منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتــدى الشــعر الفصيح الموزون

منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية.

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 04-06-2009, 02:55 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عصام كمال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عصام كمال
 

 

 
إحصائية العضو







عصام كمال غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عصام كمال

افتراضي عَسْـــــــعَـــــــــسَ اللَّيــــــــــــــــلُ

عَسْعَسَ اللَّيلُ



أيُّهَا الْغَادُونَ فِي دَارْ الْأَمَانِي


كُلُّ أَمْرٍ بَينَ سِـتْرٍ وَحِجَابٍ


عِنْدَ أَقْدَارٍ لَهَا مَا تَرْتَضِيهِ



نَغْتَدِي بَيْنَ الدُّرُوبِ


نَعْتَلِي ظَهْرَ الْوُجُودِ


نَرْتَجِي نَيْلَ الْمُحَالِ


كَالتَّمنِّي فِي فَمِ الطَّيْرِ الذِي يَشْدُو الْبَقَاءَ



فُجْأةٌ يَخْبُو الضِّيَاءُ


نَخْتَفِي بَينَ الْخَرِيف


كَالْغرُوْبِ


حِينَ يَرْنُوعَازِمًا مَحْوَ النَّهَارِ



أَيُّهَا الْإِنْسَانُ تَعْدُو حَالِمًا صَوْبَ الْكَمَالِ


حَائِرَ الْفِكْرِ الذِي أَعْيَا الرَّجَاءَ


عِنْدَ لَيلٍ مُنْتَهَاهُ الذِّكْرَيَاتِ


ثُمَّ صُبْحٍ يَسْتَزِيدُ الْأُمْنِيَاتِ


تَسْتَغِيثُ الْعُمرَ يَبْقَى لِلْخُلُودِ



يَا هُدَى نَفْسٍ بِآمَالٍ تَلوذُ


بَينَ فِكْرٍ يَرْتَجِي دَرْبًا مُجِيْبًا


قَدْ دَعَا الْأقْدَارَ تَنْأَى عَنْ مُحَالٍ


كَالرَّدَى خَلْفَ الرِّيَاحِ


وَالْقُلُوبُ


تَسْألُ الْأَقْدَارَ عَنْ دَرْبِ الْخَلَاصِ


مَنْ يُعِيدُ الْحَقَّ مِنْ أَسْرِ الظَّلْامِ


منْ سَيَطْوِي الظُّلمَ عَنْ دَمْعِ الزُّهُورِ


أوسَيُلْقي الْقيْدَ عَنْ ثَغرِ الطُّيورِ



أيُّها الْإِنْسَانُ أَيْقَظتَ الرَّدَى حَتَّى اكْتَوَيْتَ


تُشْعِلُ النِّيرَانَ فِي غُصْنِ السَّلامِ


وَرَوَيْتَ الْأَرضَ مِن فَيْضِ الدِّمَاءْ ِ


وَاسْتَبَحْتَ الْكَوْنَ أَلَامًا وَقَهْرًا


ثُمَّ صَارَالْحَقُّ يَجْثُو بَيْنَ أَنْيَابِ الْبَلَاءِ


وَابْتَكَى مِنْ جَارِمٍ حَتَّى طَوَاهُ الْغَدْرُ قَسْرًا



كَيْفَ تَلْهُو فَوْقَ أَشْلَاءِ الْوُرُودِ


ثُمَّ تَشْكُو صَولَ أَقْدَارٍ تَجُورُ


ثُمَّ تَرْجُو رَحْمَةً تَغْشَى الْوُجُودِ



هَلْ جَنَيتَ السِّلمَ مِنْ وَيْلَاتِ حَرْبٍ ؟


هَلْ جَنَيتَ الْحُبَّ مِنْ أَدْوَاءِ قَلْبٍ ؟


أًنتَ مَنْ يَأبَى الْأَمَانَ


أَنتَ مَنْ أَشْقَى الزَّمَانَ



عَسْعَسَ اللَّيْلُ الذِي أَنْحَى النَّهَارَ


وَامْتَطَى دَرْبَ العُوُاءِ


كَمْ قُلُوبٍ تَكْتَوِي صَرْخَ الْقُيُودِ


تَحْتَ أَسْوَارِ الرَّجَا ، تَشْكُو الْوَجِيعَ


تَسْتَغِيثُ الصَّمْتَ نَجْوَى كَالسَّرَابِ


بَينَ أنَّاتِ الشُّمُوعِ


قَدْ هَوَتْ تَحْسُو الدُّمُوعَ



كَمْ نُفُوسٍ تَنْتَشِي لَهْوَ الْكُؤُوسِ


وَالْقُصُورِ


لَا تُبَالِي مُهْجَةً تَشْقَى ، تُعَانِي


إنْ غَدَتْ بَينَ الدُّرُوبِ


كِبْرِيَاءٌ يَغْتَلِي فِيهَا ، يَصُولُ


طَاوَلَتْ سُقْفَ السَّمَاءِ


إِنْ مَشَتْ صَاحَ الثَّرَى رُحْمَاكِ ثَوبَ الْكِبْرِيَاءِ



فُجْأةٌ ، صَارَتْ سَرَابَ


قَدْ تَلاشَتْ خَلْفَ أَسْتَارِالْمَغِيبِ


غَادَرَتْ حَفْلَ الْحَيَاةِ


بَينَ صَيْحَاتِ الرَّثَاءِ


فَوقَ أَعْنَاقِ الْوَدَاعِ


حينَ آلتْ شَمْسُهَا صَوْبَ الْغُرُوبِ


وَالْبَرَى أَهْدَى لَهَا ثَوبَ الْفَنَاءِ


ثُمَّ بَاتَتْ ذِكْرَيَاتْ



رَاحِلٌ يَا عَاشِقَ (الدُنْيَا) وَإنْ طَالَ الْبَقَاءُ


مِثْل حُلْمٍ قَدْ تَهَادَى فِي مَنَامٍ


وَانْطَوى بَعْدَ الْكَرَى وَهْمًا ، خَيَالاً


هَادِمُ اللَذَّاتِ آتِ


لَنْ تَفِرَّ


لَنْ تَفِرَّ


مِنْ قَضَاءِ



أَيْنَ حُوْرٌ قَدْ فَتَنَّ الْبَدْرَ عِشْقًا


أينَ خَدٌ دَامَ يَزْهُو كَالْوُرُودِ


أَيْنَ أَحْبَابٌ وخِلَّانٌ وَدَارٌ


أَيْنَ دَهرٌ تلْوَ دَهْرٍ


والْملُوْكُ


وَالْعُتَاهْ


قَدْ فَنُوا رُغْمَ الْعِنَادِ


دُوْنَ مَالٍ ، دُوْنَ جَاهٍ ، دُوْنَ تَاجٍ


أَوْ عِتَادٍ


مَا جَنُوا مِنْ كُلِّ أَمْرٍ غَيرَ خَيْرٍ شَافِعٍ ، أَوْ


صَرْخِ شَرٍ نَاقِمٍ عِندَ السُّؤَالِ


والثَّرَى نَمْشِي عَلَيْهِ


بَعدَ أَنْ آلُوا إِلَيْهِ



يَا بَعِيدًا ، يَا قَرِيبًا


أَينَ عُمْرٌ كُنْتَ فِيْهِ


بَاسْمًا ، تَشْدُو رَبِيعَ الْأُمْنِيِاتِ ؟


بَيْنَ أَحبَابٍ وَأَهْلٍ


تَنتَشِي قُرْبَ النَّعِيمِ


فِي دُرُوبٍ صَوَّرَتْ دُنْيَا الْمُنَى دُونَ انْتِهَاءِ


مِنْ غَفَاءٍ الْقَلبِ عَنْ يَومِ التَّلَاقِي


واحْتِراقِ النَّفسِ فِي لَهْوِ الْحَيَاةِ


صَيْحَةٌ صَاحَتْ بآمَالِ الْفُؤَادِ


والْمُنَى صَارتْ رَدَى ، تَحْسُو الْفِرَاقَ


حِيْنَ جَاءَ الْوَعْدُ لَمْ يُجْدِ التَّدَاوِي


كَي تَعُودَ الرُّوحُ لِدَارِ الْأَمَانِي


لَو ثَوَانِي



أَيّهَا الْإنْسَانُ تَلْهُو ثُمَّ تَنْأَى


عَنْ نهُوجِ الْخَالِقِ ، الْمَولَى ، الْحَكِيمِ


لَمْ يَعُدْ دَرْبُ الْوُجُودِ


غَيرَ ضَرْبٍ مِنْ جُنُونٍ



يَا رَفِيقَ الْكَوْنِ صُنْ دَربَ الوُجُودِ


لَا تُمَنِّ النَّفْسَ عُمْرًا لَا يُطَالُ


كُنْ مُجِيْبًا كُلَّ آنٍ لِلْوَدَاعِ


دُونَ أَنْ تَنْسَى نَصِيْبًا مِن حَيَاةٍ


إِنَّمَا بالصَّالِحَاتِ


وَاسْعَ للْعَيشَ الذِي يؤْتِي السَّلَامَ


وَاشْدُ حُبًّا إنْ سَمَا يَمْحُ الْجُحُودَ


إنَّهُ سَعْدُ الْوَرَى يُشْفِي الْقُلُوبَ




شعر : مراد الساعي






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط