منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 30-03-2006, 07:02 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نزار ب. الزين
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزار ب. الزين
 

 

 
إحصائية العضو







نزار ب. الزين غير متصل


افتراضي إختطاف -إذا كانت أعصابك مرهفة لا تقرأ رجاءً

إختطاف


قصة قصيرة بقلم : نزار ب. الزين*




هذه القصة مهداة إلى الجالية العربية في أمريكا




بعد يو م حافل بالدراسة و نشاط التمثيل المنتسبة إليه ، ودعت ( ويلما ) ذات الحادية عشر معلمتها و انصرفت مع زميلاتها متجهات إلى بوابة المدرسة في انتظار ذويهن ، كن ثماني فتيات ، ثم أصبحت لوحدها بعد أن غادرت الواحدة إثر الأخرى ، و بينما كانت تنتظر قدوم والدها ، كانت تتلهى بروعة التشكيل الغيمي الذي ارتسم في عرض السماء و طولها ، بألوان مختلف درجات اللون الأحمر ، في حين تحول قرص الشمس إلى طبق أحمر قانٍ كبير الحجم كأنه كتلة من اللهب المتراقص على حافة الأفق البعيد.
(ويلما) عاشقة للطبيعة و تتفاعل مع متغيراتها من جمال إلى جمال ، و هي إضافة لموهبتها في التمثيل فإنها موهوبة أيضا بالرسم ، هذا بخلاف تقدمها الدراسي المتواصل بدرجات لا تقل عن مستويي ( آ. و ب. ) ؛ و على العموم فإن ( ويلما ) طفلة سعيدة و هي محور إهتمام أبويها و جديها .
( ويلما ) تملك هاتفا جوالا كمعظم زميلاتها ، ضغطت على رقم والدها ، عاتبته برقة بسبب تأخره فقد بدأت خيوط الظلام تنسج ملاءتها لتغطي بها الدنيا ، و بدأت تشعر ببعض الخوف ، فأجابها معتذرا ، أنه عالق في اختناق مروري بسبب حادث مروع ، و أكد لها أنه حاول مرارا الإتصال بها قبل الآن دون جدوى ، و كذلك حاول الإتصال بوالدتها فلم يستجب هاتفها ، ثم طلب منها أن تعود إلى الداخل و تقف أمام غرفة الحارس في الحال ؛ فاستدارت كما أمرها والدها ثم تحركت نحو الداخل .
لم تكد تخطو خطوتين أو ثلاثا ، إذا بسيارة تصعد الرصيف ثم تتوقف إلى جوارها حتى تكاد تلتصق بها ، نزل منها شابان ، و بلمح البصر أمسكاها ، كمم أحدهما فاها ، و انتزع الآخر هاتفها الجوال من يدها فألقاه بعيدا ثم انتزع حقيبتها المدرسية من فوق ظهرها بشراسة و ألقاها أرضا ، ثم تعاونا معا على جرها عنوة إلى سيارتهما ،
ثم اختفت
.


*****



عندما شاهد والدها كتب ابنته مبعثرة ، أدرك أن في الأمر سوءاً...
هرع إلى غرفة رجل الأمن ، الذي أخبر لفوره مركز النجدة ( 911 ) ، و لم الوقت فابتدءا معا بحثا في غرف المدرسة و دورات مياهها ، بلا طائل .
في هذه الأثناء كانت عدة سيارات للشرطة قد وصلت إلى المدرسة ...
ثم وصلت الوالدة ملهوفة ، بعد أن هاتفها زوجها ...
ثم وصل الجدان و كانا في أوج الإضطراب ،
ثم لحق بهم عدد من أفراد العائلة و الأصدقاء ..
كل يخبر الآخر ، فالأمر جلل ...
بينما أخذ أفراد الشرطة يقرعون أبواب البيوت المجاورة ، في محاولة لالتقاط أية معلومات .
و منذ صبيحة اليوم التالي ، نُشرت صورة (ويلما) المسكينة في الصحف المحلية مع رصد جائزة كبرى لمن يدلي بأية معلومات قد تفيد بتتبع أثرها ، كما قامت محطات الإذاعة المرئية و المسموعة بنفس الدور .
كان الحزن و القلق و الإضطراب و الرعب يخيم على جو العائلة – أما عيونهم التي لم تعرف طعم النوم و التي لم تجف دموعها – فكانت شاخصة نحو الهاتف في انتظار أي خبر متوقع أو غير متوقع .
و قرب باب الدار تجمع بعض الصحافيين و مراسلي التلفزة بعرباتهم و كمراتهم ، في انتظار أي خبر جديد ، أو في محاولة إجراء أية مقابلة مع أي من أفراد العائلة أو أي زائر من زوارها المتكاثرين ، الذين أتوا مستطلعين مواسين .
و تجمع حولهم الفضوليون ، و هم يتهامسون حول فاجعة أسرة ( ويلما ) المنكوبة .
عندما قدم ( بيتر ) شقيق ( ويلما ) ، الذي يتمم تحصيله العالي في جامعة مدينة أخرى من مدن الولاية ، و قد سمع بالخبر عن طريق التلفزة ، هُرع الوالدان لاستقباله معانقين ، بينما ارتفع صوت نحيبهم معا .
و لكن ..
لم تفلح بحوث الشرطة و لا نداءات الصحافة و لا الصور التي طبعت و تم توزيعها في جميع أنحاء المدينة و ضواحيها ثم في جميع مدن الولاية و ضواحيها ، لم تفلح جميعا بالعثور على ( ويلما ) التعيسة أو على أي أثر لها .
تجلد الوالد و عاد إلى عمله بعد أسبوع ....
استقالت الوالدة من عملها ، و تسمرت بجوار الهاتف و التلفاز ، في انتظار بارقة أمل .
عاد الجدان إلى بيتهما حزينين .
و عاد ( بيتر ) إلى جامعته دون أن تفارقه صورة شقيقته .
ثم تحولت ( ويلما ) إلى ذكرى مؤلمة ، كلما طفت تندلع نيران الحسرة و ينبثق ماء العيون مدراراً
.


*****
بعد عشر سنوات



أبت الإبتسامة أن تعود إلى شفاه أفراد العائلة ، رغم مرور السنوات العشر .
و لكن بيتر الشاب، الذي كان قد تخرج مبرمجا و مصمما في مجال الحاسوب ، و الذي عثر على عمل مناسب فور تخرجه ، وقع بحب زميلته في الجامعة و التي زاملته أيضا في العمل ..
تمكنت محبوبته من إبعاده جزئيا عن حزنه الكبير ؛ و لكنه لم يتجرأ على البوح بحبه لوالديه ، فقد ظن أنهما سيتهمانه بنسيان شقيقته !.
ثم قرر بيتر و محبوبته أن يكللا حبهما برابطة الزواج ..
و لكي لا يجرح مشاعر والديه ، طار مع حبيبته إلى أكبرمدينة ميسر في العالم ، و هناك تزوجا بعيدا عن أنظار العائلة .
لم يرغب قط بتجريب حظه و رفض أن تطأ قدماه أيا من مائات الكازينوهات المنتشرة في المدينة ، بل اكتفى بمشاهدة المباني الفخمة و تأمل أكبر و أروع نافورة راقصة في العالم و التمتع بالعروض الفنية الشيقة .
و في مساء اليوم التالي توجها إلى مركز المدينة القديمة ، حيث يقام عرض ألكتروني مدهش في شارع مغطى مخصص للمشاة .
على جانبي الشارع توزعت الكازينوهات و كل منها يقدم المغريات استدراجا للسياح المنتشرين ، و في وسط الشارع اقتعد الفنانون الأرض ، يمارسون فنونهم أمام جموع السواح المحتشدين حولهم ، ثم لفت نظره ملهى كُتب على لافتته المضيئة ( عروض راقصات التعري ) ، و وقفت عند مدخله فتاتان جميلتان شبه عاريتين تدعوان المارة للدخول إلى الملهى ، بينما كانتا تقومان بحركات راقصة مغرية .
ابتسم ( بيتر) ثم همس بأذن عروسه ممازحا :
- دعيني أدخل و انتظريني هنا حتى أعود !
فعقصته من يده قائلة :
- إغمض عينيك ، و إمشِ أمامي ، و إلا سيكون عقابك قاسيا !
فضحك و ضحكت ، ثم تابعا سيرهما و قد تأبطت ساعده .
إبتدأ العرض ، توقفا ، فالعرض شيق ، إذ تحول سقف الشارع كله إلى شاشة هائلة الحجم ثم ابتدأت المشاهد المذهلة تتتابع أمامهما ..
و لكن حانت من بيتر إلتفاتة أخرى إلى الفتاتين ، اللتين ما فتئتا - بلا كلل أو ملل- تدعوان المارة لحضور العرض القادم الذي سيبتدئ بعد نصف ساعة ، مستمرتين بحركاتهما الراقصة لإجتذاب السواح .
لكزته عروسه قائلة :
- ما بك يا بيتر ؟ هل حقا تحب الدخول إلى ملهى راقصات التعري ؟
لم يجبها ...فقد أحس أن شيئا ما يجذبه نحو الملهى بقوة
اقترب - كالمُنوَّم أو المسحور- من الفتاتين أكثر و أكثر ، غير مبالٍ باحتجاج عروسه .
ثم اقترب أكثر و أكثر و أكثر ،
ثم على حين غرة نادى :
- ( ويلما !!! )
التفتت إحدى الفتاتين نحوه مصعوقة ..
تقدم أكثر و أكثر و أكثر ،
أصبح الآن على بعد خطوتين منها ،
ثم كرر النداء ...
- ( ويلما !..)
فأجابته و هي تكاد تنهار :
- ( بيتر ؟ )
ثم اندفعا نحو بعضهما بعضا و التحما بعناق طويل ....
تقدمت منهما زميلتها مرتعشة و قد شحب لونها ، و أخذت تحضهما على المغادرة و الفرار بأسرع ما يمكن مغتنمين إزدحام الشارع بالمارة ، و إلا كانت العواقب وخيمة .
إلتفت ( بيتر ) نحو عروسه التي وقفت معقودة اللسان مشدوهة ، و كان قد حدثها مرارًا عن كارثة إختفاء شقيقته ، فأدركت الموقف في الحال ، فأمسكها بيسراه بينما ظل ممسكا بشقيقته بيمناه ، و اندفعوا جميعا ، نحو سيارتهم المستأجرة مهرولين .....
و منها إلى أقرب مركز للشرطة ...


------------------------------
*نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
البريد :nizarzain@adelphia.net ***
الموقع : *www.FreeArabi.com






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لغة توراة النبي موسى كانت العربية الفصحى لغة القرآن رغداء زيدان منتدى الحوار الفكري العام 10 06-04-2024 06:31 PM

الساعة الآن 12:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط