " لا، هو يحبُّك، و لا علاقة له بتلك الشقراء"...فتبادر إلى القول:" و كيف عرفت أنـّها... تلك الشقراء؟!!
للحظة يمتقع وجهي بلون الكذب، و أوبّخ نفسي، فها أنا أكذب على حبيبتي... تقفل عائدة ً و لمحة غضب تعلن قرارها... كأنـّها تقول: " لن أسامحك إن تأكـّدت من إخفائك أمرا ً"...
حزينٌ قلبُها، تودّعني...
حائرَ الفكر أقابل صديقي... الشقراء!! هي تلك الشقراء برفقته...
نظرة ٌ تصيب عينيّ، تقف مهدّدة، تلوح، وهزة رأسه الغاضبة تتوعّد بالعقاب!!
حركة ٌ من يده الماكثة فوق كتفها، وأناملٌ تومئ لي بالابتعاد ، وكأنـّها تقول: "لا تعد على مسامعي ترّهاتك".
ابتسامة ٌ مريرة تنضح محبّة ً لصديق الطفولة، و نظرة ٌ حنون تلف بوشاحها الدافئ تلك المهدّدة...
إيماءة ٌ من رأسه، و كأنـّه يقول: " إنـّها لك... تستحقها أكثر منـي".
و يتركني غارقا ً في بحور تساؤلاتي، أسافر في سماء مخيّلتي الهرمة مخاطبا ً صديقي القابع منذ الأزل في ذاكرتي المرهقة، ألفظ بوهن ٍ كلماتٍ خجولة، أهمس صامتا ً: " تكاد أن تلمس من كرم الأيّام نجوم السماء، أفتهنأ روحك بحبيبات من رمل ٍ مبعثرة على جوانب الطرقات؟!! و الله لغريبٌ أمرك!!"
أرحل والألم يعتصر قلبي على أثيرتي الغالية، وروحَا ً خدشتها براثنُ صديق، عرّفتها بنفسي إليه، و عن غير قصدٍ منـّي.. لتقع في غرام هذا الشاب الوسيم الجذاب، الذي يسحر الفتيات، ليرميهنّ في شباكه... أيتركها؟! و هي العالم بأسره! هل فعل صديقي كلّ هذا من أجلي؟! إن كان هذا فقد خسرها كلانا...
و تأتي حبيبتي، و الغضبُ و اللومُ يوشحان كلامها، فتقول محتدّة:" إنـّه خائن، و أنت كاذب، لقد أخبرتني صديقتي كلّ شيء، أنتما ثنائيٌّ يتفنن في دروب الغزل! هكذا أخبرتني، أصدّق ما قيل عنه، ذنبي أنني أحبُّه فلم أكن أرى عيوبه، و لكنني ما كنت يوما ً لأصدّق أن تكون شريكا ً له في النفاق... لمَ كذبت علي؟!! لمَ أخفيت عنـّي حقيقة أمره...
أنت صديقي، لم عرفتني به؟!! كيف تفعل هذا بي؟!! لقد جرحتني... أنت من جرحني.
فأصمت، و غصة ٌ تشلُّ لساني عن النطق، أرحل بصمت، فحبيبتي لا ترى !!...
لن تصدّقني بعد الآن... تناديني، ويختفي ظلـّي، و في كنف الأيّام أنتظر ململما ً شتات نفسي الخائبة... علـّها يوما ً تكتشف الحقيقة!!

حسام فوزي سعيد






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:15 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط