صبح البنفسج
وأذكرُ صبحَ البنفسجِ تاه بدربي
وعيني تناغي مهرَ البراءةِ..
يخفقُ ريشُ الفؤادِ
وصدري ملاعبُ شمسٍ تهيلُ
الضياءَ
فيفركُ يومي هديلُ البشاشةِ
يطفح لوني عبيرا وذكرى
دراويشَ كنّا نشدُ الظلالَ
ونسمعُ عطسَ الصخورِ
لينبوع ماءٍ
وصوتُ الشهيقِ لنحل الجبالِ
يضاجعُ لبَّ الورود
فيولدُ فينا الربيعُ
- يغني الرعاةُ وتحدو البراري
خوابي السماء
-ورائحةُ العشبِ نايٌ تمادى تمادى
وطائرتي في الفضاءِ تدلي
خيوطَ الرجاءِ
وتبحثُ عني
تغني:
طفولةَ عمرٍ وصفصافةً
ملأتها الزرازيرُ..
أعرفُ أني انضويتُ إلى الطفلِ
في خافقي
بعدَ أن حنطتني المرايا
وأن الذي قد رسمت يجددُ قلبَ
بكائي
ستشهدُ هذي المدينةُ أني أنقسمتُ
بها
غير أني أبتدعتُ طريقي خيالا
فشبت أزقةُ ريبي
- وعامت بحلقي الكوارثُ لمَّ رأيتُ
الجياعً يبيعون وردَ القرى بالمزادِ
وصوتَ البلابلِ فوق الرصيفِ
وشعرا يقال على شاهداتِ النسيمِ
- نسيتُ الكلامَ الشفيفَ
ولحنَ السكونِ
وإني انهدمتُ كحفنةِ رملٍ
على شرفاتِ الطفولة.