|
|
|
|||||||
| منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
القصيدة ( مائة وثمانٍ وسبعون بيتًا ) شَكوَى وَرَجَاء سَالَتْ علَى الخَدِّ مَدامِعُهُ=لَمَّا رَأي خِلَّا بمُضَّطرِمِ لَمْ يستَطِعْ دَرْءَ الرَّدَى فَبَكَى = والقَهْرُ أَدمَى القَلبَ بالنَّدَمِ فَالقَيدُ في سَاقٍ وَفِي عُنُقٍ = والبِشْرُ يَعلُو وَجْهَ مُنْتَقِمِ لَو فِي الكَرَى نَامَتْ هَوَاجِسُهُ = زَمْزَمَةُ الأَشجَانِ لَمْ تَنَمِ فنَظرَةٌ بالصَّمتِ وَاجِفَةٌ = وَلَحظَةُ الوَدَاعِ كَالوَهَمِ صَاحَتْ مِنَ الهَولِ مَوَاجِعُهُ = وَذكْرَياتُ القُربِ كالحُلُمِ بِالأَمسِ كَانَ الخِلُّ مُبْتَهِجًا = بِأيكَةِ الأَطيَارِ كَالرَّخَمِ يَرنُو بِآمَالٍ إلَى قِمَمٍ = وَالدَّوحُ بَينَ الحُبِّ وَالنَّغَمِ مَنْ ذَا الذِي أَفنَى مَبَاهِجَهُ = مِنَ الفَضَا للأَرضِ بِالضَّرَمِ فَرَجفَةُ الذَّمَاءِ فِي وَهَنٍ = والغَدرُ قَد أَدَلَّ بِالأَلَمِ يَشُدُو الرَّدَى وَالذُّلَّ عَاقِبةً = ثُمَّ يَرَى الذِّلَّ كَمُنقَصِمِ يَا عَينُ إبكِي أَدمُعًا وَدَمًا = فَالأَمنُ وَلَّى صَارَ كالعَدَمِ أَينَ المَفرُّ اليَومُ مِنْ عَبَثٍ = سَرَى فَأشقَى الكَونَ بالدُّهُمِ وَالرُّوْحُ منْ شَرٍّ مُسَهَّدَةٌ = بِصَرخةِ الأَوجَاعِ وَالغَمَمِ وَالمَرءُ بِالأَهوَالِ مُرَتَهنٌ = إنْ لمْ يَمُتْ فَالعَيشُ كَاليُتُمِ إِلَامَ تَصْبُو يَا هُدَى أَمَلٍ = وَالكَونُ يَصلَى جِذوَةَ الحِمَمِ تَأسُو عَلَى طَيرٍ هَوَى كمَدًا = أَمْ أَنتَ تَخشَى صَولَةَ اللَّمَمِ هلْ نحْنُ أسقينَا الوُجُودَ دَمًا = أمْ غَضبَةُ الْأَقدارِ بالنِّقَمِ إِذَا الرَّدى شَابَتْ نَوَائِبُهُ = طَالَ الدُّنا بالقَهرِ والحَدَمِ نَامَتْ عُيونُ الزَّهرِ نائِحةً = أَغصَانُهَا بالوَجدِ والسَّدَمِ أَحزَانُها طَالتْ مَدَى قُنَنًا= غَدرٌ جَرَى وَالظُلمُ كَالظُّلَمِ زَرْعٌ سَقَاهُ الحُزْنُ في وَطَنٍ = صَرخٌ غَشَى رُوحًا بِمُنْفَحِمِ فَاضَتْ دُمُوعُ الغَوثِ هادِرَةً = تَروِي شِعَابَ الأَرْضِ كالدِّيَمِ بَاتَتْ طُيُورُ الأَيك ِشَارِدَةً = أَينَ الحِمَى وَالكَونُ فِي هَدَمِ فَالحِقدُ أَعيَا مُهجَةً وَسَرَى = وَارْتَحَلَ السَّلامُ لِلعَدَمِ تَدَهْدَهَ العَدلُ لهِاويةٍ = بِهدرَةٍ كالسَّيلِ مِنْ عَرِمِ لَمَّا اسْتقَى الحُلمُ الرَّضيعُ دَمًا = شَكَا الوجُودُ حِدَّةَ الجُرُمِ صَاحَتْ نُجُومُ الكَونِ مِنْ هَلَعٍ = عُدْ يَا سَليلَ المَاءِ والأَدَمِ إلى نُهُوجِ الحَقِّ منْ أَزَلٍ = فَقَد أفَاقَ الشَّرُ بِالنِّقَمِ وَابكِ الوَفَا يَا قلبُ مِنْ عَتَبٍ= وَانْعِ زَمَانَ الحُبُّ واللُّحُمِ يَا مَنْ تقولُ : الدَّهرُ أَسكَرَنَا = جُحْدًا وَصَارَ العَيشُ فِي وَخَمِ دَعْ كلَّ أحدَاثٍ لخالِقهَا = وَامْشِ إلى الخَيراتِ بِالهِمَمِ وَاشدُدْ علَى النَّفسِ إذَا جنَحَتْ = عَن رَبوةِ العَدلِ إلى العَدَمِ إذَا النُّفُوسُ بِالأَسَى غُلِبَتْ= فَالصَّبرُ يبقَى وارِفَ النِّعَمِ وَالنَّفسُ مِرآةٌ لصَاحِبِهَا = وَالقَلبُ تَابعٌ كَمُنْفَطِمِ وَالرُّوحُ سِرٌ عِندَ بِارِئِها =وَالعَقلُ تَاجُ الرَأسِ والفَهَمِ فانْصُرْ بِهِ حقًّا وَمظلَمَةً = فَالحَقُّ أمرُ (الرَّبِّ) وَالشِّيَمِ لَا تَسألنَّ المَرءَ نِعمَتَهُ = وَلَا تُمَنِّي النَّفسَ بالوَهَمِ لِتَملَأنَ الأَرضَ مِنْ أمَلٍ = يَغُرُّكَ اللَّهوُ معَ النَّغَمِ تَعدُو إلَى الدُنيَا لتملُكَهَا =والغيبُ يَخطُو بِكَ للرَّجَمِ تَجرِي عَلى سَاقٍ على قَدَمٍ = أَو تعتَلي الأَرجَاءَ كالعَلَمِ لَنْ تبْلُغَ المُراد َأو قِمَمًا = إلَّا بِقَدْرٍ جَاءَ منِ قِسَمِ كمْ جنَّةٍ كَانَتْ بِمُزدَهِرِ = أَضحَتْ علَى ذِكرَى وَمنفَحِمِ ففتنةُ الدُّنيَا إذا ضَحِكَتْ = وإنْ غدَتْ بالقُربِ ، لَمْ تُسَمِ عَهدًا وَلَمْ تؤْتِ سِوَى عَطَبٍ = لَا فَرقَ بين الطِّفلِ والهَرِمِ وَما يلُومُ الغَدرُ نَازلَةً = أو ينتَهي عنْ صَولةِ الجُرُمِ فكُنْ رَفيقَ العَزْمِ مصْطَبرًا = لَا تَرْجُ قَلبًا سِيمَ بِالصَّمَمِ فَمَا أعَانَ الدَّمعُ صَاحِبَهُ = وَلَا تَسَاوَى الحُوتُ بالبَلَمِ ومَا بكََى لَيثٌ فَرِيسَتَهُ = أَو أَسِفَتْ رِيحٌ علَى ضَرَمِ لَو أنتَ ذُو جَاهٍ وَمَقدِرَةٍ = فكُنْ حَليِفَ العَدلِ بالْحَزَمِ وَكُنْ جِوُارَ القَومِ في مِحَنٍ = وَانْهَرْ دعَاوَى النَّفسِ بِالكَرَمِ فَمَعدَنُ الرَّجُلِ شَمَائِلهُ= والصَّمتُ فيْهِ الخَيرُ عَنْ كَلِم وَالنَّاسُ تَخشَى الأُسدَ صامِتَة = ويَنبحُ الكَلبُ بِلا غَنَمِ وَاحْرِصْ علَى الكِتمَانِ إنْ حَصَدَتْ = أفعَالُكَ الآمَالَ بالنِّعَمِ فالمَرءُ لَا يدْري بِصَاحِبِهِ = عَيْنًا تُصِيبُ الصَخْرَ بالقَصَمِ وَلَا تُجَادِلْ دُونَ معرفةٍ = أَو تَدَّعي عِلمًا بِلَا قَلَمِ فَالعِلمُ تَاجُ المَرءِ يَحْمِلُهُ = وَاسْعَ لَهُ فِي المَهدِ والهَرِمِ وَاجْلِبْ عِظَاتِ الكَونِ شَاهدةً = علَى مَصيرِ الإِنسِ وَالأُمَمِ فرِحلَةُ الأزمانِ قدْ حَصَدَتْ = دَهرًا طَوَى دَهرًا إلَى العَدَمِ للهِ مَا يَراهُ منْ سَبَبٍ = والْأَمرُ لَا يخلُو مِنَ الحِكَمِ إِذا نَسِيتَ الحقَّ تطلُبُهُ = فَقَد هَوىَ الحقُّ وَلَم يَلُمِ فَكُنْ سدَيدَ الرَّأي مُعتدِلاً = وَكُنْ نَديمَ الحَقِّ والنُّهَمِ حِينَ الوَغَى يَصُولُ مُقتَدِرًا = أَو مِثلَ لَيثٍ هَمَّ بالبَهَمِ لَا تدْعُ غَيرَ( اللهِ) مُؤتمِلاً = (رَبِّ )الوَرَى وَالخَلقِ كُلِّهمِ فَمَا يُجيرُ العَبدَ منْ مِحَنٍ = إلَّا هُو الرَّحمَنُ ذُو الكَرَمِ لَا تَعْتقدْ نَيلَ المُنى بيِدٍ = لكنِّهَا بالكَّدِ والحِلَّمِ هَادِنْ صُرُوفَ الدَّهرِ مُصْطَبرًا = وكُنْ مَعَ النَّاسِ بِلَا سَأَمِ بِلَا نفَاقٍ يشتَرِي ذِممًا = إنَّ المُنافِقينَ في حِمَمِ إِنْ قَدَّرَ اللهُ البَلَاءَ فَلَا= تَجزَعْ ، سَيمحُوْ الضُّرَّ بالنِّعَمِ وَلَا تَنمْ والصَّدرُ في كُرَبٍ = وَافزَعْ إلَى الأيَّامِ بِالهِمَمِ فَمَا أجَابَ الحُزْنُ رَاهِبَهُ = وَلَا أعَادَ الأَمسَ مِنْ غَسَمِ لَا تَحسَبَنَ الخَيرَ فِي كَنَزٍ = أنعِمْ عَطَا اللهِ إلَى اليُتُمِ خُذْ عِبرةً مِمَّا جَرى وخَلا = بِالكونِ ، واتبَعْ رَغبة العَمَمِ وَاجْنحْ إلَى الحُبِّ وَفِطرَتِهِ = تَصُنْ بهِ الدُّروبَ منْ هَدَمِ كَمْ مِنْ قُلُوبٍ فِي موَاجِعِهَا = لَمْ تَلقَ غَيرَ النُّوحِ والنَّدَمِ كَمْ مِنْ نُفُوسٍ في مبَاهِجِهَا = لَمْ تَدرِ عَنْ دَمعٍ وَعنْ ألَمِ كُلٌ بنَهجٍ يَلتَقي قَدَرًا = بَينَ النَّوى أَو بَهجةِ النِّعَمِ وَالكَونُ يَمضِي حَامِلاً عَجَبًا = بينَ الرِّضَا أَو سَيفِ منْتَقِمِ قَدْ يَشتَفِي جُرحًا وَنَازِلةً = أَو يَبتَلي أَفرَاحَ بِالهَزَمِ وَمَن أتَى الوغَى بِلَا وَتَرٍ = إذَا هَوَى ، بِالسَّهمِ لم يَرَمِ هَلْ يَملكُ الزِمامَ مُرتجفٌ = أوتُشرقُ الشُّمُوسُ في الغَسَمِ أَيَحفظٌ الذِمامَ مُرتَهنٌ = وَهَل تسَاوى العَدلُ بالدُّهُمِ إِذَا الدُّنَا حَلَّتْ غَوائلُهَا = أَلقَتْ بجَارِ العِزِّ منْ أُطُمِ وَمَا اسْتدَامَ المُلكُ في زَمَنٍ = أو خُلِّدَ امْرءٌ علَى الأَدَمِ فالعُمرُ مَهمَا سَامَ راغِبَهُ = بالخُلدِ جَاءَ المَوتُ بالحَتَمِ وَالرُّوحُ إذْ تهوي حشَاشَتُهَا = وَالقَومُ في شَجْوٍ وفي وَجَمِ لَا يستَطيعُ الإِنسُ مُجْتَمِعًا= رَجْعًا لهَا بالمَالِ والحَشَمِ بِالجاهِ والأَنسَابِ إنْ عظُمَتْ = أَو دَعوةٍ باللِّينِ والكَلِمِ فسِّرُها بِأَمرِ خالِقهَا = (رَبِّ) الوُجودِ (الحَقِّ) و(الحَكَمِ) قَد أنزَلَ الأَديانَ قَاطبةً = وأنبيَاءَ الهَدْي في الأُمَمِ لِينْذروا الأَنَامَ مَوعِدَهمْ = يومَ اللِّقاءِ العَدلِ والحَسَمِ فَاهْرَعْ إلى( اللهِ) تَجدْ أمَلاً = في العتْقِ منْ نَارٍ ومنْ نَدَمِ وَاتْبعْ دُروبِ( الرَّبِ) مُهتَدِيًا = تَحْصِدْ جَمالَ الرُّوحِ والعِصَمِ فِي شِرعةٍ بِالحقِّ قَد سطَعَتْ = فِي كلِّ نَهجٍ صَوبَ مُغْتَنِمِ وَالجَأْ إلَى (المَولَى) وَفِطرتِهِ = حَيثُ الهُدى كَالنُّور فِي العَتَمِ يَا (ربَّنا) أَنتَ لنَا أَمَلٌ = يَا مَنْ تُغيثُ النَّاسَ من لَمَمِ أَنقِذْ عبَادًا مِنْ مهَالِكِهَا = وَانشُرْ عَليهَا الأَمنَ بالتَّمِمِ لكِنْ هُوَ الإنسانُ وَشِيمتُهُ = ينسَى دُرُوبَ الهَمِّ والوَخِمِ فكُلَّمَا أنْجَاهُ بَارِئهُ = كَأنَّمَا لمَ يَدعُ مِنْ أَلَمِ (وَاللهُ) (قادِرٌ) و(مُقتدِرٌ) = وَواسعُ الرَّحمَاتِ والنِّعَمِ و(اللهُ) ذُو عَفوٍ، خَزائنُهُ = تَفِيضُ بِالغُفرانِ وَالكَرَمِ نُورٌ علَى نُورٍ سَرَى فَهَدَى = وَمَلجأُ العِبادِ كُلِّهِمِ وَالمُلكُ يُؤتيِهِ وَيمنَعُهُ = كمَا يشَاءُ مِنْ سَنَا (الحِكَم) بِقُدرةٍ تُحِيط ُرَحمَتُهَا = مَنْ عَادَ يَدعُو (الرَّبَّ) بالنَّدَمِ وَيَا (رَسٌولاً) جَاءَ مؤْتَمَنًا= بِسُنَّةٍ في الكَونِ بالرُّحَمِ حِينَ اصْطَفاكَ اللهُ مِنْ أَزَلٍ = وَالكونُ في شَوقٍ لمُختَتَمِ لِأجلِكَ الأَكوَانُ قَد خُلِقَتْ = حِينَ جَلَاها (اللهُ) منْ عَدَمِ فَجَلَّلَ النُّورُ علَى سَحَرٍ = ثُمَّ زَهَا لِفَرحَةَ القُدُمِ لمَّا الظِّباءُ كَالمَوَائسِ قدْ = غَدَونَ بِينَ الأُسدِ وَالأَجَمِ بَاتَتْ طُيُورُ الأَيك ِشَادِيةً =هَذَا بَشيِرُ الأَمنِ وَالسَّلَمِ سَرَتْ جَوَائبُ الهُدى فَجَلا = نسِيمُهَا شكْوَى بِذِي سَقَمِ كَالصُّبحِ يَمحُو كُلَّ خَافيةٍ = كاَلفَرْحِ عَمَّ النَّاسَ بِالبَسَمِ وَأينَعَ الزَّهرُ علَى فَنَنٍ = وَخُضِّبَ الأَصيلُ بالعَنَمِ ثُمَّ تأَرَّجَتْ خَمَائلُهَا = تَضوَّعتْ بِالحقِّ والكَرَمِ تَصبُو إليكَ العَينُ شَاخِصَةً = وَلمْ تَحِدْ عنْكَ وَلمْ تَنَمِ تَشدُو اللُّغَى بِالوَعدِ صَادحةً = بَشَائرَ (الحَبيبِ) بِالنِّعَمِ أخبَرَ (عِيسَى) عَنْ جَمَائلِهُ = (أَحمَدُ) ذُو البُشراءَ وَالرَّحَمِ ثمَّ الأَقسَّةِ التِي عَلِمَتْ= سَنَا نَبي العَدلِ وَالأُمَمِ (مُوسَى) كَلِيمُ (الرَّبِّ) رُتبتُهُ = حَازَ رَفيعَ الشَّأوِ وَالعِظَمِ لَازَارُ أحيَاهُ (اليَسوُعُ) وَلمْ = يَكنْ سِوَى بِأمرِ ذِي (الحُكُمِ) (مُحَمدٌ) جَابَ السَّما وَغَدا = بِقُربِ عَرشِ( اللهِ) منْ عِصَمِ وَيَا (رَسولَ) النَّاسِ قَاطِبةً = مَا زِلتَ تُحيِي الكَونَ بالكَلِمِ قُرآنُ (رَبِّ العالمينَ) هَدَى = سُقفَ الدُّنا وَالأَرضِ وَالأُمَمِ مِنْ عِندِ بَابِ اللهِ شَافِعَةً = جِئتَ صَلاةَ العتْقِ وَالغَنِمِ وَشِرعةً كَالنُّورِ هَادَيةً = وَقُدوةً للنَّاسِ بِالقِيَمِ دَانَتْ لكَ الأَرجَاءُ صَادِحةً = بِالحَقِّ وَالإيمَان وَالسَّلَمِ تَجثُو لكَ الأجْبَالُ طائِعَةً = حتَّى تَهَدَّلتْ إلى القَدَمِ وَإنْ سَمَائمُ الفَلا عَصَفَتْ = وَكُنتَ رَاكبًا ، فَلمْ تَدُم غَيرَ ثَوانٍ فَيَقِلُّ بِهَا = طَلٌ فصَارتْ بهِ كالعَدَمِ وَدَولةُ الإِسَلامِ قُمتَ بهَا = دِينًا وَعِلمًا رُغمَ مُحتَدِمِ عَانقَ سِحرُ النُّورِ مولدَهَا = غشَى الوَرَى بِصَحوةِ القَلَمِ (جِبريلُ) يتلُو وَالدُّنا عَرِفَتْ = دِينَ الهُدى بِالفِعلِ والكَلِمِ جَاوَزتَ أَعبَاءً وَنَائِبةً = صَابَرتَ حتَّى جِئتَ بِالحُرَمِ رِسالةِ الحقِّ وَقِبلتِها = عَمَّتْ رُبُوعَ الكَونِ بِالنِّعَمِ بَينَ عُيُونِ الخَلقِ قَد سَطَعَتْ = بَينَ دُرُوبِ الهَدي كالعَلَمِ بِمَكَّةَ الإِسلامُ في رَغَدٍ= وَاستُيقنَ الإِيمانُ بِالفَهَمِ فَدَعوةٌ فيهَا المنَى هَرَعَتْ= شوقًا تلبِّي الوَعدَ بِالعَزَمِ وَكِلمةٌ نَاخَ لهَا جَبَلٌ = نَمضِي بِهَا وَالمَجدُ لِلقِمَمِ وَرَحمَةٌ سَادَتْ فَضائِلُهَا = تَروِي شِعَابَ الأَرضِ كَالدِّيم حُزتَ الشَّفَاعةَ وَعِصْمَتَها= للمُؤمنينَ رَأفةً بِهِمِ فلَمْ ينَلْ سِواكَ نعْمَتَها= فَأنتَ أَهلُ الحَقِّ والعِصَمِ ملَأَتَ أَرجاءَ الدُّنا أمَلاً = كاَلفجرِ يَهدي الصُّبحَ للنَّسَمِ وَكُنتَ إنْ أبْصَرتَ شَاكِيةً =صِرتَ لهَا الشِّفاءَ مِنْ سَقَمِ حينَ التقَى العَدلُ برايتِهِ = جَلا زمانَ البُغضِ والوَصَمِ كُلُّ نَبيٍّ جَاءِ أُمَتَهُ = وَأنتَ لِلأكوانِ وَالأُمَمِ أَنتَ رَجاءٌ وَهُدى وَتُقى = مِنْ نعْمَةِ (المَولى) وَبِالكَرَمِ و(اللهُ) يهدي النَّفسَ منْ زَلَلٍ = وَيِمحِقُ الذُّنوبَ كالعَدَمِ هُوَ (الودودُ )و(الحقُّ) ، رَحمتُهُ = فاقَتْ حُدُودَ الوَصفِ والكَلِمِ حينَ دنَا سِرُّ المَنُونِ سَرَى = حُزنٌ غَشَى الأَكوَانَ كاَلغَسَمِ ويَا حَبيبَ اللهِ قَد نَضَبتْ = كُلُّ عُيُونِ الأَرضِ مِنْ سَدَمِ بَاكٍ بَكَى بلَوعةٍ وَجثَا =يَحسُو شُجُونَ النَّفسِ وَالألَمِ نَاعٍ نَعَى (محمَّدًا) أمَدًا = والقَومُ بينَ الشَّكِ والنَّدَمِ يَا فرحَةَ الرُّوحِ ببَارئِها = إلَى رِحَابِ الحقِّ وَالعِظَمِ إلى جِوَارِ الرَّبِ حيثُ تَرَى = بابَ الرِّضَا والحوضِ والعِصَمِ يَاربُّ نشكُو نقمةً وَصَمَتْ = نَهجَ الوَرَى بِالإثْمِ والهَدَمِ شكْوَى الثَّكَالى وَالأيَّامَى غَدتْ = تُدمِي عُيُونَ الطَّيرِ والبَهَمِ يَلقَى النَّدَى الأَزهَارَ بَاكيةً = والغُصنَ يِنعِي الغُصنَ مِنْ سَقَمِ فالشَّرُ مَاضٍ في قوَادِحِهِ = والدَّمعُ يروي البيدَ كالدِّيَمِ صَار الرَّجا يزجِي العِدا نِقَمًا = والعيشُ كَالحُلْمِ وكالوَهَمِ وَتسألُ الأَحزانُ نائِحةً = منْ يكتَوي الأَرجَاءَ كالحِمَمِ ؟! منْ يرتَضي الأَهوالَ ثَائِرةً ؟! = صَاحتْ لُحُودُ الشَيخِ والفُطُمِ بَاتتْ عُرُوقُ الحُبِّ خَاويةً = شَابَتْ دُرُوبُ الأَمنِ والسَّلَمِ يَا أيُّها الإِنسانُ إحَتجَبَتْ = شَكوىَ الوَرى مِنْ ثَورةِ الدُّهُمِ مَاذا جَنَيتَ غيرَ مُنفَحَمٍ = لمَّا هَوى دَرْبُ العَدلِ واللُّحَمِ يَومُ النَّدا تَصحُو الدُّنا فَزَعًا = والأَرضُ وَالأَجدَاثُ في صَدَعِ وَتَهرَعُ الأَجسَادُ وَاجِفَةَ = خَاشِعةَ الأبصَارِ في وَجَمِ والرُّوحُ بالأَهوالِ هائِمَةٌ = لَولا معَاصِي الأمسِ لَمْ تَهِمِ كِتابُها بِالعَدلِ شاهِدُها = هَذا دَليلُ العُمرِ بِالقَلَمِ إِذَا اسْتقَامَ القَلبُ مُهتديًا = مَا حفَّهَا الحَدُّ وَلمْ تَجِمِ كَأنَّها والمُوتُ في هَلَعٍ = تخشَى سُؤَالَ اللَّحْدِ (والحُكُمِ) كَيفَ انْقَضَى ثُمَّ انتهَى أَجَلٌ = لَنْ يَنفعَ العُذرُ لِمُتَّهَمِ وَلِلعذابِ صَرخةٌ وَمَدَى = وَالنَّارُ تَصبُو الكُفر فِي نَهَمِ وَللمفَازِ جَنَّةٌ وَسَنَى = وَالفَردُ يَدعُو صُحبَةَ الرَّحَمِ يَا رَافعَ السَّما بِلا عَمَدٍ = يَا خَالقَ الأَجسَادِ مِنْ أَدَمِ ( رَبَّ )الوُجُودِ وَكوَائِنِهِ = تُحيِي العِظامَ بعدَ ذِي رَدَمَ عُدنَا إليكَ وَالعَفا أملٌ = قلُوبُنا بِصَرخةِ النَّدَمِ فَهَبْ لنَا منْ أمرِنا رَشَدًا = إِنْ تهدِنَا الأروَاحُ تَسْتَقِمِ وَاشْرَحْ نُفُوسًا ، حفِّها ورَعًا = فَالنَّفس لِلأهواءِ كَالخَدَم شعر : مراد الساعي آخر تعديل د.سامر سكيك يوم 08-06-2009 في 03:12 PM.
|
|||
|
|
|