تتصدر قضية المرأة دعوات الإصلاح التي يصدّرها الغرب إلى بلادنا يدغدغ بها مشاعرنا الملتهبة بسياط الظلم والاستعباد التي تعاني منها شعوبنا.
قضية إصلاح المرأة والدعوة إلى احترامها بل إلى تحرّرها وانعتاقها من قيود العادات والتقاليد، هل هي دعوة بريئة يُبتغى بها فعلاً إصلاح أوضاع المرأة في بلادنا أم أنها كلمة حق يُراد بها باطل؟!
هل قصّر المسلمون في إيصال صورة المرأة المسلمة كما رسمها الإسلام إلى الغرب، وبالتالي فإن هجمة الغرب هي نتيجة تقصيرنا في شرح صورة المرأة في الإسلام ونقلها إليه؛ فضلاً عن الصورة المظلمة للمرأة في بعض البلاد الإسلامية؟! هل تعيش المرأة الغربية سعادة حقيقية في ظل الحضارة الغربية حضارة رأس المال، وحضارة صراع البقاء بين القوي والضعيف، والبقاء للأصلح...؟!
هل ما حصل في سجن أبي غريب وأقفاص غوانتانامو والمواقع السوداء والغرف السوداء في طول العالم وعرضه يشي ويفضح حقيقة دعوة الغرب إلى إصلاح أوضاع المرأة في بلادنا؟!
ما حقيقة هذا العهر الغربي في الدعوة إلى تحرير المرأة من قيود العادات والتقاليد وخروجها إلى الحياة العامة لممارسة دورها في ظل ما يسميه الغرب المساواة مع الرجل؟
هل الإسلام مسؤول عن التهميش والظلم الذي تتعرض له المرأة في البلاد الإسلامية؟! هل إصلاح أحوال المرأة يكون بخروجها المطلق إلى الحياة دون قيود ودون حسيب أو رقيب؟!
هل المؤسسات الإعلامية من فضائيات، وشركات السياحة والطيران التي تحوّلت إلى أوكار للاختلاط والرذيلة هي المكان المناسب للمرأة المسلمة؟!
هل ساهم الإعلام العربي في تغييب دور المرأة وتهميشها،أم أنه تجاهل دور المرأة ومكانتها الحقيقية حتى غدا مجتمعنا في بعض البلدان العربية والإسلامية فعلاً مجتمعا ذكورياً؟! ما الصورة الراقية الجميلة الرفيعة المسيّجة بالعفاف والطهر التي يرسمها الإسلام للمرأة لتمارس دورها الفاعل والمثمر في الحياة؟!
هذه العناوين نضعها بين أيديكم لنناقش قضية من أجلّ وأخطر القضايا في حياتنا، أحدث الغرب من خلالها اختراقات كثيرة في بنائنا الاجتماعي، وهو يحاول إحداث المزيد من هذه الاختراقات بدعواته الإصلاحية من خلال هذا العنوان الجذاب المثير، حتى يحول بناءنا إلى أنقاض تسهّل مهمته في تحويلنا إلى عبيد من خلال مشروعه الشرق أوسطي الجديد....!!
نبحث شؤون وشجون نصفنا الآخر، في حوار نريده جامعاً مانعاً ساخناً عاصفاً يساهم في تسليط الأضواء على قضية المرأة بين الشرق والغرب الذي لا ندري -من خلال خبرتنا به وتجربتنا معه- إن كان يأتي منه ما يسر القلب فعلاً؟! مع استجلاء صورة المرأة في الإسلام.