|
|
|
|||||||
| منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
نحيبُ الأحزانِ المُدَوية في شروق ِالمساء.... شعر/علاء فاروق عبيد ما أروعَ الهمسَ الذي أعطاني عينيه في شرفاتِ عمري كي أُعِدَّ لَهُ خريفَ النورِ من وجعٍ تألَّمَ في رؤى روحي! كسا وجهُ الضبابِ مدينتي فغدوتُ ميراثَ الجدودِ وقصةَ الميلادِ من حدَقاتِ سيفٍ لم يُغنِّ لضحكتي فأخَذْتُ عمري كي أسلَّ السيفَ من أحداقِ صدري وابتسمْتُ لعلَّ أفكاري تُغرِّدُ مثلَ عصفورِ انتحاري وابتسمْتُ لكي أُعانقَ وجهَ أزمنتي فلا أمشي على جمرٍ يُعاندُني ولا أمشي على سكينِ رُوحي فى دُجى الأوقاتِ، أبحرْ أيها العبثيُّ في محرابِ أحز انِكْ ولا تُخْفِ ابتسامَ ربيعِكَ المنفيِّ أو ترنيمَ شيطانِكْ تكلَّمْ إنْ تعذّبَ جُرحيَ الصادي فأقْفَلتِ الشقائقُ بابَها ومضتْ بعيداً عن حَواريها وأظْلَمتِ الطريقُ، أَحبَّني وجَعي فَقُلْتُ لهُ : "أجلْ فارقْ سيولَ النارِ في كبِدي ولا تُعطِ الحديقةَ للخريفِ ولا تزُرْ ليلي المنوِّرَ في السماءِ المُقفرة...." غنَّتْ أميرةُ جُرحيَ البدويِّ وارتَحلَتْ عن الآتي وضحَّتْ بالهوى بعدي ليسكُنَ جُرحُها صمتي ، غبارُ الروحِ أتعبَهُ الغبارُ المرُّ في وجَعِ المسافاتِ التي نخرتْ عظامَ الذاكرة فأمرْتُ أحزاني: " ألا انتحريعلى شباكِ غيبتيَ الطويلةِ واسكُنِي سُحبي ولا تتألمي فقليلةٌ سُفُني" وما في الروحِ غيرُبدايةٍ دمويَّةٍ تطفو على بحرِ النهاياتِ الوضيعةِ ، فابتسمْتُ لعلَّ أوجاعي تطلُّ من النحيبِ الحلوِ أوفرحي المريرِ لعلَّ آمالَ المَزَ ارعِ تنتشي فرحاً لمقْدمِ فارِسِ الريح ِ العنيدِ لأنَّهُ أهدى ملاكَ الروحِ قيثاراتِ عمرٍ عابرٍ في الوقتِ أودنيا المناظرِ أوغيابِ الغائبينَ بدونِ نزْفٍ أوأنينٍ غائبٍ في الذكرياتِ المثمرة وتألَّقتْ أفكارُنا في الوقتِ حتى ينتهي سَفَرُ المنافي عندَ آخرِ لحظةٍ من روحِنَا وتألَّقتْ أزهارُنا وتناثرتْ أشعارُنا في همْسِ زنبقةٍ بأذْنِ ولادةٍ متعسِّرة... رحلَ الغِيابُ عنِ المغِيبِ وفي دمِي شَهِقَ الضبابُ ، جريتُ خلْفَ زفيرهِ حتى أُزيلَ اليأسَ من جُرْحِ الطريقِ وتستمرَّ حكايتي كالأغنياتِ القاتلة فالدمعُ أذرِفُهُ قصائدْ وعلى رمادِ الرمحِ أحرقُ ما تبقى من ضَياعي في المسافاتِ الغبيَّةِ.. جئتُ كي أهَبَ المواويلَ ابتسامَ الجُرْحِ ، والزهارُ أُلبسُها قلائدْ ذَبُلتْ عيوني قبلَ موعدِ عودتي من أرضِ منفايَ القديمِ فجئتُ أبكي مثلَ إيقاعي الحزينِ يُطلُّ من خشَب ِ الموائدْ والفجرُ أحفرُهُ على النغماتِ سنبلةً تميلُ على الغصونِ المائلة وسنابلي وغصونُ أيامي انحنتْ لمَّا أتتْها ريحُ أحزانٍ غدتْ متفائلة وبكيتُ من وجعي العجيبِ يهدُّ تِذكاري لأبقى مفرداً وحدي بدونِ صديقةٍ تروي غليلَ النارِ في أحشاءِ سكيني الذبيحِ بقُبلةٍ بفمِ النهارِ تمُدُّ شريانَ الحياةِ بقلبِ أغصانِ السماءِ الذابلة... ورجعْتُ أبكي سائلاً عن قصَّتي أحبيبتي ارتحلتْ أَمِ الدنيا استحالتْ كالرمادِ بأضلعي؟! لحياتِنا وجهانِ في الألَقِ الرقيقِ : الموتُ والإشراقُ ينتفضانِ في دمِنا وعُملتُنا القديمةُ واحدة... وسنابلُ القمحِ المحصَّنِ بالدموعِ غدتْ كبسمتِنا الصغيرةِ مُجهَدَة فمضيتُ نحوَ كآبتي أُصغي لموتٍ قادمٍ من غربةَ الأحشاءِ من سَفَرٍ عقيمٍ مرَّ في أوصالِ روحٍ صاعدة شَهِدَ المساءُ بأنني محرابُهُ وحبيبُهُ في الصيفِ أو حتى الشتاء ولأنني عاتبْتُ جُرْحي لم أمرَّ إلى طموحي بالعبورِ إلى ابتساماتِ البكاء وسئمْتُ منْ إشراقتي فحمَلْتُ روحي قشةً حُمِلَتْ على كـفِّ الهواءْ وسمَوْتُ ثُمَّ دنَوْتُ من مدني العتيقةِ قالتِ الأحزانُ لا تتركْ جراحَكَ تحتَ أقدامِ البكاءْ فصَرَعتُ آخرَ دمعةٍ ونقشْتُ فوقَ الصخرِ: يا أحزانُ إنَّ اسمي علاء... أنا سيِّد العبَثِ المُقيمِ كنجمتي فوقَ الأزاهرْ أنا سيفُ إشراقٍ تصاعَدَ في السما من قلبِ شاعرْ أنا نبضُ قافيةٍ تُدوِّي رُغْمَ أنيابِ الظلامِ أظلُّ في حَدَقِ الدجى كالنجمِ ساهرْ أنا لا أَكِلُّ ولا أملُّ من الصعودِ لِقِمَّتي عرشُ النجومِ يعيشُ في قلبي فأُنجبُ أروعَ الأحلامِ في الدنيا وسهمُ الموتِ عاقرْ لم يدْنُ أقزامُ الشوارعِ من دمِي فجميعُهُمْ سقطوا على قدمي والشمسُ لوَّنَ وجهَهَا قلمي.... |
|||
|
|
|