الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-02-2010, 09:07 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زيد الحمداني
أقلامي
 
الصورة الرمزية زيد الحمداني
 

 

 
إحصائية العضو







زيد الحمداني غير متصل


افتراضي عالم خضر الاخضر

1
كان يقف باسما وكله حماس ونشاط يحسده عليه اغلب رفاقه من اعضاء هيئة التدريس في تلك المدرسه العريقه المسماة بالثانوية المركزيه والواقعه في منطقة باب المعظم في جانب الرصافه من بغداد والتي كانت قبل سنوات خلت تحتضنه على مقاعدها... لقد اتم دراسته فيها بنجاح وبعد دخوله الجامعه وحصوله على اجازة الادب الانجليزي عاد ليدرس في تلك المدرسه ويرد الجميل الذي منحته اياه وهو فتى يتلمس طريق العلم بخطى وئيده كانت تبهر كل اساتذته... واليوم بات حماسه الشديد في التدريس يخلق له اعجابا منقطع النظير في نفوس جل طلبته ويثير حنق البعض منهم...البعض العابث طبعا
- سعيد منو كتب قصة مدينتين؟ سال خضر احد طلبته
- تشارلز ديكنز استاذي
- عفيه ابني سعيد
اخذ خضر يقطع المنصه الخشبية ذهابا وايابا بهدوءه المعهود واصابع يده اليسرى تتلمس صدغيه كعادته حينما يتهيأ ذهنيا لطرح اسئلته في قاعة الدرس:
- منو منكم يعرف اي مدينتين كان يقصد الكاتب؟
- بغداد والبصرة يااستاذ. اجابه صلاح وهو يغمز بعينيه الضيقتين لثلة من زملائه ساخرا ومحفزا لهم على اطلاق ضحكات خافته يصعب على امواج الاثير ان تنقلها الى مسامع استاذ خضر... وانتهى الدرس!

2
جعلته الريح البارده في عصر ذلك اليوم الكانوني يلتصق اكثر بذراع زوجته التي كانت ترافقه الى شقتهما الواقعه في احدى البنايات المطله على شارع الجمهوريه ... وفي الطريق اخبرته بنيتها للتوقف قليلا كي تشتري دواءا من احدى الصيدليات وتركته هو عند محل بقاله قريب...دخل المحل والقى السلام على الحاج تقي الذي لم يك كما يقولون اسما على مسمى ولم يعد بحجته من البيت الحرام الا بمسبحه سوداء طويله جدا لاتفارقه البته كانها كانت ملتصقه بيده عندما انجبته امه قبل خمسين عاما... ولحية متوسطة الطول ومشذبه بعنايه تخطها بضع شعيرات بيضاء لم تمنعه من اختلاس نظرات شبه يوميه لبنات ونساء محلته والتي كانت زوجة خضر واحده منهم طبعا... وقد تكون اجملهم
- بكم كيلو التفاح اليوم حجي؟
- عيب هالكلام استاذ خضر, انت مدرس اولادي واولاد منطقتنا اختار الي يعجبك ولاتسأل عن السعر.
- حجي صدقني ماكو فايده من النقاش كل مرة اعطيني كيلو واحد تفاح احمر وراح تاخذ حقه. اجابه خضر باصرار لايحتمل اي تنازل
وبخفته المعهوده اخذ الحاج تقي يملأ الكيس ويضعه على الميزان الذي كان قد احترف التلاعب فيه منذ عهد بعيد كعهده مع تلك المسبحه السوداء واعطى الكيس لخضر بعد ان سلمه الاخير الثمن... الثمن كاملا!

3
جلس على الكنبة متعبا بعد عناء الحصص العديده التي كان يزدحم بها اول يوم من ايام الاسبوع وجلست زوجته المحبه على الارض كعادتها في كل يوم تحمم و -بحب بالغ- رجليه بالماء والملح كما تعودت نساءنا في هذا الشرق العجيب... والتف حوله اولاده زينب وعصام يسالونه بعض النقود ليومهم الدراسي التالي اخرج مجموعة قطع معدنيه من جيبه ووضعها على الطاوله وقال لهم: يلا يا اولاد تعالوا وكل واحد منكم خلي ياخذ ثلاث دراهم... مدت زينب يدها الصغيره واخذت ثلاث قطع بينما وضع عصام خمس قطع في جيبه على مرأى من زينب التي رمقها بنظرة وعيد فهمت تماما ماورائها ان هي نطقت ببنت شفه, لقد كان اباهم كريم فعلا... هكذا حدث عصام نفسه!

4
ماكانت تعني له قسمات وجوه الناس ولا تعابيرهم شيئا قط... ولم يك يتأثر باية نظرة هازئه او بسمة صفراء تنم عن قلب اسود فقد كان يرى الاشياء من حوله خضراء مورقه كما يهوى ان يتصورها لا كما تراها باقي العيون .... فقد كان خضر ضريرا!!






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط